اقتصاد
تمديد آجال إقفال أوامر الصرف وتحرير حوالات الدفع لسنة 2025:

تسديد 4774 مليار من مستحقات شركات الإنجاز قبل 29 مارس

إيمان كيموش
  • 418
  • 0
ح.م

القرار يخص نفقات الاستثمار لبرامج وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية
مهلة إضافية للإدارات لاستكمال الإجراءات المالية وتسوية الملفات العالقة

في مسعى لتسوية الملفات المالية العالقة وتسريع دفع مستحقات المؤسسات المكلفة بإنجاز المشاريع العمومية، أقرت الحكومة إجراءً جديدًا يقضي بتمديد الآجال الخاصة بإقفال أوامر الصرف وتحرير حوالات الدفع المرتبطة بنفقات الاستثمار التابعة لقطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية بعنوان السنة المالية 2025.
ويهدف هذا القرار، الذي يمتد إلى غاية 29 مارس 2026، إلى منح المصالح المعنية مهلة إضافية لاستكمال الإجراءات المالية وتسوية مستحقات الشركات المعنية، في إطار جهود السلطات العمومية لتسريع معالجة ملفات الدفع وتصفية المستحقات المالية العالقة.
وفي السياق، كشفت مراسلة رسمية صادرة عن وزارة المالية، تحمل رقم 464 / 023 مؤرخة في 12 مارس 2026، اطلعت عليها “الشروق”، عن قرار يقضي بتمديد آجال إقفال أوامر الصرف وتحرير حوالات الدفع الخاصة بالنفقات العمومية المرتبطة بمشاريع الاستثمار التابعة لمحفظة برامج وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، وذلك بعنوان السنة المالية 2025.
وحسب الوثيقة الموقعة من طرف المدير العام للميزانية والمدير العام للخزينة والمحاسبة، فإن القرار يهدف إلى منح مهلة إضافية للمصالح المعنية من أجل تسوية المستحقات المالية للمؤسسات المكلفة بإنجاز مشاريع البنى التحتية، والتي لم يتم استكمال إجراءات دفعها قبل نهاية السنة المالية الماضية.
وأوضح المقرر أن هذا الإجراء يسمح بمواصلة معالجة أوامر الصرف وحوالات الدفع المتعلقة بعمليات الاستثمار المسجلة ضمن محفظة البرامج التابعة لقطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، مع تمديد الآجال إلى غاية 29 مارس 2026، ما يمنح الإدارات المعنية فسحة زمنية إضافية لاستكمال الإجراءات المالية وتسوية مستحقات الشركات المنجزة للمشاريع.
كما يحدد القرار سقف النفقات التي يمكن دفعها في إطار هذا التمديد، حيث سيتم تنفيذ عمليات الدفع في حدود اعتمادات الدفع المبلّغة لهذه البرامج، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 47.74 مليار دينار، وهي الاعتمادات التي تم تخصيصها مسبقا لفائدة مشاريع الاستثمار المسجلة ضمن محفظة برامج الوزارة.
وبموجب نفس الوثيقة، تم تكليف الآمرين بالصرف والمراقبين الميزانياتيين والمحاسبين العموميين، كلٌّ في حدود صلاحياته، بالسهر على تنفيذ مضمون هذا القرار وتطبيقه على مستوى المصالح المعنية، بما يضمن تسوية المستحقات المالية المرتبطة بالمشاريع المسجلة ضمن برامج الاستثمار العمومي.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تسريع وتيرة تسوية مستحقات المؤسسات المكلفة بإنجاز مشاريع الطرق والمنشآت القاعدية، خاصة في ظل أهمية هذه المشاريع بالنسبة للبنية التحتية الوطنية، كما سيتيح استكمال العمليات المالية المرتبطة بالسنة المالية الماضية قبل الإغلاق النهائي للحسابات.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سلسلة من التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة بهدف تسريع تسديد مستحقات المؤسسات والمقاولين المنفذين للمشاريع العمومية، خاصة في قطاعات الأشغال العمومية والبنى التحتية.
فقد عملت الحكومة على تحديث الإطار التنظيمي للمحاسبة العمومية وتكييفه مع متطلبات التسيير المالي الحديث، من خلال إدخال آليات جديدة لتنفيذ النفقات العمومية ومتابعة الاعتمادات المالية، بما يسمح بتقليص آجال معالجة الفواتير والمستخلصات الخاصة بالمشاريع العمومية وتسريع تحويل الأموال لفائدة المؤسسات المنجزة.
كما اتجهت السلطات إلى اعتماد مسار رقمي تدريجي لمتابعة ملفات الدفع، عبر إدخال أدوات رقمية تتيح تتبع مراحل معالجة المستحقات المالية منذ إيداع الفواتير والمستخلصات إلى غاية تحويلها للمحاسبين العموميين قصد التسديد. وتهدف هذه المقاربة إلى تقليص التعقيدات الإدارية التي كانت تتسبب في تأخر الدفع، وتعزيز الشفافية في معالجة ملفات المقاولين، إضافة إلى تحسين التنسيق بين الآمرين بالصرف والمراقبين الميزانياتيين والمحاسبين العموميين.
وفي السياق ذاته، تم خلال السنوات الماضية تخصيص اعتمادات مالية إضافية ضمن برامج الاستثمار العمومي لتسوية جزء من الديون المتراكمة للمؤسسات المنجزة للمشاريع، إلى جانب إعطاء تعليمات بتسريع معالجة الملفات العالقة، خاصة تلك المرتبطة بمشاريع البنى التحتية والطرقات والمنشآت القاعدية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى السلطات للحفاظ على استقرار مؤسسات الإنجاز وضمان استمرار وتيرة إنجاز المشاريع العمومية من دون تعطّل بسبب الضغوطات المالية المرتبطة بتأخر تسديد المستحقات.

مقالات ذات صلة