تسرب للغاز يبيد أسرة في تيزي وزو
اهتزت قرية عزيب شملال بلدية تيزي وزو مساء الأحد، على وقع حادثة أليمة راحت ضحيتها أسرة بأكملها اثر تسرب للغاز، في حين نجت الابنة الوحيدة بأعجوبة لتواجدها في منزل جديها، قبل أن تكتشف فاجعة وفاة عائلتها، التي حولتها مصالح الحماية المدنية جثثا هامدة، إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تيزي وزو الجامعي.
أسدل الحزن ستاره يوم على قرية عزيب شملال وعائلتي “دهيسي” و”بلالي” المفجوعتين في رحيل ابنيهما “ن. ب” البالغ من العمر 57 سنة وزوجته “د.ن” الـ53 سنة وابنهما “ب.أ” 19 سنة، الذين لقوا حتفهم اختناقا بالغاز في منزلهم العائلي، في وقت كانت الأسرتان تحضران لإقامة حفل زفاف الناجية الوحيدة من المأساة، قبل أن يتحول الفرح إلى حزن.
الحادثة حسب ما ذكره أحد أقارب الضحايا في تصريح لـ”الشروق اليومي” اكتشفتها الابنة الوحيدة للعائلة الهالكة، والتي قدمت قبل ايام من فرنسا لإقامة زفافها، إلا أن القدر شاء أن تدفن أسرتها كاملة بعد ما أبادها تسرب للغاز، مؤكدا أن الفتاة كانت في منزل جديها القريب من منزل والديها ومع تحضيرات العرس وتعود الوالدة على زيارة والديها باستمرار، أثار تأخرها عن الخروج من المنزل والمجيء لأهلها، قلق الفتاة التي خرجت مرفقة بأخوالها للاطلاع على الوضع، وتم دق الأبواب والنوافذ إلا انه لا حياة لمن تنادي، في حين ملأت رائحة الغاز الأرجاء ليتم الاستنجاد بمصالح الحماية المدنية التي دخلت المنزل بعد كسر الباب الخارجي، لتكون الكارثة مجسدة بمنظر ثلاث جثث هامدة، فارقت الحياة اختناقا. وأضاف المتحدث أن الوالدين حاولا الخروج حسب الوضعية التي كانا عليها، في حين بقي الشاب طريح فراشه.
وأكد المصدر ذاته، أن درجات الحرارة المرتفعة جعلت العائلة تسد كل المنافذ بإحكام للحفاظ على برودة المنزل، ما سرع من اختناقهم ووفاتهم بعين المكان، حيث نقلت الجثث إلى مصلحة حفظ الجثث بالمركز الاستشفائي الجامعي “محمد النذير” بتيزي وزو من أجل التشريح، في حين فتحت مصالح الأمن تحقيقا في القضية التي أكد بخصوصها النقيب “محمد مهدي نجوى” المكلف بالإعلام والعلاقات العامة لدى المجموعة الولائية للدرك الوطني في اتصال بـ”الشروق اليومي” ان أسباب الواقعة الأليمة تعود لتسرب للغاز والوفاة ناجمة عن الاختناق به.