اقتصاد
على علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين

تحديات اقتصادية تستعجل الفريق الوزاري الجديد

حسان حويشة
  • 2248
  • 0
ح.م

تبرز جملة من الملفات الاقتصادية والتحديات على طاولة عدد من أعضاء الطاقم الوزاري الجديد، اللافت فيها أنها على علاقة مباشرة بالحياة اليومية للموطنين، وتحظى باهتمام ومتابعة شرائح واسعة على غرار الصناعة والتجارة.
ولعل من أبرز الملفات الاقتصادية التي أثارت جدلا كبيرا وأسالت ومازالت تسيل الكثير من الحبر ما تعلق بقطاع السيارات، خصوصا بعد التغيير الذي طال حقيبة الصناعة بتعيين سيفي غريب على رأسها خلفا للوزير السابق علي عون، كما تم فصل الصناعة الصيدلانية عنها وتخصيص كتابة دولة لها.

تصنيع السيارات والاستيراد
ويتشعب ملف السيارات الذي يحظى باهتمام ومتابعة منقطعة النظير من طرف المواطنين على اختلاف فئاتهم الاجتماعية والعمرية، إلى عدة فروع، أولها في وضع مشاريع التركيب والصناعة على السكة، بعد نحو عامين من الإفراج عن دفتر الشروط الجديد النظام للقطاع، لكن بالمقابل هناك مشروعا واحد فقط تجسدوهو مصنع “فيات” الإيطالية، فرع مجموعة ستيلانتيس بوهران، الذي بدأ مرحلة الإنتاج ويستعد حاليا لرفع قدراته الإنتاجية وأيضا زيادة عدد الطرازات.
ومن الملفات البارزة بقطاع الصناعة ما تعلق بإقناع وجلب شركات دولية أخرى مصنعة للسيارات لإطلاق مشاريعها بالجزائر والوقوف على تجسيد فعلي للمصانع كي لا تبقى مجرد وعود وحبر على ورق، مع تفادي أخطاء الماضي وتجنب تحولها إلى مستودعات لنفخ العجلات.
كما سيكون الوزير الجديد سيفي غريب في مواجهة مطالبحصة السيارات المستوردة للعام الجديد 2025، بعد أن توقف الاستيراد نهائيا في سنة 2024، ولم يتم الإفراج عن الحصة التي انتظرها الجزائريون كثيرا.

وزير التجارة الداخلية لضرب “مافيا” الأسواق
يتضح جليا أن السلطات العليا للبلاد قد أقرت بضرورة تنظيم القطاع التجاري الداخلي بتعيين وزارة كاملة بذاتها لتسييره، تحت مسمى وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، وفرض النظام ووضع حد لفوضى الأسعار وسطوة “المافيا “و”البارونات”.
وسيكون المسؤول الأول على هذه الوزارة، وهو وزير التجارة وترقية الصادرات سابقا، الطيب زيتوني، في مواجهة ملفات شائكة تتعلق بالقضاء على الارتفاعات العشوائية في أسعار عديد المنتجات على غرار الخضر والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء، إضافة إلى تنظيم أسواق الجملة وفرض التعامل بالفواتير للحد من سطوة الوسطاء والبارونات التي تسعى في كل مرة لبسط نفوذها والتحكم في الأسعار والأسواق.

استقلالية ومسؤول جديد للتجارة الخارجية
أما الوزير الجديد للتجارة الخارجية وترقية الصادرات، محمد بخاري، فسيجد ملفات ثقيلة أيضا على علاقة بمواصلة ضبط الواردات وخصوصا ملف رخص الاستيراد، وكبح نزيف العملة الصعبة وتضخيم الفواتير من دون الإخلال بتموين السوق وضمان وفرة السلع والمنتجات على اختلافها.
من جهة أخرى، ستكون الوزارة تحت هذه التسمية الجديدة مطالبة بمواصلة دعم الصادرات خارج المحروقات، التي تعد من بين الملفات التي يولي لها رئيس الجمهورية أهمية قصوى وتحظى بالأولوية، والوصول إلى رقم 13 مليار دولار كمبيعات جزائرية خارج النفط والغاز على المدى القصير.

مقالات ذات صلة