الجزائر
بعد اكتشاف تلاعبات في منح مناقصة خاصة

تحقيقات قضائية في مديرية البريد بخنشلة

طارق مامن
  • 535
  • 0
ح.م

أمرت النيابة العامة، لدى مجلس قضاء خنشلة، الإثنين، مصالح الأمن، بمباشرة تحقيقات أمنية، عن طريق التحري بخصوص فضيحة فساد، هزت المديرية الولائية للبريد بخنشلة، تتعلق بالتلاعب والتزوير واستعمال المزور، في ملف المناقصة الخاصة، بمشروعي تهيئة وتوسيع المؤسسة البريدية في بلديتي تاوزيانت وعين الطويلة، وذلك بعد وصول شكوى رسمية تقدمت بها مؤسسة تابعة للأشغال العمومية والري، بعد أن تفاجأت بسحب منح المشروعين منها، دون أي مبرر قانوني.

مؤسسة الأشغال العمومية، تقدمت بداية الأسبوع الجاري، من النيابة العامة، تلتمس في محتوى شكواها فتح تحقيق معمق، في فضيحة فساد، تورط فيها مسؤولو البريد، خاصة بالصفقات العمومية، حيث جاء في محتوى الرسالة، التي تسلمت “الشروق اليومي” نسخة منها، بأن إدارة البريد، قامت بفتح عرض مناقصة وطني، في منتصف شهر جوان الماضي، يتضمن صفقة تهيئة مركزين بريديين بكل من عين الطويلة وتاوزيانت، وبعد الانتهاء من كل الإجراءات، تم منح الصفقة للمؤسسة الشاكية، ونشر المنح، بجريدتين وطنيتين، مع الإفصاح عن التأهيل التقني والمالي، للعرض المقدم بالصفقة، والتي تكلفته قاربت مليارين ونصف مليار سنتيم للمركز الأول، ومليارين ومائتي مليون للمركز الثاني، وانتهت آجال الطعن، دون تقديم أي رد أو طعن وهو ما يجعل الصفقة، من نصيب المؤسسة وفقا لإجراءات قانون الصفقات العمومية، رقم 15/247، وقد حاولت المقاولة الانطلاق في الأشغال، لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تتفاجأ المؤسسة بإلغاء الصفقتين، مع دعوة مسيرها عن طريق مصلحة الوسائل بمديرية البريد بخنشلة، لاستلام التبليغ، رغم ما تقتضيه المادة 44 من القانون التنفيذي للصفقات العمومية 18/199، تقضي وبصراحة تامة أنه يلزم بإعداد الاتفاقية مع المتعهد المقبول عرضه، فور انقضاء آجال الطعون، وهي الإجراءات التي لم تمارس من قبل مسؤولي البريد، والتي لجأت إلى خلق أعذار، ثم نشر إلغاء المنح بالجرائد الوطنية، وقد حاولت الشروق اليومي معرفة رأي مسئولي قطاع البريد، ولكنهم رفضوا بحجة أن الذين ألغوا القرار الأول، انتقلوا للعمل في مدن أخرى.

مقالات ذات صلة