الشروق العربي
لم يجدن نصيبا في الزواج ..

تربية القطط لتغطية الحنان والعاطفة

الشروق أونلاين
  • 28482
  • 0

من العادات الجديدة التي استفحلت في المجتمع الجزائري “تربية الحيوانات”، الظاهرة تجاوزت فكرة الإحسان للحيوان والرفق به إلى الإهتمام به وبمأكله، بل حتى هناك من الكلاب -أكرمكم الله- والقطط التي تنعم ببيت وبحقيبة ملابس وإكسسوارات وألعاب ربما لم ينعم بها طفل جاء لهذه الحياة على حين غرة!!! ولأن الاهتمام الزائد أصبح عادة فسلوكا، نسي هؤلاء حياتهم الخاصة واكتفوا بتربية الحيوانات.

هجرت عائلتي وأعيش مع كلابي

 لجأ عمي ناصر “الصياد” إلى تربية الكلاب عندما قرر الانفصال عن أسرته والعيش في منزله المستقل في ولاية تيبازة  ليكون أقرب إلى أجواء البحر التي يحبها. يقول: بدأت تربية الكلاب منذ استقليت عن أسرتي في منزل اخترت أن يكون قريبا من البحر، ولأني اخترت العزلة والعيش وحيدا قررت أن أقتني كلابا تؤنس وحدتي، وبالفعل أظنها أوفى صديق لي، اليوم أتقاسم معها أيامي ولا أشعر بأني وحدي… اليوم صرت شيخا وأنا أرى بعضها يكبر أمامي… إنها جزء مني أهتم بأكلها وشربها ومرضها وأحس دائما أنها تبادلني الإحساس نفسه بكل صدق ومن دون أي مقابل!! 

لم أخمن يوما أني عانس لأن كلبي يملأ حياتي!!

 أما “نجاة” التي تجاوزت عقدها الرابع تقول أنها ارتبطت بكلبها ارتباطا عاطفيا إلى درجة أنها لا يمكن أن تتخيل حياتها من دونه! قائلة: أنا أشعر بأنه صديقي الصدوق، حتى أنه يرفض النوم ليلا على الأرض أو في بيته الخشبي، بل إنه يقاسمني السرير. إنه أكثر من مجرد كلب، فهو كان نعم الصديق في الوحدة، وعندما يخطئ يختبئ مني حتى لا أوبخه أو أعاقبه. عندما أدخل إلى فناء البيت يعرفني أني أنا… لذا أنا لم أخمن يوما بالزواج أو الارتباط بشخص طالما أن كلبي يملأ كل حياتي.

لم أصادق بشرا منذ 12 عاما عدا قطتي

“لينا” نشأت في منزل عاشق للحيوانات الأليفة، فورثت حبها لها من أبيها وعماتها. بدأت في تربيتها منذ كان عمرها سبع سنوات، عندما أهداها والدها أول قطة وأصبحت صديقتها المقربة. تقول: أحيانا يتحول منزلي إلى جزء من حديقة حيوان، فقد ربيت قططا وكلابا بمختلف أنواعها وسلاحف، وعصافير، وأسماك. ولكن تظل القطط عشقي الأول والأخير، لدي حاليا ثلاثة قطط هي، “ليلي” عمرها 12 عاما، فهي صديقتي ولم أصادق بشرا لمدة 12 عاما متصلة، إلى درجة أنها تشعر بي دونما التحدث، فبمجرد أن أكون مكتئبة أو يراودني شعور بالبكاء تقترب مني وتمسح وجهي بيدها، وتنظر إلي وكأنها أمي عندما تقول لي ماذا بك، مردفة، ربما تجدينني أبالغ ولكنها كذلك.

يعتقدون أننا مجانين عندما نتحدث عن حيواناتنا

“سارة” طبيبة الحيوانات ذات 26 سنة تقول أنها عاشقة للحيوانات منذ نعومة أظافرها حتى أنها قررت منذ صغرها التوجه لتخصص يهتم بها وكان لها ذلك باختيارها “للبيطرة”، وتؤكد أن الحيوانات لديها رادار عاطفي تستشعر به من يحبها فتقبل عليه. تربي “سارة” أربعة قطط في بيتها، فضلا عن القطط والكلاب التي تعتني بها في الشارع، وتقول: المشكلة أن الحيوانات بصفة عامة والأليفة بصفة خاصة تلاقي سوء معاملة، لذا أتطوع في كل مرة أجد فيها قطة أو كلبا أو أي حيوان مجروح في الشارع آخذه لعلاجه والاعتناء به. وتتابع أن الحيوانات الأليفة هي مصدر الأنس وقت الوحدة والسعادة، وشخصيا لا أشعر بالوحدة مطلقا طالما أنا برفقة قططي. هذه المشاعر لا يفهمها إلا من يربي الحيوانات الأليفة، البعض يعتقد أننا مجانين عندما نتحدث عن حيواناتنا. وختمت أنها الحقيقة وأفضل صحبتها على بعض البشر.

مقالات ذات صلة