-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
زهاء 4 آلاف ضحية لـ "علي بابا"

تساؤلات حول مسار أموال أكبر شركة وهمية للتسويق الإلكتروني

ب. يعقوب
  • 6217
  • 0
تساؤلات حول مسار أموال أكبر شركة وهمية للتسويق الإلكتروني
أرشيف

أجلت صباح الخميس، محكمة فلاوسن في وهران، الفصل في قضية النصب الإلكتروني المعروفة بـ “علي بابا”، التي راح ضحيتها ما يناهز 4000 ضحية سلموا أموالهم لأفراد عصابة وعدتهم ببيع المعدات والأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية، ادعى صاحبها أنه يستوردها من دولة كوبا مقابل دفع الشطر الأول من المبلغ بقيمة 50 % على أن يقسط الباقي عبر مرحلتين لمدة سنة واحدة دون فوائد ربوية، موهما إياهم أيضا بتخفيضات مغرية، نظير الدفع المسبق للأثمان حيال تقديم هدايا للفائزين.
وقررت المحكمة، تأخير النظر في قضية علي بابا إلى جلسة جديدة ستعقد بتاريخ 16 جوان من الشهر الجاري. ويأتي قرار التأجيل بطلب من دفاع الأشخاص الستة المتابعين في إطار القانون الجزائي بالنصب والاحتيال وعدم الالتزام والابتزاز، استجابة لملتمس تقدم به بعض المحامين من أجل مهلة للاطلاع على الملف.
ويتابع في القضية ستة أشخاص يتقدمهم المتهم الرئيس الموقوف المدير العام المدعو “ع.م” مسير شركة تسويق المنتجات الإلكترونية المسمى اختصارا “علي بابا”، الذي تورط في أكبر عملية نصب على 4000 ضحية ممّا لا يقل عن 50 ولاية، إضافة إلى خمسة من معاونيه، وأثبتت التحقيقات أن الشركة الوهمية احترفت النصب والاحتيال وسلبت الضحايا زهاء 120 مليار سنتيم، بعد أن وعدتهم بتسليم طلبياتهم المتمثلة في أجهزة إعلام آلي ومعدات كهرو منزلية وأخرى إلكترونية، مقابل دفع الشطر الأول من المبلغ بقيمة 50 %، على أن تدفع الأقساط الأخرى عبر مرحلتين في أقل من سنة دون فوائد ربوية.
وأورد مصادرنا أن عملية الإطاحة بالمدير العام للشركة، جاءت بعد عشرات الشكاوى من ضحايا، كانوا سلموا أموالهم إلى مصالح الشركة، التي تضم مسيرين ومحاسبين، لكن بعد مرور الوقت تبين أن الوعود التي منحت لهم تحولت إلى “سراب”، بحيث اتخذ المتهم الرئيس من حي “الألفية” بوهران، مقرا لشركته، لكن سرعان ما قرر غلقه للإفلات من الملاحقة الأمنية، ليتم بعد ذلك إصدار مذكرة توقيف وطنية كللت بتوقيفه وإخضاعه إلى التحقيق تحت إشراف قضائي.
الأبحاث الأمنية التي قادتها مصالح أمن ولاية وهران، بينت أن المتهم “ع م” كان يوظف منصات التواصل الإجتماعي، على غرار الفايسبوك وتطبيقات “وآتساب”، لعرض فيديوهات وومضات إشهارية توثق عمليات تسليم أشخاص حواسيب محمولة وهواتف نقالة ذكية من دولة كوبا وتجهيزات إلكترونية متنوعة غالية الثمن، لجرّ مزيد من الضحايا إلى فخاخه مقابل تسبيق مالي حدد بـ 150 ألف دينار جزائري، دون أن يتسلم أصحابها بضائعهم، مكتفين بتسلم وثائق لمخططات بيع وهمية.

توظيف منصات التواصل للإيقاع بالضحايا
الحقائق الصادمة الخاصة بالتحقيق القضائي، أبرزت أن العقل المدبر للشركة، سلب أموالا طائلة عبر تمكين الضحايا افتراضيا من طلبات سلع، متعلقة بالأجهزة سالفة الذكر، حينها تم فتح تحريات معمقة دامت 6 أشهر من قبل عناصر الشرطة الاقتصادية والمالية لأمن الولاية بالتنسيق مع عناصر فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية، مستندة في ذلك على تقارير توصلت بها مديرية المنافسة والأسعار متعلقة بوقوفها على 4 آلاف شكوى بحق المتهم، حينها تم إحالته على التحقيق.
وتبين أن المتهم باشر تنفيذ مخططه الاحتيالي منذ مستهل عام 2021، مستغلا ظروف جائحة كورونا، بإنشائه لمحل تجاري مصمم بمعايير تجارية حديثة بحي المدينة الجديدة وحي الألفية، يعرض فيهما عينات من السلع لغرض استقطاب الزبائن، مع فتحه لحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لعرض البضاعة والعلامة التجارية، مع فتح مسابقات مقرونة بتوزيع هدايا لكل من يتقدم بطلبية اقتناء، مقابل الدفع المسبق للأثمان، على أساس أنه هو من سيتحمل مصاريف الشحن من كوبا أكبر جزر الكاريبي، كما تبين من خلال التحريات أن المتهم خلال هذه الفترة قام بتغيير مقرات محله من حي لآخر، إلى حين تمكنه من تحصيل مبالغ مالية معتبرة، مع ترك الضحايا ينتظرون طيلة هذه المدة.
كما تبين أن المتهم لا يحوز على سجل تجاري لممارسة هذا النوع التجاري، يتيح له فتح مواقع تجارية عبر الشبكات العنكبوتية، كما لم يكن إسمه مسجلا ضمن البطاقية الوطنية للمستوردين الجزائريين وأن إسم شركته لم يظهر في سجل البضائع القادمة من الخارج عبر كافة موانئ الجزائر.

ملتمس بإصدار إنابة قضائية دولية..
ملف الحال الذي يصنف ضمن أخطر جرائم الاحتيال الإلكتروني، التي كبدت جيوب الضحايا خسائر بالملايير، شهد رفع ملتمسات قوية دفاعا عن الضحايا من ضمنها ملتمس يخص إصدار إنابة قضائية دولية في سياق إجراءات تحقيق تكميلي، وتهدف الإنابة القضائية إلى الحصول على معلومات هامة من سلطات قضائية أجنبية، تخص شبهات تهريب أموال النصب الإلكتروني إلى الخارج، بحيث تتواتر معلومات تتعلق بحيازة المتهم الرئيس، حسابات بنكية بالجملة منها بالعملة الصعبة، وهو ما يرجح فرضية امتلاكه حسابا في الخارج، إذ يلتمس ضحايا هذه الجريمة المتجددة من التسويق الإلكتروني الوهمي، معرفة مسار أموالهم والتحويلات التي تمت من حساباتهم البنكية إلى المتهمين وإمكانية تحويلها إلى مصارف خارجية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!