-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سافر فيها الملايين من ووهان

تسريب يكشف إخفاء الصين كورونا لستة أيام حاسمة

الشروق أونلاين
  • 10818
  • 11
تسريب يكشف إخفاء الصين كورونا لستة أيام حاسمة
أسوشيتد برس / شينخوا
رئيس مجلس الوزراء الصيني لي كيكيانغ (وسط) يتحدث مع العاملين الطبيين في مستشفى ووهان جينينتان بمدينة ووهان في مقاطعة هوبي وسط الصين يوم 27 جانفي 2020

كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، الأربعاء، أنها حصلت على وثائق داخلية من الصين تُظهر أن بكين تأخرت ستة أيام حاسمة قبل أن تحذر العامة من انتشار كورونا، وأنه في الوقت الذي قررت فيه الصين الإعلان عن الفيروس كان الأخير قد بدأ في التفشي على نطاق واسع، الأمر الذي أدى إلى انتشاره حول العالم وقتله لحوالى 129 ألف شخص حتى تاريخ اليوم.

وأشارت الوكالة إلى أنها حصلت على الوثائق من مصدر مجهول في الحقل الصحي بالصين، لم يرغب في الكشف عن هُويته خوفاً من التعرُّض للانتقام، حسب ما نقل موقع “عربي بوست”.

ستة أيام

وتقول الوثائق، إنه في الأيام الستة التي أعقبت توصل كبار المسؤولين الصينيين سراً إلى أنهم على الأرجح يواجهون جائحة من فيروس جديد ينتمي لعائلة كورونا، استضافت مدينة ووهان، التي مثَّلت بؤرة الوباء، مأدبة جماعية لعشرات الآلاف من الأشخاص، وبدأ الملايين يسافرون استعداداً لاحتفالات رأس السنة القمرية الجديدة.

وفي يوم 20 جانفي 2020، خرج رئيس الصين شي جين بينغ ليحذر العامة في اليوم السابع من انتشار الفيروس، لكن بحلول هذا التاريخ، كان أكثر من ثلاثة آلاف شخص قد أُصيبوا بالعدوى خلال أسبوع تقريباً من الصمت الرسمي، وذلك وفقاً للوثائق الداخلية، وتقديرات لخبراء تستند إلى بيانات عدوى سابقة.

ولم يكن التأخير من 14 جانفي حتى 20 جانفي 2020، هو أول خطأ يرتكبه المسؤولون الصينيون على كافة المستويات في مواجهة التفشي، كما لم يكن أطول تأخُّر.

لكن التأخير من جانب أول دولة تواجه فيروس كورونا جاء في وقتٍ حاسم وهو بداية التفشي، وفقاً للوكالة الأمريكية.

زو فينغ تشانغ، وهو خبير وبائيات مستقل بجامعة كاليفورنيا الأمريكية بمدينة لوس أنجليس، قال عن طريقة تعامل السلطات الصينية مع كورونا: “هذا مروع. لو كانوا اتخذوا إجراءات قبل ستة أيام.. لربما كنا تجنبنا انهيار النظام الطبي في ووهان”.

من جانبهم، أشار خبراء آخرون إلى أن الحكومة الصينية ربما تمهلت لتحذير العامة كي تتلافى حالة الهستيريا، وأنها تصرفت خلال ذلك الوقت بسرعة وبصورة سرية.

عوائق البيروقراطية

تشير أسوشيتد برس إلى أنه ليس مؤكداً ما إن كان المسؤولون المحليون هم الذين لم يُبلّغوا عن الحالات، أم أن المسؤولين على المستوى الوطني هم الذين لم يُسجلوها.

كما أنه ليس من الواضح ما الذي كان المسؤولون يعرفونه بالضبط في ووهان في ذلك الوقت، وهي المدينة التي لم تبدأ في اتخاذ إجراءات رفع قيود الحجر الصحي التي فُرضت عليها إلا الأسبوع الماضي.

لكن ما هو واضح – حسب الخبراء – أن الضوابط الصارمة التي تفرضها الصين على المعلومات، والعوائق البيروقراطية، والتردد في رفع الأخبار السيئة إلى مستويات القيادة الأعلى هي ما منعت إصدار التحذيرات المبكرة.

أما الحكومة الصينية فنفت مراراً، أن تكون كتمت المعلومات في الأيام الأولى، قائلة إنها أبلغت منظمة الصحة العالمية عن التفشي فوراً.

وتُظهِر الوثائق، أن وزير لجنة الصحة الوطنية الصينية، ما شياوي، وضع تقييماً قاتماً للوضع يوم 14 جانفي خلال اجتماع سري جرى عن بُعد مع مسؤولي الصحة الإقليميين في الصين.

وجاء في مذكرة أن الاجتماع الذي تم عن بُعد انعقد لنقل التعليمات بشأن فيروس كورونا من الرئيس شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي كيكيانغ، ونائب رئيس الوزراء سون تشونلان، لكنها لا تُحدد ماذا كانت تلك التعليمات.

