اقتصاد
في تعليمة من وزارة المالية لأملاك الدولة والجمارك والضرائب

تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين وامتيازات جديدة لدفع الاستثمار الصناعي

الشروق أونلاين
  • 4343
  • 4
الأرشيف

استنفرت وزارة المالية مختلف مصالحها، للشروع في تطبيق الإجراءات المتعلقة بتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين وتعبيد طريق الاستثمار في المجال الصناعي، خاصة ما تعلق بالصناعات الغذائية والميكانيكية والمناولة وتكنولوجيات الإعلام، وحذرت من التباطؤ في التعجيل بإقرار الامتيازات، مؤكدة أن الاستثمار في هذا المجال هو طوق نجاة الأزمة البترولية، والحل الوحيد للجزائر للتحرر من الاستيراد وتأسيس لمرحلة ما بعد النفط .

وحسب التعليمة التي وصلت المديرية العامة لأملاك الدولة، فقد أشعر وزير المالية محمد جلاب المديرية بالشروع في التنسيق بين مختلف المصالح التابعة لقطاع المالية من مسؤولي أملاك الدولة والضرائب والجمارك وإطارات المالية والمحاسبة بتطبيق الإجراءات المتعلقة بخفض الضريبة على عمليات التنازل للأراضي لفائدة المستثمرين من 5 إلى 3 بالمائة، فضلا عن الإعفاء من مصاريف التسجيل للضريبة على الإشهار المالي والدفع مع الاكتفاء بالتصريح بالاستثمار فقط لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، كإجراء بديل على مصاريف التسجيل للضريبة على الإشهار المالي. 

مراسلة وزير المالية إلى مديرية أملاك الدولة لم يشكل محور الاستثمار النقطة الوحيدة ضمنها وأشارت كذلك إلى محور آخر يتعلق بتغيير نموذج تسيير العقار العمومي الموجه للترقية العقارية التجارية، على اعتبار أن مديرية أملاك الدولة ارتأت إعادة النظر في معالجة ملف العقار المخصص للترقية العقارية التجارية وفقا لصيغة تحويل الامتياز إلى التنازل.  

ونبهت التعليمة إلى أن التعامل مع ملف العقار العمومي سواء في التنازل عليه للمستثمرين أو للترقية العقارية التجارية، يفرض التعامل وبحزم وتسيير صارم وذلك كله حسب تعليمة المالية لإسهام في التخفيف من حدة التبعية للمحروقات الأطراف المعنية بتعليمة وزارة المالية هم الإدارة والمتعاملين العموميين والخواص، طالبتهم الوزارة صراحة بالإسهام في تحسين مناخ الاستثمار خاصة الإنتاجي لتحقيق الأهداف المرجوة من حيث خلق الثروة وفرص العمل والرفع من قدرة الإنتاج الوطنية والحد من الواردات، واستعجلت التعليمة التطبيق ورفع درجة التأهب مؤكدة أن تراجع أسعار المحروقات في السوق الدولية تستدعي التجند لاستقطاب رؤوس أموال من الخارج واستثمارات.  

الإجراءات الجديدة التي استعجلت الحكومة تطبيقها قصد تشجيع الاستثمار الوطني يتضمن الإعفاء مدة خمس سنوات من الضريبة على الدخل الإجمالي والضريبة على أرباح الشركات لصالح المتعاملين الاقتصاديين الذين يستثمرون في القطاعات الصناعية، لاسيما في الصناعات الغذائية والصناعة الميكانيكية والمناولة وتكنولوجيات الإعلام الجديدة. كما تتضمن الإجراءات إلى جانب ذلك امتيازا خاصا بـ 3 بالمائة للقروض البنكية.

التعليمة التي حملت طابع استنفار مختلف المصالح ذات العلاقة بقطاع المالية، تلزم قطاع الضرائب والجمارك ومديرية أملاك الدولة بتطبيق التسهيلات التي أقرتها الحكومة لصالح المستثمرين في القطاع الصناعي ، سيما الصناعات الغذائية والميكانيكية والمناولة، ومعلوم أن قانون المالية للسنة الجارية كان قد حدد قائمة بـ 12 نشاط صناعي سيستفيد من امتيازات وتسهيلات استثنائية في انتظار ما ستكشف عنه حقيبة وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب في الشق المتعلق بتحسين مناخ الاستثمار والذي يبقى رهين الإدارة والمؤسسات المالية على اعتبار أن النظام البنكي الجزائري وبيروقراطية الإدارة مازالت نقاط سوداء وجدار صد كفيل بمقاومة أي محاولة للنهوض بالصناعة في الجزائر.

مقالات ذات صلة