اقتصاد
مرسوم تنفيذي يساوي امتيازاتها في مجال السكن مع القروض الكلاسيكية

تخفيضات في أرباح الصيرفة الإسلامية

إيمان كيموش
  • 6273
  • 0
أرشيف

هامش الربح في تمويلات العقار بصيغ مختلفة قد ينزل بـ90 بالمائة

يكشف رئيس لجنة الصيرفة الإسلامية على مستوى الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، سفيان مزاري، عن تخفيضات مرتقبة يمكن أن تصل 90 بالمائة في هامش ربح الصيرفة الإسلامية، المتعلق بتمويلات السكن والعقار وفق صيغ مختلفة، ينصّ عليها المرسوم التنفيذي الموقّع مؤخرا من طرف الوزير الأول نذير العرباوي.
وسيضمن هذا المرسوم – يقول مزاري – المساواة بين التمويلات الكلاسيكية والإسلامية في مجال العقار، وهو ما كان ينتظره الجزائريون منذ إطلاق الصيرفة الإسلامية سنة 2020، في حين أن متعاملي البنوك يترقّبون هذا المرسوم منذ شهر جوان 2021.
وبهذا الصدد، وقّع الوزير الأول نذير العرباوي مرسوما تنفيذيا، يتضمن تخفيض نسب الفائدة وهوامش الربح على القروض والتمويلات التي تمنحها البنوك، لتمويل بعض الصيغ السكنية، في مناطق محدّدة من ولايات الجنوب والهضاب العليا، ويهدف المرسوم إلى تحديد كيفيات تخفيض نسبة الفائدة على القروض التي تمنحها البنوك التقليدية، أو التمويلات المقدّمة في إطار الصيرفة الإسلامية، من أجل اقتناء سكن جماعي، بناء سكن ريفي، بناء سكن فردي منجز في شكل مجمّع، في بعض المناطق من ولايات الجنوب والهضاب العليا.
ويقصد بهامش الربح لمنتجات الصيرفة الإسلامية، الفارق بين سعر شراء السكن من قبل البنك، وسعر بيعه أو تأجيره للزبون ويحدّد تخفيض نسبة الفائدة أو هامش الربح الذي تتكفّل به الخزينة العمومية، عند شراء سكن جماعي، أو بناء سكن ريفي، أو بناء سكن منجز في شكل مجمّع، أو في إطار العرض العقاري العمومي ببعض المناطق، بنسبة 5 بالمائة، عندما تكون مداخيل المستفيد وزوجه، أكثر بمرة واحدة من الأجر الأدنى المضمون، وأقل من 12 مليون سنتيم و3 بالمائة، عندما تكون مداخيل المستفيد وزوجه، بين 12 و24 مليون سنتيم.
كما لا تقلّ نسبة الفائدة أو هامش الربح، الذي يتحمّله المستفيد عن 1 بالمائة، عندما تكون مداخيل المستفيد وزوجه، أكثر بمرة واحدة من الأجر الأدنى المضمون، وأقل من 12 مليون سنتيم و3 بالمائة، عندما تكون مداخيل المستفيد وزوجه، بين 12 و24 مليون سنتيم.
ويقول مزاري في حديث لـ”الشروق” إن المرسوم الجديد ينتظره القائمون على الصيرفة الإسلامية منذ شهر جوان 2021، حيث سينهي جدلا كبيرا للتمويل الاسلامي في الشق العقاري، من خلال ضمان المساواة بين التمويلات الكلاسيكية والإسلامية من حيث الامتيازات.
وفي السياق، يشدّد مزاري على أن مكافأة الخزينة العمومية كانت تشمل سابقا فقط سعر الفائدة، في حين لا تستفيد الصيرفة الإسلامية من أية امتيازات، ما يجعل سعرها أغلى في شق العقار مقارنة مع القروض الكلاسيكية الأخرى، إلا أن هذا المرسوم التنفيذي سيرفع الحرج عن المؤسسات التمويلية التي تتوفر على الشبابيك والوكالات الإسلامية، من خلال منحها نفس المزايا.
ويعتبر المتحدّث أن هذا القرار سيُنهي تردّد العديد من الزبائن الذين كانوا متخوفين من الخوض في عمليات عقارية بتمويل إسلامي، بحكم أن التمويل الإسلامي كان أكثر تكلفة، خاصة السكنات الترقوية العقارية وتمويلات السكن الترقوي العمومي “أل بي بي”، فمثل هكذا مرسوم سيفتح المجال للعديد من المواطنين لخوض تجربة التمويل الإسلامي من دون مخاوف.
ويجزم مزاري أن هذه الخطوة اعتراف من طرف الحكومة بتكملة ملف تعميم التعاملات المالية البنكية المطابقة للشريعة، ووضع الصيرفة الإسلامية والكلاسيكية على نفس القدم، وبنفس الامتيازات وفتح المنافسة بينهما بطريقة نزيهة، حيث يكون اختيار الزبون لمن يبتكر أحسن وليس لمن ينال امتيازات أوسع، مع الأخذ بعين الاعتبار التمويل الأنسب له.
ويعتبر رئيس لجنة الصيرفة الإسلامية بالجمعية المهنية للبنوك أن المرسوم الجديد لا يسقّف هامش الربح مثلما كان متوقّعا، وإنما يخفّض نسبته بـ5 بالمائة على سبيل المثال لمن يتقاضى بين 1 إلى 6 مرات أضعاف الدخل الوطني الأدنى، ويخفّضه بـ3 بالمائة لمن يتقاضى بين 6 إلى 12 مرة أضعاف الدخل الأدنى، في حين أن هامش الربح سيختلف من بنك إلى آخر، إذ ستكون المنافسة مفتوحة بين المؤسسات المالية، فمثلا القرض الشعبي الجزائري الذي يقترح هامشا على مرابحة العقار يصل 5.25 بالمائة، سينخفض إلى 0.25 بالمائة في بعض الحالات، وسيصبح شبه منعدم لفئة أصحاب الدخل المنخفض، في حين أن التخفيضات قد تصل 90 بالمائة.

مقالات ذات صلة