العالم

ترامب يسابق الزمن لإنشاء “قبة حديدية” في الولايات المتحدة الأميركية

الشروق أونلاين
  • 1427
  • 0

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتماد نظام القبة الحديدية في الولايات المتحدة الأمريكية، على غرار الموجود في تل أبيب، لحماية البلاد من الصواريخ الباليستية، وفقا لوكالة بلومبرغ.

وقالت الوكالة الأميركية إن ترامب وقع أمراً تنفيذياً، لبناء منظومة “قبة حديدية” أميركية للدفاع الصاروخي، وطلب من وزير الدفاع بيت هيجسيث أن يقدم مخططاً للتنفيذ خلال 60 يوماً.

وأضافت أنه يخطط لبناء درع دفاع صاروخي من “الجيل التالي”، لحماية الولايات المتحدة من الصواريخ الباليستية، وغيرها من الهجمات بعيدة المدى، وهو الهدف الذي فشلت الإدارات السابقة له في تحقيقه.

وكان ترمب تعهد في السابق بإنشاء مثل هذا النظام، على غرار نظام الدفاع الصاروخي في تل أبيب، الذي يحمل الاسم نفسه، والذي تم تطويره بدعم من الولايات المتحدة، ضمن إجراءات لتعزيز الأمن العسكري الأميركي.

وقال ترامب خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في ميامي الاثنين تزامن مع تولي وزير الدفاع الجديد في إدارته بيت هيغسيث لمنصبه “نحن بحاجة إلى البدء على الفور بإنشاء قبة حديدية بأحدث تقنية” للدفاع الصاروخي.

ووفق وثيقة صادرة عن البيت الأبيض بشأن الأمر التنفيذي، فإن “تهديد الهجوم بالصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والصواريخ فرط الصوتية، لا يزال يشكل تهديداً كارثياً يواجه الولايات المتحدة”.

وذكرت الوثيقة أن الرئيس رونالد ريجان، سعى إلى بناء دفاع فعال ضد الهجمات النووية، ورغم أن هذا البرنامج أسفر عن العديد من التطورات التقنية، فقد ألغي قبل أن يتسنى تحقيق هدفه.

وأشارت إلى أنه منذ انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية في عام 2002، وشرعت في تطوير منظومة دفاع صاروخي داخلي محدودة، ظلت سياسة الدفاع الصاروخي الداخلي الرسمية للولايات المتحدة تقتصر على مواجهة تهديدات دول مارقة، وعمليات إطلاق قذائف عن طرق الخطأ أو غير مصرح بها.

ولفتت إلى أنه خلال السنوات الأربعين الماضية، لم يتراجع التهديد من الأسلحة الاستراتيجية من الجيل التالي، وأصبح “أكثر كثافة وتعقيداً مع تطوير خصوم أقران أو قريبين من ذلك أنظمة إطلاق من الجيل التالي، وقدرات دفاع جوي وصاروخي متكاملة في بلدانهم”.

وأشارت الوثيقة إلى هذه المنظومة تهدف إلى “تعزيز هدف السلام من خلال القوة”، مضيفة أن سياسة الولايات المتحدة هي “توفير الدفاع المشترك لمواطنيها والأمة من خلال نشر وصيانة درع دفاع صاروخي من الجيل التالي”.

وشددت على أن الولايات المتحدة “ستردع وتدافع عن مواطنيها والبنية الأساسية الحيوية ضد أي هجوم جوي أجنبي على الوطن”؛ وستضمن الولايات المتحدة تأمين “قدرتها على الرد بتوجيه ضربة ثانية”.

وأضافت أنه في غضون 60 يوماً من تاريخ هذا الأمر، ينبغي على وزير الدفاع، “تقديم تصميم مرجعي للرئيس ومتطلبات على أساس القدرات، وخطة تنفيذ لدرع الدفاع الصاروخي من الجيل التالي.

ويهدف الأمر التنفيذي إلى تسريع إنتاج وتسليم أنظمة جديدة لتتبع واعتراض الصواريخ، فضلاً عن تدميرها قبل الإطلاق.

وأشارت “بلومبرغ” إلى أن أي منظومة من هذا النوع سيتجاوز نطاقها إلى حد كبير ما توفره “القبة الحديدية” الإسرائيلية، إذا كان من المقرر أن تغطي جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وخلال حملته الانتخابية عام 2024، كرر ترامب تعهده بإنشاء نسخة أميركية من نظام “القبة الحديدية” الإسرائيلي في حال فوزه بالرئاسة، لكنه تجاهل حقيقة أن هذا النظام مصمم لمواجهة الصواريخ القصيرة المدى، ما يجعله غير مناسب للدفاع ضد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تشكل الخطر الرئيسي على الولايات المتحدة.

وأشاد ترامب مجددا بالنظام الذي استخدمته تل أبيب لإسقاط الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية من غزة وحزب الله من لبنان وقال “إنهم يسقطون كل واحد منها تقريبا”، مضيفا “لذا أعتقد أن الولايات المتحدة تستحق أن يكون لها هذا”.

مقالات ذات صلة