سكيكدة: إطلاق مشروع محطة تحلية مياه البحر بطاقة 140 ألف متر مكعب يوميا
تم اليوم الثلاثاء، 14 جويلية، بمنطقة “العربي بن مهيدي” ببلدية سكيكدة، إطلاق مشروع محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تقدر بـ 140 ألف متر مكعب في اليوم.
ووفقا لما أفادت به وكالة الانباء الجزائرية، أشرف على العملية الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، الذي كان مرفوقا بكل من المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه (صاحبة المشروع)، لحسن بادة، والمدير العام للمؤسسة الوطنية للقنوات (المكلفة بإنجاز المشروع) عبد الحكيم شهيلي (فرعي سوناطراك) ووالي سكيكدة السعيد أخروف، وإطارات مجمع سوناطراك وولاية سكيكدة.
وعلى هامش العملية، أوضح مساعد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه مولود حشلاف، أن هذا المشروع الاستراتيجي يندرج في إطار تجسيد البرنامج الوطني الرامي إلى تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستدام بالمياه لفائدة المواطنين والمنشآت الصناعية.
كما أفاد أن هذه المحطة التي تبلغ قدرة إنتاجها 140 ألف متر مكعب يوميا وتتربع على حوالي 4 هكتارات سوف لا تتعدى مدة إنجازها 36 شهرا كأقصى تقدير وذلك بغلاف مالي يفوق 100 مليون دولار.
وأكد أنه فور دخول المحطة حيز الاستغلال سيوجه 80 ألف متر مكعب يوميا منها للمجمع الصناعي (50 ألف متر مكعب يوميا لتلبية احتياجات سوناطراك بالمنطقة الصناعية و30 ألف متر مكعب يوميا لفائدة أسميدال بالولاية) بما يضمن التكفل باحتياجات المنشآت الاستراتيجية بالمنطقة الصناعية واستمرارية النشاط الصناعي وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.
فيما سيتم توجيه الكمية المتبقية (60 ألف متر مكعب يوميا) من المياه المحلاة لتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان بلديات ولاية سكيكدة والمقدر عددهم بحوالي 600 ألف نسمة.
كما سيتم أيضا عند دخول هذه المحطة الجديدة حيز الخدمة، تحويل كامل إنتاج محطة تحلية مياه البحر الحالية المتواجدة بالمنطقة الصناعية الكبرى لسكيكدة والتي دخلت حيز الخدمة سنة 2009 بقدرة إنتاج تصل إلى 100 ألف متر مكعب يوميا لفائدة سكان الولاية على اعتبار أنها توجه حاليا 25 ألف متر مكعب من إنتاجها يوميا لتلبية احتياجات سوناطراك.
وستعمل هذه المحطة عند دخولها حيز الاستغلال وفق تقنية “التناضح العكسي” إحدى أكثر تقنيات التحلية تطورا في العالم والتي تسمح بإنتاج كميات عالية الجودة وفق المعايير التقنية والبيئية المعتمدة دوليا.
ويحمل المشروع، حسب ذات المصدر، أبعادا استراتيجية واقتصادية وتنموية. فهو يندرج ضمن البرنامج الوطني الطموح لتعزيز الأمن المائي من خلال إنتاج المياه الغير تقليدية فضلا على الحفاظ على المياه الجوفية للأجيال القادمة وكذا توفيره دعما مباشرا للنشاط الصناعي الوطني وتعزيز جاذيية المنطقة للاستثمار والتنمية.