وزارة التعليم العالي مطالبة بتحسين صورتها أمام الناجحين في البكالوريا
تخصصات جامعية منبوذة وأخرى ”مجهولة” لكنها توفر مناصب شغل مضمونة
ينفر الطلبة الحاصلون على شهادة البكالوريا من مجموعة من التخصصات، اعتقادا منهم بعدم أهميتها، أو خوفا من عدم العثور على منصب عمل بعد انتهاء فترة الدراسة، ويعود ذلك في غالب الحالات إلى عدم نجاعة الأبواب المفتوحة التي تنظمها سنويا وزارة التعليم العالي، بسبب عجزها على تبيان فرص العمل التي يوفرها كل تخصص.
- وعادة ما تعجز التخصصات التي يتضمنها مجال الفنون من استقطاب العدد الكافي من الطلبة، باستثناء أولئك الذين لديهم ميولات إلى هذا النوع من التكوين، وهم غالبا من هواة المسرح والسينما وكل ما يتعلق بمجال الإخراج والتمثيل، ويضم هذا التخصص العرض المسرحي والفنون التشكيلية إلى جانب السينما، إضافة إلى حفظ التراث وكذا الفنون الدرامية، ويتم توجيه الطلبة الحائزين على شهادة البكالوريا تلقائيا نحو هذه التخصصات بموجب المعدلات الحاصلين عليها، وهي الطريقة التي يتم العمل بها وفق طريقة التسجيل بالإعلام الآلي.
- ويقل الإقبال أيضا على بعض التخصصات المدرجة ضمن العلوم الاجتماعية، من بينها الأنتربولوجيا والأرطوفونيا وكذا الديموغرافيا، بسبب قلة المعلومات بشأن قيمتها ميدانيا، وما يمكن أن تضيفه للمجتمع من معارف جديدة، وكذا عدد الإطارات الذين سيعملون على تحقيق نقلة نوعية في هذه المجالات، فضلا عن الأغلفة المالية التي تخصصها الجهات القائمة على هذه القطاع.
- ونذكر على سبيل المثال فرص العمل التي وفرتها وزارة الثقافة في آفاق 2014 بفضل الميزانية الهامة المخصصة لهذا لقطاع ضمن المخطط الخماسي والتي بلغت 118 مليار دج، إذ تستعد الوزارة لفتح أزيد من 200 قاعة سينما ومنحها للخريجين لتسييرها، إلى جانب استحداث مسارح جهوية وتعاونيات مسرحية، فضلا عن مضاعفة عدد المكتبات من خلال استحداث مكتبة في كل بلدية، و400 مكتبة تابعة لوزارة الثقافة وحدها، وكذا مكتبة في كل حي.
- وتوحي هذه المعطيات إلى أهمية عدد من التخصصات التي ينفر منها الطلبة، بسبب حجم الإمكانات المادية المرصودة لها، وكذا فرص العمل التي توفرها، من بينها تخصص علم المكتبات، فضلا عن تخصص نظافة والأمن ويقصد به صيانة كل ما يتعلق بالعتاد الصناعي وأدوات الإنتاج الصناعية، وهو تخصص جد مهم أضحى مطلوبا بحدة من قبل المجمعات الصناعية، خصوصا بعد المشاكل التي شهدتها مركبات صناعية في سكيكدة ومناطق أخرى، مع أنه يظهر من خلال تسميته غير ذي صلة بالقطاع الصناعي.
- كما تحمل التخصصات المتعلقة بالصناعة الغذائية مثلا والتهيئة والأرطوفونيا والأنتربولوجيا والديموغرافيا وعلم الآثار الكثير من الأهمية، بسبب ارتباطها بقطاعات جد حساسة، منها الأرطوفونيا التي يتم اعتمادها في العيادات النفسية المتخصصة بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في النطق، في حين يحمل تخصص الصناعة الغذائية أهمية قصوى بالنسبة للمؤسسات التي تنشط في هذا المجال، مما يؤكد على أهمية فرص العمل التي يوفرها هذا التخصص، على خلاف تخصصات أخرى يكثر الطلب عليها، مع ان قدرتها على تشغيل الجامعيين جد محدودة.