تحرير المرأة لا يعني تعريتها
يقال أن تطور الشعوب يقاس بمدى احترامها للمرأة وتقدير دورها وجهودها في بناء المجتمعات، وفي مجتمعاتنا المسلمة؛ مازالت حقوق المرأة، وحرياتها وأدوارها مغيبة أو مميعة بين رحى غلاة التقليديين و التغريبيين.
الموضوع فصل فيه الوحي الإلهي وحدده بإنصاف وموضوعية عدد من أئمة الإسلام ومفكريهم. إليكم بعض المقتطفات مما قيل فيه:
ـ خطب أحد الأئمة المشهورين في مصر قائلا: ” رحم الله زمنا كانت فيه المرأة لا تخرج إلا ثلاث مرات؛ من بطن أمها إلى العالم، ومن بيت أبيها إلى بيت زوجها، ومن بيت زوجها إلى قبرها “.
فرد عليه الإمام محمد الغزالي رحمه الله: “ لا بارك الله في تلك الأيام ولا أعادها في تاريخ أمتنا، إنها أيام الجاهلية لا أيام إسلام “ فسمعه رجل آخر وقام يقصّ عليه حديثا ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم ينكر فيه خروج المرأة من بيتها، فجاء ردّ الإمام الغزالي: “ إنك تستشهد بحديث منكر مخالف لما تواتر من القرآن الكريم والأحاديث الصحاح وسيرة النبي الكريم.“
ـ “ كلما ارتقت الدولة في سلم المجد وتعمق المسلمون في فهم الإسلام وكان أمرهم بأيديهم، كلما كانت المرأة في مكانتها اللائقة بها وصورتها الممتازة تشارك وتتعاطى مع كل أساليب الحياة وتؤثر وتتأثر، فإذا ما انعكست الأحوال وتبدلت الحرية ذلا وقهرا، تخاذل دورها وتقاصر وتبدّد “ – الدكتور سعد عبد المقصود ظلام
ـ ” حرية المرأة لا تعني أبدا تحررها من الملابس والزينة التقليدية إن حرية المرأة تعني حرية الإختيار وحرية التفكير وحرية الحياة “– علي شريعتي
ـ ” اعلموا أن الرجال الذين يحاولون بظلم النساء أن يكونوا سادة في بيوتهم إنما يلدون عبيدا لغيرهم ” – محمد عبده من كتاب الأعمال الكاملة
ـ ” علاقة المرأة بالرجل في الإسلام هي علاقة مساواة لكنها مساواة الشقين المتكاملين لا مساواة الندين المتماثلين، وذلك حتى تقوم سعادة الجنسين بالتكامل ولا يحدث التنافر بسبب التماثل ” – الدكتور محمد عمارة كتاب تحرير المرأة بين الغرب والإسلام