تحقيقات جديدة حول فضائح الفساد بسوناطراك
فتحت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية لدرك الجزائر العاصمة، تحقيقا واسعا حول إمبراطورية عملاق النفط والغاز “سوناطراك”، إذ يتحرى المحققون حاليا حول جميع الاعتمادات والصفقات التي تم إبرامها من طرف المجمع سواء داخل الوطن أو خارجه، وطريقة الإمضاء على الاتفاقيات والبيع بالمزاد العلني ومنح التراخيص، كما يشمل التحقيق ظروف حصول شركات تابعة لرجل الأعمال رضا كونيناف على صفقات من أكبر مجمع تابع لوزارة الطاقة.
فصيلة الأبحاث للدرك الجزائري، كانت قد تنقلت إلى مقر مجمع سوناطراك في الأيام القليلة الماضية، حيث تم جمع الملفات، وبعد عملية الفحص والتدقيق، شرع المحققون في التحقيق الواسع في ملف تم وصفه بالثقيل جدا تبعا لسلسلة الفضائح التي تهز المجمع منذ عدة سنوات.
التحقيق حسب ما نقلته مصادر “الشروق نيوز”، أمس، بدأ من خلال مراسلة وزارة الطاقة بشأن إيفادها بجميع الصفقات التي أبرمها مجمع سوناطراك، مع الشركات الأجنبية والوطنية، كما سيشمل التحقيق الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين لهم علاقة بالقضية.
وإلى ذلك، تشير المصادر ذاتها أن محققي الدرك سيتحرّون في طرق إبرام العقود ومنح الاعتمادات والصفقات وكذا الإمضاء على الاتفاقيات والبيع بالمزاد العلني ومنح التراخيص، إلى جانب التحقيق في الجهة المعبرة عن هذه الاحتياجات، وظروف اختيار المتعامل المتعاقد مع المجمّع.
وفي إطار المتابعة، فإن فصيلة الأبحاث ستدقق في نسبة تقدم أشغال المشاريع التابعة للمجمع وتتحرى في نسبة استنزاف الأغلفة والتسبيقات المالية، مع التحقيق في جميع التحفظات الخاصة بالمشاريع والنزاعات المسجلة مع المتعاقدين والضغوطات الممارسة عند اتخاذ قرار منح الصفقات.
بالمقابل، وحسب المصادر ذاتها، فإن التحقيق يمس أيضا شركات تابعة لرجل الأعمال رضا كونيناف وعائلته، والذي يحوز على 35 شركة ذات طابع وطني وأجنبي، ومعظمها تنشط في مجال الاتصالات والبتروكمياء.
ومعلوم، أن رضا كونيناف قد تم تجريده من جواز سفره، من طرف شرطة الحدود بمطار هواري بومدين، بعد نزوله من الطائرة التي كانت قادمة من جنيف السويسرية إلى الجزائر، وذلك في إطار التحقيقات التي أمر بها النائب العام لمجلس قضاء العاصمة.
بالمقابل، كشفت مصادر “الشروق” أنه سيتم استدعاء مسؤول في سوناطراك من طرف فصيلة الأبحاث لدرك الجزائر العاصمة، على خلفية ما أثير بشأن تصدير الغاز الجزائري إلى فرنسا.