-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحية إلى إخوتنا في تيميزار

تحية إلى إخوتنا في تيميزار
ح. م

تميزار، بلدة طيبة وبلدية في ولاية تيزي وزو، وإذا كانت ثقيلة على اللسان من حيث اللفظ؛ فإن معناها في اللسان الأمازيغي أطيب.. ولئن لم يقدّر لي زيارتها ـ لحد الآن ـ فعسى أن يكون ذلك قريبا…

وتميزار في اللسان الأمازيغي ـ الذي لم يلوّثه الدخيل الفرنسي ـ جمع لكلمةتمازيرث، التي من معانيها البساتين الخصبة والحدائق، كما أخبرني أهل الذكر في تاريخ المنطقة وفي لسانها..

وقد زادها طيبة وجود معلم من معالم الإيمان، ومركز من مراكز تعليم القرآن؛ أعني زاويةسيدي منصور، التي مضى على تأسيسها عدة قرون. والملاحظ على زوايا المنطقة أنها بعيدة عن الخرافات، فهي ـ كما يقول الشيخ محمد خير الدين ـ زواياعلمية في نظامها وإدارتها“. (البصائر. 29   7 1938. ص2).

ومن وجوه هذه البلدة الشيخ الطاهر الجنّادي الذي رأى أن يلتحق بتونس في ستينيات القرن التاسع عشر بعد نكبة ومحنة الاحتلال الفرنسي الصليبي. وقد أعجب به باي تونس آنذاك فاصطفاه معلما لأنجاله، كما ذكر الشيخ محمد السعيد ابن زكري في كتابهأوضح الدلائل على وجوب إصلاح الزوايا ببلاد القبائل“..

وأود أن أستطرد فأفتح هنا قوسا لأنبّه إلى أنني سمعت أناسي يذكرون هذا الإنسان بخير، ويشيدون به، ويحسبونه على شيء، وما هو بذاك.. ولئن كان في الكتاب معلومات تاريخية مفيدة؛ فإن صاحبه لم يكتبه نصحا لله ولكتابه ولرسوله ولعامة المسلمين وخاصتهم؛ وإنما كتبه نصحا لفرنسا، ودلالة لها علىأوضح الدلائلوأنجع السبل لاحتواء هذه الزوايا، وعلى الصالحين من أهلها. فهو ـ للأسف ـ ممن رضوا عن فرنسا، ورضيت عنهم، فاتخذها وليّا، واتخذته سخريّا، فكان للرحمن عصيّا ـ ولهذا تكرمت عليه فرنسا بمنصبمفتٍ، الذي هوتزوير على الإسلامكما يقول الإمام محمد البشري الإبراهيمي؛ وإلا فإن كلّ عالم عليه أن يبين للناس، فإن لم يفعل فليهيئ فمه للجام من النار يوم القيامة.. وما علمنا أن فرنسا ـ عدوة الإسلام ـ منحت هذا المنصب إلا لمن رضيت وأذنت له قولا، وحمدت له فعلا.

أما سبب توجيهي التحية إلى الإخوة في تميزار فهو ما قرأته في بعض الصحف (الخبر 14 / 10 / 2015. ص 7) من أن هذه البلدة نالت الجائزة الأولى في مسابقةأنظف بلديةفي ولاية تيزي وزو. وأرى أن الفضل في ذلك لا يعود إلى نظام (la commune)؛ ولكن الفضل يرجع إلى تنظيم أصيل اسمهتاجمعت“. وإذا كنت طربت لهذا الخبر العادي؛ فلأنني لم أجد فيما رأيت وسمعت وقرأت ما يسرّ الخاطر ويبهج الناظر؛ بل ما رأيت إلا وجوها عليها غبرة، وما سمعت إلا ألسنة فجرة، أولئك همالكفرة“. ولأن إماطة الأذىشعبة من الإيمان“.

فلنتظف ـ إن كنا بشرا كالبشر ـ ونظافة الأخلاق أولا، وإلا فنحن كالأنعام أو أضل إلا من رحم ربي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • merghenis

    كتاب"أوضح الدلائل على وجوب إصلاح الزوايا ببلاد القبائل".. ، كتاب نادر، قراءته ممكنة (إن قبلت الـشروط )،التحميل لا.
    في أحد المواقع ،و الكلام منسوب لباحث جزائري (يكون بالتأكيد قرأ الكتاب)،الإصلاح ليس بمفهومه العادي و إنما بمهوم خاص.

  • نورالدين الجزائري

    لماذا نتأسف على خائن و لا نزدريه بينونة باءن ؟!
    هذا الذي رضي بفرنسا مستدمرة لابد أن يرضى بقتلها للجزائريين، لأن فرنسا لم يمر عليها يوما إلا و أزهقت أرواح ، بمعنى الخائن راضي تمام الرضى بما تقرفه المحتلة ، كيف نتأسف عليه ؟ بل نتأسف على فرنسا كم من مليون قتلت ؟ يجب أن نسمي الأحداث الأفعال و العباد بأسمائهم! عبد خان بلده كان المجاهدون يذبحونه لا يرموه بالرصاص و هذه لها ميزة معنى و مغزى ! كما أن فرنسا لم تقتل مليون و نصف بل تجاوز العدد 45 مليون! أين هم الذين قتلوا منذ 1930 ؟
    إني أتأسف على تاريخي!