الجزائر
أوامر للتقيد بالتواريخ بلا تقديم لتحقيق التكافؤ بين التلاميذ

تحذيرات صارمة من برمجة الاختبارات المدرسية خارج موعدها

نشيدة قوادري
  • 1546
  • 0
ح.م
تعبيرية

أمرت مديريات التربية للولايات رؤساء المؤسسات التربوية بأهمية احترام رزنامة الاختبارات الفصلية للسنة الدراسية الجارية عموما وتواريخ إجراء اختبارات الفصل الدراسي الأول، بشكل خاص، وذلك من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وتمكينهم من الاستعداد المتوازن لها.

وفي تعليمات، صادرة عنها بتواريخ متفرقة، “24 و26 نوفمبر الفائت”، طلبت مصالح التمدرس والامتحانات بمديريات التربية للولايات من مديريها للمؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة العمومية والخاصة ومفتشي إدارة المؤسسات للأطوار الثلاثة، التقيد التام والصارم والاحترام الكامل لرزنامة اختبارات الفصل الدراسي الأول، والمزمع إجراؤها في الفترة من الـ7 وإلى غاية 11 ديسمبر الجاري.
فيما وجهت تحذيرات صارمة لهم من برمجتها في غير موعدها الرسمي المعلن عنه في وقت سابق من قبل الوزارة الوصية، سواء بتأخيرها أو تقديمها، وهي الخطوة التي طالما يقدم عليها العديد من رؤساء المؤسسات التعليمية، بهدف التفرغ كلية لإنجاز باقي الأعمال والعمليات البيداغوجية والإدارية، وإنهائها في موعدها المحدد.
ويتعلق الأمر أساسا بتصحيح أوراق الإجابات، التصحيح الجماعي مع التلاميذ، حجز العلامات في النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، عقد مجالس الأقسام لتحديد نقاط القوة والضعف لدى المتعلمين وغيرها.
وفي هذا الصدد، أبرزت نفس المصالح، أنه بناء على القرار الوزاري رقم 269 المؤرخ في 11 نوفمبر 2025، وحسب توجيهات وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، في مختلف اللقاءات والندوات المرئية، فإن قرار توحيد فترات إجراء اختبارات الفصل الدراسي الأول الذي يعد الأطول من دون تقديم أو تأخير، قد جاء لأجل المساهمة بشكل كبير في تحقيق عدة أهداف على أرض الواقع، من أبرزها تجنب التفاوت الزمني في إجرائها بين مختلف المؤسسات التربوية الموزعة وطنيا، إلى جانب الانخراط على نطاق واسع في مسعى الاستغلال الأمثل للزمن البيداغوجي في تنفيذ المناهج التعليمية الثلاثة، علاوة على تمكين المتعلمين من الاستعداد المتوازن لها، ومن ثم ضمان مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الجميع.
وإلى ذلك، دعت مصالح التمدرس والامتحانات مديريها للمؤسسات التربوية إلى إيلاء أهمية بالغة لتنفيذ محتوى هذه المراسلات، والتقيد التام والكامل بمضمون القرار الوزاري سالف الذكر.
وفي سياق ذي صلة، ومع اقتراب موعد إجراء اختبارات الثلاثي الأول، بادر مفتشون بتقديم توضيحات بيداغوجية مبررة بأحكام قانونية، عن استفسارات رفعها أولياء الأمور حول الفرق بين الاختبارات الفصلية والتقويمات المستمرة، إذ أبانوا في هذا الشأن أن “الاختبار الفصلي”، له توقيت ومدة زمنية ومجموعة أسئلة كتابية يجيب عليها التلميذ ثم تصحح وتمنح له علامة عددية، في حين أن “التقويم المستمر” يمنح الأستاذ علامة عددية دون اختبار وإنما بناء على معايير يتبعها طيلة الفصل الدراسي.

لا اختبارات للأولى وإسقاط الفرنسية والإنجليزية للثالثة ابتدائي 
بالإضافة إلى ذلك، أوضح مفتشون أن هناك مواد لها اختبار وهي معنية في نفس الوقت بالتقويم المستمر، وهي اللغة العربية، اللغة الفرنسية، اللغة الإنجليزية، والرياضيات، في حين أن تخصصات التربية إسلامية، التربية المدنية، التربية العلمية والتكنولوجية والتاريخ والجغرافيا، فهي لها اختبار فقط.
في مقابل ذلك، فإن مواد التربية الموسيقية، التربية التشكيلية والتربية البدنية والرياضية، معنية فقط بالتقويم المستمر.
أما عن معايير تنقيط الأستاذ للتلميذ في “التقويم المستمر”، فقد لفت نفس المصدر إلى أن الأستاذ يعتمد على تنقيط أنشطة اللغات، وعلى ميادين الرياضيات، وفق مجموعة معايير، ويتعلق الأمر أساسا بمشاركة التلميذ في القسم من خلال التقيد “بالإجابة عن الأسئلة، التفاعل والمبادرة في الحصص التعليمية والأنشطة، الالتزام بالتعليمات، إنجاز المهمات فرديا أو ثنائيا أو ضمن فريق.”
إلى جانب ذلك، فإن الأستاذ يستند أيضا في التقييم على منتجات التلميذ في كراس القسم وفي دفاتر الأنشطة، وإنجازه للمشاريع، وفي مواد التربية الموسيقية والتشكيلية، ويتعلق الأمر بالمنتجات الفنية والإبداعية والقدرات الصوتية للتلميذ طيلة الفصل الدراسي.
أما في مادة التربية البدنية، فإن الأستاذ يستند في تقييمه للتلميذ، على حزمة من القواعد والمقاييس، وهي الانضباط والالتزام، التحكم في الحركات القاعدية، التحكم في مختلف وضعيات الجسم، ومبادئ اللعب الجماعي.
وعلاوة على ذلك، جدد مفتشون التأكيد على أن تلاميذ السنة الأولى ابتدائي غير معنيين بالاختبارات الفصلية، في حين يتم إعفاء متعلمي أقسام الثالثة ابتدائي من اجتياز الاختبارات في مادتي اللغة الفرنسية والإنجليزية.

مقالات ذات صلة