-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تشمل مصانع وتبحث في الأجور ونفقات التسيير

تحريّات برلمانية في “الضائقة المالية” للمؤسّسات العمومية

إيمان كيموش
  • 2371
  • 0
تحريّات برلمانية في “الضائقة المالية” للمؤسّسات العمومية
أرشيف

باشرت لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني تحرّيات في أسباب الضائقة المالية الصعبة التي تواجهها جل المؤسّسات العمومية في الجزائر، والتي يتجاوز عددها 80، كما سيتم رفع تقرير مفصّل حول وضعية الشركات بعد زيارات معاينة سيباشرها النوّاب الأسبوع الجاري، حيث سيكون التقرير جاهزا مطلع السنة المقبلة، والذي سيتضمّن حلول ومقترحات تخص تحسين الوضعية الاقتصادية لهذه الشركات.
ويتضمّن برنامج لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط زيارات ميدانية تم الشروع فيها بشكل رسمي بداية من 15 ديسمبر 2023 وتمتد إلى غاية 19 من الشهر الجاري، حيث ستمس كل من ولايات تبسة وباتنة وأم البواقي لمعاينة المؤسسات والمواقع المنجمية بهذه الولايات.
ووفق البرنامج الذي اطلعت عليه “الشروق”، تشمل العملية منجم الفوسفات بالحدبة ومصنع نقاوس بولاية باتنة وأيضا شركة التلوين والنسيج بنفس الولاية ومصنع “إيمغسا جروب أندوستري”، وشركة “كابام” ومصنع “باتيميتال” بأم البواقي ومصنع الخشب بعين البيضاء.
وبالمقابل، وبإشراك رؤساء الكتل البرلمانية سيتم تنظيم خرجات ميدانية لمعاينة وضعية أزيد من 80 مؤسسة عمومية تواجه ظروفا مالية صعبة أو متوقفة عن النشاط أو مفلسة أو تجابه صعوبات في تسديد مستحقات وأجور العمال، وتشمل المعاينات جل ولايات الوطن، إذ سيتم رفع تقارير تفصيلية، تقول عضوة لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني بوقطوشة زكيّة في تصريح لـ”الشروق”، وسيُوجّه هذا التقرير لوزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني علي عون.
وحسب المتحدّثة، فإن هذا التقرير سيتم إعداده بالموازاة مع استعداد مكتب المجلس لاستقبال نصوص تشريعية جديدة تتعلّق على سبيل المثال بمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي سيبحث إمكانية تمويل القطاع الخاص لمجالات متعثّرة في القطاع العمومي، لاسيما الموارد المائية والأشغال العمومية والسكن والنقل، إضافة إلى قانون المناجم الجديد، وهو ما جعل زيارات وفد لجنة الشؤون الاقتصادية تشمل مؤسسات منجمية بالدرجة الأولى بكل من أم البواقي وباتنة وتبسة.
وبالموازاة مع ذلك، قرّرت الحكومة تطهير ديون المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تواجه صعوبات مالية بمبلغ 200 مليار دينار أو 20 ألف مليار سنتيم، وفق ما تضمّنه عرض قانون المالية لسنة 2024، والذي صادقت عليه غرفتا البرلمان في انتظار توقيعه قريبا من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في وقت باشرت وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني اعتماد عقود نجاعة مع الرؤساء المديرين العامين، للمؤسسات العمومية الاقتصادية ذات الطابع التجاري والصناعي، لتحسين أدائها وحتى لا تبقى هذه الأخيرة في كل مرة عبءا على الخزينة، تنتظر الإعانة المالية والتطهير من الديون.
وحسب عرض مشروع قانون المالية لسنة 2024 وتقديرات سنتي 2025 و2026، فإن قيمة التحويلات للمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والمؤسسات المماثلة ستعادل خلال سنة 2024 ما يفوق 1065 مليار دينار، أي 27.6 بالمائة من مجموع اعتمادات التحويلات، وستوجّه هذه المبالغ أساسا لتغطية تخصيص أولي للمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري وكذا فوائد الصندوق الوطني للاستثمار لتسيير قروض المؤسسات العمومية بمبلغ 7.5 مليار دينار، أي 750 مليار سنتيم، كما تبلغ التحويلات لفائدة المؤسسات 517.43 مليار دينار أي 13بالمائة من المبلغ الإجمالي للتحويلات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!