تحقيقات أمنية معمقّة مع عدة متورطين في جرائم إلكترونية بتبسة
باشرت المصالح الأمنية بتبسة، تحقيقات في عدّة قضايا تتعلق بجرائم إلكترونية، رفعها عدد من الضحايا، خلال الأسابيع الماضية، والتي وصلت إلى ب 15 قضية، والعدد مرشح إلى الارتفاع بعد شهر رمضان حسب ما أكده الكثير من الضحايا للشروق.
وقد تم سماع عدد من الضحايا، أغلبهم رجال أعمال وموظفين وسياسيين وإعلاميين ومنتخبين، حول التهم التي من أجلها قاموا بإيداع شكاوى، سواء على مستوى النيابة أو مكتب الجريمة الالكترونية بأمن الولاية، والتي تصب أغلبها في القذف والتشهير والاستهزاء والتحريض والنصب والاحتيال والابتزاز، وهذا باستعمال صفحات أغلبها بأسماء مستعارة، أو بأسماء شخصيات تاريخية متوفية.
وقد كانت تلك الصفحات، حسب ممن تضرروا من خلالها أرضية للشتائم والسب والقدح، من طرف العشرات من المعلقين الذين كانوا هم كذلك محل شكاوى، رغم أن الكثير من المعلقين، أو حتى أصحاب الصفحات، غير المرخصة قانونا، والتي لا يشملها قانون الإعلام، حسب الدستور، لا يعرفون ضحاياهم عدا ما يسمعونه عنهم من طرف أشخاص يوصفون بالمحرضين على العنف وإيذاء الناس، لعلهم يصلون إلى مبتغاهم والمتمثل في التقليل من غيرهم، أو الاستفادة المالية أو المادية، حسب ما كشفه أحد المتضررين الذي أكد أن أحد من كتب عنه طلب منه مبلغا ماليا للكف عن الإساءة إليه ولأسرته، أو حتى لأصدقائه، كما أضاف آخر أنه يتعرض للشتائم لأنه لم يوظف شخصا ما في المؤسسة التي يعمل بها.
ورغم استعمال المتهمين لأسماء مستعارة، فإن الجهات المختصة وبالتعاون مع عدة شركاء، تمكنوا من الوصول إلى الأسماء الحقيقية للمتهمين، رغم أن البعض منهم يستعملوا تقنية الكتابة والتعليق في صفحة من خارج الوطن.
وفي تعليقه على الكم الهائل من الشكاوى، كشف أحد المحامين بأن هذا دلالة على المستوى غير المتحضر واللامسؤول من بعض مستعملي الصفحات الإلكترونية، والتي من المفروض أن تكون خادمة للمجتمع، وبناء مجتمع متماسك فاضل يؤمن بمبادئ الخير والألفة، لا أن تكون وسيلة هدم وتفكيك للأسر وهي الحقيقة التي كما قال إن إحدى الصفحات تسببت في التفريق بين زوجين بتهم كاذبة وباطلة، مؤكد بأن القانون الجزائري فصل في المسألة، من خلال عدة مواد صدرت عام 2004، والمعاقب عليها إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بما يعد مساسا بكرامة الشخص، أو خدش للشرف، أو الاعتبار فإن العقوبة تصل إلى 5 سنوات مع الغرامة المالية، مضيف بأن العقوبة تصل إلى 3 سنوات إذا كان النشر من أجل الحصول على المال، كما أضاف المتحدث أن الخطر الذي يقع فيه الكثير وهم عنه غافلون نص المادة التي تشير إلى كل من أنشأ موقعا أو نشر أو نتج أو أعد أو هيأ أو أرسل أو خزن معلومات أو بيانات، بقصد الاستغلال أو التوزيع أو العرض على الغير عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، وكان ذلك من شأنه المساس بالآداب العامة أو أدار مكانا لهذا الغرض.