-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وفود أجنبية منتظرة شهر جوان... رئيس بورصة المناولة بالغرب الجزائري لـ"الشروق":

50 مؤسسة جزائرية جاهزة لتموين مصانع السيارات

إيمان كيموش
  • 271
  • 0
50 مؤسسة جزائرية جاهزة لتموين مصانع السيارات
ح.م
تعبيرية

مفاوضات حول نقل التكنولوجيا وتأسيس مشاريع مشتركة
هذه هي الدول الإفريقية المعنية بأولى صادرات منتجات السيارات

كشفت بورصة المناولة للغرب الجزائري عن وجود نواة صناعية تضم نحو 50 مؤسسة جاهزة لتموين مصانع السيارات في الجزائر بقطع الغيار وأجزاء المركبات، في إطار توجه يهدف إلى رفع نسب الإدماج المحلي وتدعيم سلاسل القيمة داخل قطاع صناعة المركبات.
وفي السياق ذاته، أعلنت البورصة عن برمجة زيارات ميدانية خلال شهر جوان المقبل لوفود وشركاء أجانب من تركيا والصين وكوريا الجنوبية للاطلاع على الوحدات الإنتاجية الجديدة، تمهيدا لتوقيع شراكات واستثمارات مشتركة وفق المزايا التي تعرضها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، كما كشف عن دخول القطاع فعليا مرحلة التصدير من خلال شحنات من بطاريات السيارات المصنعة محليا نحو الكاميرون، وألواح الفرامل وأنظمة التعليق نحو ليبيا والسنغال.

تركيز على رفع نسب الإدماج المحلي
وفي السياق، أكد رئيس بورصة المناولة للغرب الجزائري رشيد بخشي لـ”الشروق” أن صناعة قطع الغيار والمناولة الميكانيكية في الجزائر تعيش اليوم منعطفا استراتيجيا حاسما، مؤكدا أنها تجاوزت مرحلة التركيب البسيط، نحو بناء نظام بيئي صناعي متكامل يرتكز على رفع نسب الإدماج المحلي وتطوير المحتوى الوطني.
وأوضح بخشي أن الحديث عن قدرات المصنعين الجزائريين لم يعد مجرد خطط أو تصورات، بل أصبح واقعا ميدانيا تجسد بوضوح خلال الصالون الأول لصناعة السيارات والمناولة “ماشينيكا ألجيريا”، الذي شكل محطة بارزة أظهر من خلالها المتعاملون المحليون قدراتهم الإنتاجية الفعلية، ووجّهوا رسالة قوية للشركاء الدوليين مفادها أن المناول الجزائري قادر على الالتزام بالمعايير التقنية الدولية.
وأضاف أن ما يشهده القطاع اليوم يمثل نموذجا جديدا للإنتاج المحلي، مدعوما بدخول استثمارات استراتيجية نوعية حيز الخدمة مؤخرا، من بينها مصنع لإنتاج اللواحق والمكونات البلاستيكية، إضافة إلى مشروع ضخم بولاية باتنة مخصص للقولبة والقطع الحديدية الميكانيكية، مشيرا إلى أن هذين المشروعين يشكلان قفزة تكنولوجية حقيقية في نقل المعرفة وتوفير مدخلات صناعية أساسية للمصانع محليا.
وأكد رئيس بورصة المناولة أن هذا التوجه الجديد يعزز النسيج الصناعي القائم الذي يغطي بكفاءة قطع الغيار الاستهلاكية والهيكلية، مشيراً إلى تحقيق قفزة نوعية لم تعد تقتصر على تغطية السوق الوطنية فقط، بل وصلت إلى ولوج فعلي لعالم التصدير.
وفي هذا السياق، كشف بخشي عن تصدير أول شحنة من بطاريات السيارات المصنعة محليا نحو دولة الكاميرون ودول إفريقية أخرى في إطار شراكات صناعية واعدة، إلى جانب عقود تصدير أخرى شملت ألواح الفرامل وأنظمة التعليق نحو أسواق ليبية وسنغالية.
كما أوضح أن القطاع يضم حاليا نواة صلبة تتكون من 30 إلى 50 مؤسسة صناعية كبرى منظمة كموردين مباشرين لمصانع السيارات، مع استمرار العمل بالتوازي عبر بورصات المناولة على جرد وتأهيل مئات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قصد إدماجها في سلسلة الإنتاج الوطنية.
وفيما يتعلق بالانفتاح الدولي واللقاءات المرتقبة، أكد بخشي أن الحركية الاقتصادية في هذا المجال تعرف ديناميكية قوية ومبرمجة وفق أجندة دقيقة، مشيرا إلى أنه من المرتقب خلال شهر جوان المقبل تنظيم زيارات ميدانية لعدة وفود وشركاء أجانب، سيقومون بمعاينة الوحدات الإنتاجية الجديدة عن قرب، تمهيدا لتوقيع شراكات ملموسة.
وأضاف أن هذا الحراك الميداني يتكامل مع المواعيد الدولية الدورية، وعلى رأسها صالون “إيكيب أوتو”، الذي يمثل منصة أساسية لعقد شراكات ثنائية (بي تو بي) مع متعاملين من تركيا، الصين، كوريا الجنوبية وأوروبا.
وختم بخشي بالتأكيد على أن الهدف الحالي يتجاوز البعد التجاري التقليدي، حيث تجرى مفاوضات فعلية حول نقل التكنولوجيا وتأسيس مشاريع مشتركة (Joint Ventures)، مستفيدين من التحفيزات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، خصوصا في ما يتعلق بتهيئة العقار الصناعي، بهدف جعل الجزائر منصة إنتاجية وتصديرية نحو الأسواق الإفريقية والمتوسطية.
وأضاف بخشي أن قطاع المناولة الصناعية في الجزائر يشهد توسعا مهما في صناعة السيارات وقطع الغيار، حيث أصبح يشكل أحد المحاور الرئيسية لبناء منظومة صناعية متكاملة، تعتمد على إدماج المؤسسات الجزائرية في سلاسل القيمة الخاصة بالمصنّعين العالميين، وعلى رأسهم مجمع “ستيلانتيس” ومجموعة “جيلي” و”فولفو” للشاحنات وهي المجموعات التي تمت محاورتها سابقا.
وأضاف أن بورصات المناولة تعمل على تسهيل إدماج المؤسسات الجزائرية ضمن هذه الشبكات الصناعية الدولية، من خلال ربط المناولين المحليين بالمصانع الكبرى، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في التموين المباشر، خاصة في مجال قطع الغيار والمكونات الميكانيكية الموجهة لصناعة السيارات والشاحنات.
كما أوضح بخشي أن الارتقاء بجودة الإنتاج يمثل شرطا أساسيا للاندماج في هذه السلاسل، مشيرا إلى أهمية احترام المعايير الدولية المعتمدة في صناعة السيارات، وهو ما تعمل بورصة المناولة على مرافقة المؤسسات الجزائرية لتحقيقه عبر برامج التأهيل والاعتماد التقني.
وفي السياق ذاته، أبرز أن عدد المناولين النشطين على المستوى الوطني، والذين يشكل قطاع السيارات جزءا أساسيا من نشاطهم، يتجاوز 2500 مؤسسة، ما يعكس حجم القاعدة الصناعية المتنامية، وقدرتها على التحول تدريجيا إلى قاعدة إنتاج حقيقية موجهة للتصنيع والتصدير بدل الاكتفاء بالاستيراد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!