تراجع أسعار عمرة رمضان إلى 24 مليونا لمدة 15 يوما
سجلت وكالات السياحة والأسفار تراجعا ملحوظا في نسبة حجوزات العمرة لشهر رمضان المقبل مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار التي عرفت انخفاضا محسوسا، حيث بلغ سعر العمرة لمدة 15 يوما بداية من 24 مليون سنتيم، مع توقعات بارتفاعها بشكل كبير خلال شهر شوال المقبل.
وفي هذا السياق، أكد ناشطون في مجال تنظيم العمرة لـ”الشروق” أن حجوزات موسم رمضان هذه السنة تختلف عن المواسم السابقة، إذ عرفت تراجعا وصفوه بغير المسبوق، ما أثر على مستوى الإقبال لدى وكالات السياحة والأسفار التي اعتادت أن يشكل شهر رمضان ذروة نشاطها السنوي.
19 فيفري آخر أجل لاستكمال الإجراءات الإدارية والصحية والمالية للحجاج
كما توقع المتحدثون أن تعرف الحجوزات انتعاشا ملحوظا خلال شهر شوال، تزامنا مع العطلة الربيعية، وهي الفترة التي تشهد عادة ارتفاعا في الطلب، بما ينعش نشاط العمرة لدى الوكالات ويعيد التوازن للسوق بعد ركود رمضان.
وفي السياق، أوضح رئيس النقابة الوطنية لوكالات السياحة والأسفار، نذير بلحاج، في تصريح لـ”الشروق”، أن أسعار عمرة رمضان انخفضت مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث وصلت تكلفة أداء العمرة خلال الخمسة عشر يوما الأولى من رمضان إلى 24 مليون سنتيم كحد أدنى.
وأضاف أن تراجع الحجوزات لا يقتصر على الجزائر فقط، بل يشمل عدة دول عبر العالم نتيجة جملة من التغيرات، مشيرا إلى أن انخفاض الطلب محليا ساهم في ضبط الأسعار وجعلها – حسب وصفه- معقولة بالنظر إلى أهمية الفترة.
كما انعكس ذلك أيضا، يقول المتحدث، على أسعار النقل الجوي، حيث بلغ سعر التذكرة لدى شركة الطيران الخاصة “فلاي ناس” نحو 9 ملايين سنتيم، وهو نفس المستوى السعري المسجل لدى “الخطوط الجوية الجزائرية” وطيران المملكة العربية السعودية.
وفي الإطار ذاته، توقع بلحاج، على غرار عدد من أصحاب الوكالات، عودة النشاط بقوة بعد شهر رمضان، خاصة خلال شهر شوال، بسبب تزامنه مع عطلة التلاميذ، إضافة إلى اقترابه من موسم الحج، إذ يتجه العديد من الأشخاص الذين لم يحالفهم الحظ في قرعة الحج أو كانوا ينتظرون جوازات سفر المجاملة إلى أداء العمرة كبديل.
كما أشار إلى أن الفترة التي تلي موسم الحج والمتزامنة مع فصل الصيف تُعد من أصعب مراحل السنة بالنسبة لنشاط العمرة، حيث تسجل عادة تراجعا في المؤشرات سواء في الجزائر أو على المستوى العالمي.
وفي سياق متصل، وبخصوص التحضيرات المتعلقة بموسم الحج المقبل أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، رفقة وزير الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، توفيق بن فوزان الربيعة، على لقاء تنسيقي احتضنه فندق “الأوراسي” بالجزائر العاصمة، بحضور وفدي البلدين للنظر في التحضيرات الخاصة بموسم الحج كما تطرق الطرفان إلى موسم العمرة والإجراءات المتعلقة بالتأشيرة .
وأكدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في هذا الصدد، أن الاجتماع خصّص لمناقشة الإجراءات التنظيمية الخاصة بموسم حج 1447هـ / 2026م، بهدف تسهيل عمليات الحج وتعزيز التنسيق بين الجانبين لضمان أفضل مستوى من الخدمات لفائدة الحجاج الجزائريين.
وفي سياق متصل، حدد الديوان الوطني للحج والعمرة في بيان له، الخميس، يوم 19 فيفري الجاري كآخر أجل لاستكمال جميع الإجراءات الإدارية، الصحية والمالية بالنسبة لكافة المواطنات والمواطنين المعنيين بأداء فريضة الحج لموسم 1447هـ/2026م.
وفي ذات الصدد، دعا الديوان المعنيين “للإسراع في التقرب من المصالح المعنية من أجل إتمام الإجراءات وفق الآجال المحددة تفاديا لفقدان فرصتهم في أداء فريضة الحج”، كما أوضحه ذات المصدر.
وأضاف المصدر أنه “يمكن الحصول على مزيد من المعلومات والتوضيحات من خلال متابعة الحسابات الرسمية للديوان الوطني للحج والعمرة، الذي تبقى أبوابه مفتوحة للإجابة عن انشغالات واستفسارات المعنيين بأداء هذه الشعيرة المباركة، ومرافقتهم في جميع مراحلها”.