ترحيل اللاجئين الماليين إلى مراكز اللجوء بولايات الجنوب
شرعت اللجنة الوطنية المكلفة باللاجئين الأفارقة، في عملية إعادة الماليين الذين اجتاحوا الشوارع والساحات العمومية ومواقف الحافلات، إلى المراكز المخصصة لهم بولايات الجنوب، على أن تبقى مسألة ترحيلهم بصفة نهائية مرتبطة بتحسن الوضع الأمني بدولة مالي.
وأوضحت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيليس، أمس في تصريح لـ“الشروق“، أن انتشار اللاجئين الأفارقة بالطريقة التي أصبحوا يتواجدون بها في عديد الساحات العمومية والشوارع ومحطات النقل بالولايات الشمالية، أمر “لا يخدم لا مصلحة الجزائر ولا مصلحتهم“، مؤكدة أن اللجنة الوطنية المكلفة باللاجئين، قد شرعت مؤخرا، في حملة إعادة ترحيلهم للولايات الجنوبية التي انتقلوا منها خلال فصل الصيف، وذلك حفاظا على أمنهم وسلامتهم.
وأضافت بن حبيليس، أن عملية إعادتهم إلى مراكز اللجوء بولايات الجنوب، تقتصر على اللاجئين ذوي الجنسية المالية، الذين يستحيل ترحيلهم إلى دولتهم الأصلية في الوقت الراهن، نظرا لتدهور الوضع الأمني، ما يفرض على الجزائر توفير لهم الحق في اللجوء إلى غاية تحسن الأوضاع بمالي، أما بشأن اللاجئين المنحدرين من دول إفريقية أخرى، فعملية ترحيلهم، يقول المصدر، لا تزال متواصلة، حيث تم مؤخرا، ترحيل حوالي 250 لاجئ إفريقي من ولاية تيزي وزو.
أما بشأن الماليين، أكدت بن حبيلس، أن السلطات الجزائرية، ومن خلال ما تقوم به اللجنة الوطنية المشكلة من وزارة الداخلية، التضامن، الصحة، والهلال الأحمر الجزائري، بالإضافة إلى مختلف الأسلاك الأمنية، تسعى جاهدة لحمايتهم والمحافظة على أمنهم وصحتهم، وتقديم لهم جل المساعدات الإنسانية اللازمة، وعلى ذلك، فإن عملية إعادة إرجاعهم إلى المراكز بالولايات الجنوبية، أصبحت أكثر من ضرورية تزامنا مع حلول فصل الشتاء، بدل بقائهم متشردين في الساحات العمومية والطرقات، في وقت لم تقدم المتحدثة أي أرقام بشأن أعدادهم.