تحويل طائرة رئيس دولة لاختطافها.. هذا ما فعلته الولايات المتحدة!
كشفت وكالة أسوشيتد برس أن عميلا فيدراليا حاول تجنيد الطيّار الشخصي للرئيس الفنزويلي في إطار خطة تهدف إلى اختطافه وتسليمه للولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته الوكالة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، إضافة إلى أحد معارضي مادورو، فإن عميل الأمن الداخلي الأمريكي إدوين لوبيز التقى اللواء بيتنر فيليغاس، الطيّار الخاص بمادورو، في جمهورية الدومينيكان عام 2024.
وخلال الاجتماع، عرض لوبيز على فيليغاس مبلغا ماليا وضمانات بالحماية مقابل تحويل مسار طائرة مادورو إلى موقع يسمح للقوات الأمريكية باعتقاله. ووفق المصادر، لم يوافق الطيّار على العرض، لكنه استمر في تبادل الرسائل مع العميل لأكثر من عام، حتى بعد تقاعد لوبيز في جويلية 2025.
وذكرت الوكالة أن لوبيز استشهد خلال اتصاله بالطيّار بإعلان وزارة العدل الأمريكية مضاعفة المكافأة المخصصة للقبض على مادورو إلى 50 مليون دولار، قائلاً له: “كن بطل فنزويلا”.
لكن فيليغاس رفض في النهاية العرض، ووصف العميل الأمريكي بأنه “جبان”، قبل أن يقطع الاتصال نهائيا.
AP reports that the US🇺🇸 tried to convince Venezuelan🇻🇪 President Nicolas Maduro’s pilot to work for them and divert Maduro’s plane to a location where US forces could kidnap Maduro.
International law and norms do not matter to the US. Any form of brazen illegality is possible.… pic.twitter.com/cTtHgLELNb
— Afshin Rattansi (@afshinrattansi) October 28, 2025
تأتي هذه التسريبات في وقت تُكثّف فيه واشنطن ضغوطها العسكرية والاستخباراتية على كاراكاس، فقد أذن الرئيس الأمريكي لوكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا.
كما نشر سفنا حربية وطائرات وآلاف الجنود في البحر الكاريبي ضمن ما تسميه واشنطن “حملة لمكافحة المخدرات”.
وخلال الأشهر الأخيرة، أفادت تقارير بأن الضربات الأمريكية ضد سفن بالقرب من فنزويلا وكولومبيا أسفرت عن مقتل العشرات.
ويؤكد ترامب أن هذه العمليات تستهدف شبكات تهريب الممنوعات، فيما تتهم واشنطن حكومة مادورو بإدارة “دولة مخدرات”
أما الرئيس الفنزويلي فقد نفى جميع الاتهامات، واعتبرها ذريعة لتغيير النظام، كما وصف إقرار ترامب العلني بنشاط المخابرات الامريكية داخل بلاده بأنه “سابقة خطيرة ومحاولة يائسة”.
وأمر برفع جاهزية الجيش الفنزويلي، مؤكدا أن بلاده تمتلك ترسانة كبيرة من منظومات الدفاع الجوي الروسية “إيغلا–إس”.
وفي المقابل، أدانت روسيا، الحليف الوثيق لكاراكاس، الحملة الأمريكية، وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في وقت سابق إن واشنطن “تخطط لانقلاب في فنزويلا تحت غطاء مكافحة المخدرات”، واصفا الخطوة بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.