-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إهمال مبرمج لحقبة مهمة من تاريخ الجزائر

تحويل عشرات المعالم الأثرية بالمسيلة إلى عقارات للحرث والبناء

الشروق أونلاين
  • 4794
  • 0
تحويل عشرات المعالم الأثرية بالمسيلة إلى عقارات للحرث والبناء
مكتب الشروق
قلعة بني حماد

تفتقد معظم، إن لم نقل كل، المعالم والمواقع الأثرية بالمسيلة إلى إشارات تدل عليها أو توجه من يرغب زيارتها بداية من المعلم الأثري المصنف عالميا قلعة بني حماد ببلدية المعاضيد على بعد حوالى 35 كلم عن عاصمة الولاية.

فمستعملو الطريق الوطني رقم 40 الرابط الشرق بالغرب وأثناء مرورهم على الطريق المؤدي إلى قلعة بني حماد لا يجدون أية إشارة تلفت انتباههم أو تدلهم على آثار قلعة بني حماد، مع العلم انه وقبل حوالى 20سنة كانت هناك لافتة كبيرة تبين ذلك، لكن بمرور الزمن نزعت تلك اللافتة ولم يعد يوجد أي دليل يوضح للزوار أو السواح معلم كان قبل 700 سنة منارة للعلم وقبلة للطلاب من أوروبا وغيرها، وقبل الخروج من عاصمة الولاية وعلى بعد 6 كلم بتراب بلدية المطارفة تفتقر المدينة الأثرية بشيلقة لأدنى إشارة ترسخ في الأذهان، وعلى مرمى حجر من عاصمة الولاية كنوز أثرية عمرها أكثر من 1200 سنة لكنها وفي ظل غياب إشارات أصبحت تلك الآثار عرضة للإهمال، وإذا اتجهنا جنوبا وبالضبط في محيط بلدية أولاد سيدي إبراهيم تتجلى أمامنا قلعة ذياب الهلالي فوق قمة الجبل لكن على الطريق أو الأرض لا توجد أدنى علامة أو لافتة تدل على هذا المعلم، الذي كان بمثابة برج للمراقبة استخدمته حتى جيوش الاحتلال الفرنسي لذات الغرض، وليس هذا فقط بل هناك عشرات المواقع والمعالم الأثرية بالولاية بلا عنوان بل بعضها داهمته عوامل كثيرة ليندثر تماما كبعض الآثار القديمة، إضافة إلى الآثار الدالة على ممارسات الاستعمار الفرنسي التي تعد جزءا من التاريخ كالمعتقلات ومنها معتقل الجرف الذي لا يزال في حاجة إلى حماية أكثر فاعلية، يقول ممن التقتهم “الشروق” وفي ظل غياب عناوين وإشارات تدل على تلك الآثار كانت في أكثر من مرة مستهدفة على أساس أنها مجرد فضاءات عقارية صالحة للبناء أو للحرث العشوائي، وهو ما فتح باب الإهمال والعبث بموروث لا حصر له.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!