الجزائر
محكوم عليهم بالإعدام طالبوا بتنفيذ الحكم لتفادي "رواق الموت؟"

تراجع في عدد الأحكام بالإعدام مع بداية الدورة الجنائية

الشروق أونلاين
  • 2667
  • 19
ح/م
دعوات لإلغاء حكم الإعدام

عرفت بداية السنة الجنائية الحالية، تراجعا واضحا في الحكم بالإعدام رغم أن الرأي الأول والأخير يبقى للقاضي، حيث شهدت محكمة الجنايات في قسنطينة، مثلا بحر هذا الأسبوع محاكمة شخصين جنائيا تورطا في القتل والتنكيل بمهاجر في بلدية القرارم بولاية ميلة، وتم الحكم عليهما بالسجن المؤبد، مما أوحى أن حكم الاعدام بعد نداء الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان لرئيس الجمهورية، قد عرف تراجعا مع أن محكمة بومرداس نطقت به هذا الأسبوع، وعلمنا من مصادر خاصة، أن ثلاثة من المحكوم عليهم منذ فترة طويلة بالإعدام قد طلبوا من أهاليهم إيصال رسالة للمسؤولين لأجل تنفيذ حكم الإعدام بسبب عدم تمكنهم من العيش في رواق الموت الذي هو عبارة عن سجن انفرادي، مُقيدي الأيدي طوال العمر ويعيشون تحت الإنارة لمدة 24 ساعة على 24 رغم استفادتهم من زيارات أهاليهم بصفة دائمة،

وكانت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الحكم بالإعدام المصادف للعاشر من شهر أكتوبر الحالي، قد اعتبرت أي خطأ في حكم الإعدام، لا يمكن تداركه ولا يمكن بعد ذلك تعويض الضحية ولا أهله، كما أن إزهاق روح المجرم أو المتهم لم يُمكّن أي مجتمع من القضاء على الجرائم الكبرى. وطالبت الرابطة من الدولة بلوغ درجة الإلغاء القانوني لعقوبة الإعدام، ووضع حد للوضع الحالي الذي ينطق فيه القاضي بالإعدام وأحيانا أمام مرآى الأطفال والنساء، ودعت الحكومة الجزائرية -كما جاء في بيانها- حرفيا إلى التصديق على البروتوكول الإختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتجند الفعلي للعمل على إلغاء عقوبة الإعدام، والتصديق على البروتوكول الإختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتجند الفعلي للعمل على إلغاء عقوبة الإعدام. واقترحت على رئيس الجمهورية، تغيير حكم الإعدام بالسجن النافذ لمدة عشرين سنة، يمكنها أن ترد المجرم إلى جادة الصواب وتُمكّنه من التوبة، وتعتبر الجزائر حاليا من بين 66 بلدا فقط في العالم الذي مازال يحكم بالإعدام قضائيا رغم أن الجزائر لم تنفذ حكم الإعدام على المحكوم عليهم منذ نهاية 1993، بعد حادثة تفجير مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة، وبلغ عدد الدول التي ألغت حكم الإعدام نهائيا خلال السنة الحالية 137 دولة، والمحكوم عليه بالإعدام في الجزائر يوضعون في السجن في ما يسمى برواق الموت، وهو ما تعتبره الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان شكلا من أشكال التعذيب والمعاملة اللا إنسانية.

مقالات ذات صلة