الجزائر
قُبيل إطلاق مشروع "عدل 3"

تساؤلات هامة تخص مشاريع برنامج “عدل3”

عادل ف
  • 5006
  • 0

 تواصل وزارة السكن والعمران والمدينة تحضيراتها لاطلاق مشروع “عدل 3″، آخرها إبرام اتفاقية مالية بين البنك الوطني للإسكان والبنوك العمومية، قصد تمويل إنجاز مشاريع الشطر الأول والمقدرة بـ200.000 وحدة سكنية خلال سنة 2025، وفي مقابل ذلك تعتري هذه العملية جملة من التساؤلات، التي ضلّت شرائح مجتمعية واسعة تردّدها منذ الإعلان الأول إطلاق برنامج “عدل3”. 

ومن بين أبرز التساؤلات والملاحظات المسجلة على برامج “عدل” السابقة، ما تعلّق بعمليات التهيئة الداخلية للمنازل، حيث يجد الكثير من المواطنين أنفسهم، أمام حتمية التغيير الجزئي أو الكلّي للمنزل، من البلاط الى الأبواب وصولا إلى الدهان، بمبالغ مالية كبيرة تصل أحيانا الى مستوى 100 مليون سنتيم، وذلك كون التهيئة المعتمدة من طرف وكالة “عدل” لا تتلاءم مع أذواق المستفيدين من السكن، وهنا يُطرح السؤال على الوكالة، لماذا لا تُفتح خاصية عند التسجيل يُخيّر المواطن بين استلام المسكن كامل التجهيز مع إلزامية الحفاظ عليها لفترة زمنية معينة تحدّدها الوكالة، أو استلامه نصف مهيّئ على أن يتولّى المستفيد من السكن بإكمال التهيئة الداخلية، خلال فترة زمنية تحدّدها “عدل” وبمعايير محدّدة سلفا، حيث من شأن هذه الخطوة توفير تكاليف مالية معتبرة خلال عملية انجاز المساكن.

وتُعدّ مسألة تحديد المواقع جدّ مهمة بالنسبة للمكتتبين، حيث أبدى الكثير منهم، استغرابه لعدم مراعاة مسألة مكان وظيفة المكتتب، بالموقع المحدَّد لمسكنه المستقبلي، حيث يطمح المستفيدون من السكن في أن تكون شهادات التخصيص المتعلقة بهم، أقرب ما يكون من أماكن عملهم، ما يمنحهم حياة كريمة وسعادة حقيقية بنيلهم لهذا السكن، كما يُعدّ بُعد المسكن عن مكان العمل، من أبرز الخيبات التي تطال المستفيد بعد تلقيه شهادة التخصيص النهائية، كونه سيقضي جزء كبير من حياته في الطرقات متنقلا بين منزله ومكان عمله، والتي قد تصل – وفق بعض المعاينات الميدانية لـ”الشروق أونلاين”- الى ثلاث ساعات، يُحرم بسببها من مزاولة أنشطة عديدة، تطوعية أو رياضية أو تربوية.

ومن بين التساؤلات التي طُرحت من قبل المكتتبين، تلك المتعلقة بالمساجد والمصليات، حيث أعرب الكثير من المستفيدين سابقا من السكن ضمن برامج “عدل” عن استغرابهم لعدم توفير الوكالة لهذا الفضاء الروحي التعبّدي، خاصة أن الكثير من الأحياء المنجزة كبيرة وتقدّر في بعض المواقع الى أكثر من 1700 مسكن، وهو ما يدفع المواطنين الى التنقل نحو أماكن بعيدة لأداء الفريضة، كما يحرمهم من تسجيل أبنائهم في المدارس القرآنية لتطوير قدراتهم العلمية والتربوية.

مقالات ذات صلة