الجزائر
بسبب توجه مدخرات الجزائريين لمشاريع السكن وشراء السيارات

تراجع أسعار الذهب بـ1500 دينار.. والإفلاس يُلاحق التجار

الشروق أونلاين
  • 39959
  • 25
الشروق

بالرغم من التراجع المستمر لأسعار الذهب في الجزائر بسبب انخفاض أسعاره في البورصة العالمية، غير أن محلات بيع المجوهرات تعرف أزمة حقيقية في تسويق منتجاتها، مما دفع بالكثير منها إلى إعلان إفلاسها وتحويل النشاط. هذا ما وقفنا عليه أمس في جولة ميدانية في العاصمة، حيث انطلقنا بفرضية الإقبال المتزايد على شراء الذهب بسبب تراجع أسعاره، غير أن ما وجدناه كان العكس تماما لدى الكثير من التجار، الذين أكدوا أن تسويق الذهب في الجزائر يعرف أسوأ أيامه بسبب اهتمام الناس بشراء السكنات والسيارات على حساب المجوهرات.

أكد صاحب محل بيع المجوهرات “المكتوب”، عبد الله السعيد، الكائن بشارع محمد بلوزداد، أن إقبال الناس على شراء الذهب بات شبه منعدم، وهو بصدد تخفيض الأسعار لتسويق الكمية القديمة التي تقارب قيمتها المليار، وبعد ذلك سيفكر في تغيير النشاط لأن مهنة بيع الذهب- حسبه- لم تعد مهنة مربحة مثلما كانت عليه في السابق.

وقال إن أسعار الذهب تراجعت بشكل ملحوظ حيث انتقل سعر الذهب المحلي من عيار 18 من 5800 دج إلى 4700 دج. وبالنسبة إلى أسعار الذهب المستورد من نفس العيار فقد تراجعت من 7000 دج للغرام إلى 6000 دج. وبالرغم من ذلك، فإن الإقبال يواصل التراجع، حسب المتحدث الذي أرجع الأمر إلى إقدام أغلب العائلات على توفير أموالها لشراء سكنات.

من جهته، أكد صاحب محل “بورمل”، بشارع محمد بلوزداد، أنه قرر التوقف عن العمل بسبب عدم بيعه “لطاقم من الذهب” لمدة تجاوزت السنتين وهذا ما دفعه إلى تخفيض الأسعار إلى مستويات غير معهودة حيث يسوق الذهب المستورد بـ5700 دج والذهب المحلي بـ4200 دج.

وبالرغم من هذه التخفيضات، فالمحل لم يشهد أي زبون لمدة تجاوزت 20 يوما، الأمر الذي أصبح يهدد المهنة بالزوال حيث قرر الكثير من محلات بيع المجوهرات تعليق النشاط بسبب تراجع المبيعات بسبب إقبال الناس على تسجيل أنفسهم في المشاريع السكنية أو شرائهم للسيارة التي باتت من الأشياء الضرورية.

نفس الأمر أكده لنا صاحب محل “الألماس” لبيع المجوهرات بالمدنية، الذي قال إن سوق “واد كنيس” للذهب سرق أغلب الزبائن بسبب الأسعار المنخفضة مما دفع الكثير من محلات المجوهرات إلى إغلاق أبوابها .

من محلات بيع المجوهرات في شارع بلوزداد والمدنية، انتقلنا إلى سوق “الدلالات” بواد كنيس، فبمجرد دخولك السوق المتواجد في حديقة عمومية تحاصرك بعض النسوة اللواتي تتنافسن في استقطاب الزبائن بالعرض السريع لمجوهراتهن.

وفي حديثنا مع إحداهن قالت إن أسعار الذهب تراجعت والإقبال عليه زاد إلى درجة أن بعض أصحاب محلات المجوهرات يشترون الذهب من هذا السوق الموازي. وكشفت محدثتنا أن سعر الذهب المستورد يسوق بـ4200 دج من عيار 18 والذهب المحلي من نفس العيار يسوق بـ3300 دج. وأكدت أن الذهب الذي تسوقه جديد وليس مستعملا، مما ساهم في كثرة الإقبال عليه.

مقالات ذات صلة