اقتصاد
بسبب أهمية المحروقات وسلاسل الإمداد... الخبير فرانشيسكو ساسي لـ"الشروق":

تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي بسبب الضربة العسكرية الأمريكية على إيران

ماجيد صراح
  • 1025
  • 0
REUTERS / Hamad I Mohammed
ناقلات نفط في مضيق هرمز، ديسمبر 2018.

يتوقع الباحث المتخصص في جيوبوليتيك الطاقة والخبير في قطاع النفط والغاز، فرانشيسكو ساسي، أن تكون للحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، تداعيات كبيرة على سلاسل الإمدادات وأسواق النفط.

وكان سعر النفط يوم الجمعة، 27 فيفري، عشية الضربة الأمريكية على إيران، قد بلغ 73 دولارا للبرميل مسجلا أعلى مستوى له منذ شهر جويلية من العام الماضي.

فيقول في إفادة صحفية خص بها “الشروق“: “ستكون التداعيات على الاقتصاد العالمي واسعة بسبب أهمية المحروقات في الأسواق وسلاسل الإمداد. علاوة على ذلك، لا يبدو أن هذا صراع قصير الأمد يمكن التوصل فيه إلى حل دبلوماسي قريب. لقد كانت الولايات المتحدة وإسرائيل واضحتين بشأن سعيهما إلى تغيير النظام في إيران من خلال هذه العملية العسكرية. وما لم توافق طهران على تفكيك برنامجها النووي بالكامل، وهو ما سيعادل في هذه المرحلة استسلاماً كاملاً، فإن الصراع سيستمر، وهناك مخاطر متعددة من احتمال توسعه أكثر.”

ويضيف الباحث لدى جامعة أوسلو بالنرويج “إ ن هذه الديناميكيات تهدد تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز والعديد من نقاط الاختناق الإقليمية الأخرى، مما يطرح أسئلة حاسمة على جميع منتجي الطاقة في المنطقة وكذلك على الفاعلين العالميين في قطاع الطاقة. وسيتعين على المستوردين الأوروبيين والآسيويين، مرة أخرى، إعادة تشكيل استراتيجياتهم للأمن الطاقوي والانتقال الطاقوي وفق متغيرات لا علاقة لها بالكفاءة الاقتصادية.”

وتنتج إيران حوالي 3.1 مليون برميل يوميا من النفط، فيما تبلغ صادراتها بين 1.5 و2.2 مليون برميل يوميا معظمها إلى الصين. إضافة إلى إشرافها على مضيق هرمز حيث تمر 20 مليون برميل يومياً، أي نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط السائل.

ويمثل المضيق الممر البحري الوحيد من الخليج إلى المحيط المفتوح، ويعتبر من أكثر النقاط المختنقة استراتيجية في العالم. حيث تعتمد عليه كل من السعودية وإيران والإمارات والكويت لتصدير معظم نفطها، إضافة إلى الغاز المسال القطري الذي يمر عبر هذا الممر.

وسبق للبرلمان الإيراني وأن صوت في 22 جويلية 2025 على إغلاق المضيق، وذلك ردا على الضربات الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية آنذاك.

مضيق هرمز تصدر عبره إيران 90 % من صادراتها، ما يجعلها تتردد في إغلاقه، لكن الصراع سيتسبب في ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن للنفط الذي يمر عبر المضيق.

هذا وذكرت وكالة رويترز يوم السبت 28 فيفري إن بعض شركات النفط والتجارة الكبرى علقت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز، حيث أكد مسؤول تنفيذي كبير في شركة تجارة “ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام”.

أفادت رويترز كذلك في برقية منفصلة، أن تحالف OPEC+ قد يدرس زيادة في الإنتاج أكبر من المخطط لها في اجتماعه يوم الأحد، 29 فيفري، وهذا على خلفية الضربات على إيران.

ووفقا للوكالة نقلا عن مصدرين مطلعين، قامت كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة برفع صادراتهما تحسبا لاحتمال تعطل إمدادات النفط نتيجة الضربات التي تعرضت لها إيران.

ويؤكد الخبير فرانشيسكو ساسي “إن جيوسياسية الطاقة هي، وستبقى، أحد الجوانب الحاسمة في المواجهة والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط.”

مقالات ذات صلة