تحمل مطرقة ضخمة.. ما حقيقة الصورة المتداولة لطبيبة تخدير عام 1894؟
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لسيّدة تحمل مطرقة على أنّها طبيبة تخديرٍ عام 1894، زاعمين أنّ الأطباء في تلك الحقبة كانوا يضربون المرضى لتخديرهم.
“ماتيلدا ” طبيبة تخدير عام 1894 😳
الحمد والشكر لله 🤲🏻🙂 pic.twitter.com/IwJ5D8nCSL
— سـالـم •|• SALEM (@SALEM_MD1) October 14, 2021
وبحسب ما أفاد تقرير حول صحة الأخبار نشرته وكالة فرانس برس فإن الادعاء غير صحيح، والصورة معدّلة، وهي تعود لممثلة في برنامج واقعيّ.
وأضاف التقرير أن عملية التخدير في القرن التاسع كانت تعتمد مادة كيميائيّة لا مطرقة كما ادّعى المنشور.
تظهر في الصورة التي نالت مئات المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر وإنستغرام، سيّدة تحمل في يدها مطرقة وعلى رأسها قبعة عليها صليبٌ أحمر ما يوحي أنها ممرضة أو طبيبة.
ما تيلدا
طبيبة تخدير إيطالية، في عام 1894، اشتهرت بمهارتها العالية في أداء مهامها الطبية، ونالت ثناء زملائها ورضا المرضى، حتى أن إدارة المستشفى التي تعمل بها كانت توكل لها المهام الصعبة والحالات الدقيقة. pic.twitter.com/h5Bqfj9ixZ— إبراهيم جبران (@ijubran) October 6, 2021
وجاء في التعليق المرافق: “ماتيلدا طبيبة تخدير عام 1894″ وادّعى مروّجو المنشور أنّ أطباء التخدير آنذاك كانوا يباغتون المريض بضربة مطرقة على نقطة محدّدة في رأسه ليفقد وعيه وبعدها يخضعونه للعمليّة الجراحيّة.

وأرشد تفتيش فريق فرانس برس عبر محركات البحث إلى النسخة الأصلية من الصورة منشورة على موقع DiscoveryGo.

وجاء في الوصف المرافق للصورة على الموقع أنّ السيّدة هي ممثّلة في برنامج Amish mafia، وتلعب دور صاحبة مدرسة تُدعى ماري وتُعرف بسمعتها السيئة. وقد تعمّد ناشرو الصورة تغيير ألوانها لتبدو قديمة وإضافة القبّعة ليبدو أنّها طبيبة أو ممرّضة.
تخدير بالمطرقة؟
تزعم المنشورات أنّ عمليّة التخدير عام 1894 كانت بدائيّة ولا تستخدم الأشكال التي نعرفها حالياً للبنج. لكنّ هذا الادعاء غير صحيح أيضاً، فالتخدير باستخدام مادّة كيميائيّة كان مستخدماً قبل ذلك بسنوات.
وتشير مقالات علميّة عدّة نشرت في مواقع تابعة لمؤسسات طبيّة عريقة أنّ طبيب الأسنان ويليام ت.ج. مورتون استخدم عام 1846 للمرّة الأولى مادة الـEther أو ما يعرف بالعربية بـ”الأثير الكبريتي” لتخدير مريضٍ كان بحاجة لعملية جراحية أجريت في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن.
وأطلق الطبيب مورتون على اختراعه إسم Letheon تيتمناً باسم نهر Lethe الذي تحدثت الأساطير اليونانية عن قدرة مياهه على محو “الذكريات المؤلمة”.
