منوعات
تنتشر لانعدام النظافة وارتفاع درجات الحرارة

تحذير من الطرق التقليدية في إسعاف المصابين بالتسمم العقربي

مريم زكري
  • 984
  • 0
أرشيف

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يتزايد خطر الإصابة بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، وهو ما يخلّف حالة من الذعر والخوف لدى المواطنين خاصة القاطنين بالمناطق الجنوبية، التي تعرف انتشار نسبة كبيرة من هذه الكائنات الخطيرة والتي قد تصل لدغاتها إلى الوفاة.
ويرى مختصون في مجال الصحة، أن تزايد حالات ظاهرة لدغ العقارب السامة، ناجم من عدم تحلي المواطنين بالوعي الكافي بخصوص تدهور البيئة، ودعوا في ذات الوقت السلطات العمومية إلى مضاعفة جهود مكافحة انعدام النظافة لمجابهة هذه الظاهرة الخطيرة من التسممات لاسيما في الفترة الصيفية، والتي تمتد من أواخر فصل الربيع إلى بداية فصل الشتاء بالنسبة لبعض الولايات الجنوبية، حيث تحصد سنويا العديد من الوفيات.
وفي هذا الصدد، توفيت فتاة تدرس في السنة الأولى ابتدائي وتنحدر من ولاية البيض منذ يومين، إثر تعرضها للدغة عقرب أثناء نومها، ورغم إسعاف الفتاة بالمصل المضاد لسم العقارب، لكنها فارقت الحياة.
وفي هذا السياق، أكد الطبيب والمختص في الصحة العمومية، أمحمد كواش، في تصريح لـ”الشروق”، بأن الوقاية تظل الوسيلة المثلى في مكافحة التسمم العقربي وذلك من خلال الحرص على التخلص من أكوام النفايات المنزلية والهامدة، خاصة حول المنازل بالإضافة إلى توفير الإنارة العمومية، ويتعلق الأمر أيضا بتجنّب الطرق التقليدية في علاج لسعة العقرب، ونقل الضحية فورا إلى المركز الصحي الأقرب لتلقي الرعاية الصحية الضرورية.
وأضاف كواش، أنه في حال تعرض أي شخص للدغة العقرب، لابد من اتخاذ إجراءات وقائية وتدابير صحية، واكتساب ثقافة وقائية حول كيفية التعامل مع مثل هذه الحوادث، ليس فقط بالولايات الجنوبية وحتى بالشمال أين تنتشر أنواع من العقارب، خاصة نوع العقارب السامة والقاتلة.
وكشف المتحدث أن هذه الحشرات الخطيرة تختبئ بين الصخور والأفرشة وشقوق الجدران “ومن الضروري القيام بتنظيف المنازل بشكل متواصل، لإزالة الحشائش الضارة بمحيط المنازل، وإزالة النفايات العشوائية التي تعتبر وكرا لاختباء العقارب وحتى الثعابين التي تخرج بعد اشتداد درجات الحرارة للبحث عن المياه”، على حد قوله.
ودعا المختص في الصحة العمومية، ربات البيوت إلى القيام بتنظيف المنازل بشكل متواصل طيلة فترة الصيف، ومراقبة الأفرشة بغرف النوم قبل غلق الأبواب والنوافذ بشكل محكم، بعد التأكّد من غياب أي نوع من هذه الحشرات، إلى جانب الاستعانة بتربية القطط والقنافذ، باعتبارهما من الحيوانات الأليفة والصديقة للإنسان، كما أنّها تساعد، بحسب كواش، على التخلص من هذا النوع من الحشرات وتسمح بالقضاء عليها بشكل نهائي، كما أنها تساهم في حماية العائلات من خطر الإصابة بالتسمم العقربي.

هذا ما نقوم به خلال الإصابة بلدغة العقرب
وبالمقابل، حذر كواش من إثارة قلق وتوتر المصاب بعد التعرض للسعة العقرب، مطالبا بالابتعاد عن التهويل خاصة لدى إصابة الأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة لتجنّب ارتفاع ضغط الدم نتيجة الخوف.
مضيفا أن الأمر قد “يساهم بشكل كبير في انتشار السم بكافة أنحاء الجسم وبشكل سريع جدا”، كما حذر المختص من إتباع الطرق التقليدية بالاستعانة ببعض المواد غير الصحية في إسعاف الجروح، وذلك باستعمال المراهم والثوم ومعجون الأسنان وغيرها.. وعوض ذلك، يستحسن تنظيف الجرح ولفه بقطعة قماش مبللة بالماء البارد أو المثلج.
وحذر أيضا من بعض التصرفات التي يقوم بها أهالي المصابين من خلال تمزيق منطقة الجرح بآلة حادة حتى يتدفق السم خارج مع الدم، قائلا: “هذا الإجراء خطير ويستحسن نقل المصاب فور ذلك إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية، أين تتوفر أغلب المستشفيات على المصل المضاد للتسمم، خاصة بالمناطق التي يكثر فيها انتشار العقرب”.

مقالات ذات صلة