ترحيل “فوري” للعائلات المصنفة سكناتها في خانة الخطر
شرعت ولاية الجزائر، بدءا من مساء أمس، في ترحيل قاطني العمارات المصنفة في الخانة الحمراء ممن تضررت بفعل الزلزال الذي ضرب العاصمة الجمعة الماضية، إلى سكنات لائقة تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية، حيث ستكون البداية بترحيل 79 عائلة إلى حي الشعايبية ببئر توتة، وستتواصل إلى غاية الانتهاء من العملية موازاة مع عمل لجان المراقبة التقنية.
كشفت مصادر مطلعة لـ”الشروق” أن والي العاصمة عبد القادر زوخ أعطى تعليمات صارمة تقضي بترحيل العائلات التي انهارت سكناتها، أو المصنفة في الخانة الحمراء ممن أثبتت اللجنة التقنية التي تم تشكيلها على خلفية الهزة الأرضية التي ضربت العاصمة فجر الجمعة المنصرم استحالة العيش فيها وإعادة اسكانها في سكنات لائقة.
وعلى اثر ذلك، سارعت اللجنة الولائية التي شكلها الوالي بدراسة تقارير اللجان التي بدأت تصل تباعا إلى مصالح الولاية قصد البت فيها والشروع في ترحيل العائلات المنكوبة إلى سكنات لائقة، حيث شرعت ولاية الجزائر بدءا من مساء أمس في ترحيل 79 عائلة تقطن بالقصبة إلى سكنات لائقة بحي الشعايبية ببئر توتة، على أن تتواصل العملية مباشرة بعد ظهور نتائج المعاينة للفرق التقنية.
وكان وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز أعطى تعليمات صارمة للوالي زوخ في الزيارة التي قادتهما إلى بلدية بولوغين للتعجيل بترحيل قاطني السكن الهش، وعلى إثر ذلك عقد الوالي ومدير السكن ومديرو دواوين الترقية والتسيير العقاري اجتماعا طارئا لوضع الخطة الناجعة لترحيل العائلات المنكوبة في الأيام القليلة المقبلة.
وباشرت الولاية مخطط ترحيل السكنات الآيلة للانهيار من القصبة، حيث شملت في هذه المرحلة 79 عائلة، على أن تتواصل إلى غاية ترحيل جميع العائلات ذات الطابع الاستعجالي ممن تثبت اللجان التقنية خطر السكنات على قاطنيها.
وشهدت بعض بلديات العاصمة أمس احتجاجات عارمة للمطالبة بالترحيل على غرار حي ديصولي، حيث أقدم سكان الأفواج بغلق الطريق تنديدا بتماطل مصالح الولاية في ترحيلهم إلى سكنات لائقة، كما طوق سكان العمارات الهشة الذين لم تشملهم عملية الترحيل مقر البلدية للمطالبة بمنحهم سكنات لائقة بعد التصدعات العديدة التي شهدتها جراء الزلزال، وفي بلدية القصبة احتج العشرات من سكانها أمام مقر البلدية للمطالبة بإيفاد الفرق التقنية والتعجيل بترحيلهم.