تدابير التقشف تحمّل فاتورة الأزمة للعمال
يرى حزب العمال الاشتراكي أن انهيار أسعار النفط كشف في المقام الأول فشل السياسة الاقتصادية “الليبرالية” للسلطة الحاكمة، باعتبار أن 98 بالمائة من الموارد المالية للبلاد تأتي من مبيعات المحروقات، مقابل ارتفاع الواردات إلى أكثر من 60 مليار دولار سنويا.
وتعكس تدابير التقشف التي اتخذها المجلس الوزاري الأخير في نظر الحزب الاشتراكي إرادة النظام في تحميل فاتورة الأزمة للعمال والشعب وتسريع المسار الليبرالي، مبرزا أن الأمر يتعلق بتصفية وخصخصة المؤسسات العمومية، والحد من التشغيل، وتسريع عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وكبح جماح الأجور.
ويرى حزب العمال الاشتراكي أن الخطاب الرسمي حول “تنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات وتعزيز الإنتاج الوطني” مجرد كذبة فضحها الانطلاق غير المبرر في استغلال الغاز الصخري، وأحكام قانون المالية 2015 التي تشجع المستوردين وتعاقب المنتجين بأحكامها الضريبية، مما يعزز – حسبه – من التبعية الاقتصادية للبلاد تجاه القوى الأجنبية، معتبرا الخطاب “المطمئن” لسلال، تراجعا عن تدابير التقشف المعلنة، وتراجعا تكتيكيا أمام التعبئة والنضالات الاجتماعية.
ويعتبر الـ”بي آس تي” أن الغاية من مشروع تعديل الدستور، ومبادرة الأفافاس حول “وفاق وطني” وغيرها من الخطب “الوطنية” هو استعادة الشرعية للسلطة وتحقيق وفاق ليبرالي من شأنه أن يجمع حتى أنصار الانتقال الديمقراطي والانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.