وتنقل أيضاً المذكرة عن شياوي قوله: “الوضع الوبائي لا يزال شديداً ومعقداً، وهو التحدي الأشد منذ سارس عام 2003، ويُرجّح أن يتطور إلى حدث صحة عامة كبير”.

وفي قسم بعنوان “الفهم الواقعي للوضع”، تذكر المذكرة أن “الحالات المتجمعة تشير إلى أن الانتقال من إنسان إلى إنسان أمر ممكن”، وأشارت إلى حالة الإصابة التي كانت قد سُجلت في تايلاند بحلول ذلك الوقت، قائلة إن الوضع “تغير بصورة كبيرة” بسبب الانتشار المحتمل للفيروس خارج البلاد.

وتضيف المذكرة: “مع حلول مهرجان الربيع، سيسافر الكثير من الناس، ويكون خطر انتقال وانتشار (العدوى) عال. على كل المواقع الاستعداد لجائحة ومواجهتها”.

أما لماذا انتظر القادة الصينيون ستة أيام لإعلان مخاوفهم فهذا ما لم تتضمنه الوثائق، حسب الوكالة الأمريكية، التي أضافت أن الاجتماعات قد تكون أحد الأسباب.

وفي هذا السياق، تحدث دانيال ماتينغلي، الباحث في الشؤون السياسية الصينية بجامعة ييل الأمريكية، عن “ضرورات الاستقرار الاجتماعي، وعدم زلزلة القارب قبل أن تكون مؤتمرات الحزب المهمة تلك قوية للغاية”.

بداية الإعلان عن كورونا

عقب الاجتماع الذي جرى عن بُعد، أعلن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في بكين أعلى درجات مواجهة الطوارئ داخلياً، الدرجة الأولى، يوم 15 جانفي.

وكانت المذكرة قد وجهت بشكل رئيس تعليمات إلى إقليم هوبي، حيث تقع مدينة ووهان، وطالبت ببدء اختبارات درجات الحرارة في المطارات ومحطات الحافلات والقطارات، وخفض التجمعات العامة الكبيرة، لكن في العلن، استمر المسؤولون في التقليل من شأن التهديد، وأشاروا إلى الحالات الـ41 حالة التي أُعُلِنَت للعامة آنذاك.

وفي يوم 20 جانفي، أصدر الرئيس شي أول تصريحات علنية بشأن الفيروس، قائلاً إن التفشي “يجب أن يُؤخَذ على محمل الجد”، وأنه جرى اتخاذ كل الإجراءات الممكنة.

كذلك أعلن خبير الوبائيات الصيني الكبير، تشونغ ناشان، للمرة الأولى أن الفيروس قابل للانتقال من إنسان إلى آخر على التلفزيون الوطني.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت ورقة بحثية أنه كان بالإمكان تقليص عدد الحالات بمقدار الثلثين لو كان تم تحذير العامة قبل ذلك بأسبوع لاتخاذ إجراءات مثل التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة، وقيود السفر.

وبعدما تحول فيروس كورونا إلى وباء اجتاح العالم، واجهت الصين اتهامات عدة بأنها كانت السبب الرئيسي فيما وصل إليه العالم اليوم، عبر إخفائها الحقائق والسماح لسكانها بالتحرك والسفر في أرجاء الأرض بينما كان الفيروس يتفشى بمدنها.

https://www.facebook.com/APNews/posts/10157229644831623

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • جدي عدنان

    لا اظن ان الصين وراء انتشار هذه الجائحة و ان سلمنا ان الصين هي من انتجت هذا الفيروس هل الصين غبية عن ردود هذا العمل الذي سوف يمس سمعة الصين و يمس كذلك اقتصادها الممثلة في طريق الحرير

  • wahrani

    الجيش الأمريكي هو من نشر فروس كرونا في الصين و تسرب في الجنود الأمريكيين وحملوه إلى أمريكا و سأيإ cia هي من أخفت الفروس لعدة يام في أمريكا .
    الجيش الأمريكي إنّه مصاب مثل الفرنسي على حاملات الطائرات CHARLE DEGUELLE .الصين تخلصت من الوباء 00000 CONTAMINATION إن شاء الله فرنسا وإسرائيل سوف يأكلهم هداالوباء .

  • Samir

    بعض الجزائريين يدافعون عن الصين نكاية في امريكا و فرنسا و نسوا ما يحل باخوانهم المسلمين الاويغور. اخدموا بلدكم و خطيكم من الخردة الصينية و تعاونوا مع بلدان محترمة كالمانيا و الدول الاسكندينافية التي بامكانها فعلا مساعدتكم و ليست لها سياسات توسعية مثل امريكا و الصين و فرنسا و روسيا

  • هشام

    حذاري انت تتكلم عن قوة نووية ربما الثانية او الثالثة في العالم لا تجعلوا الصين تعطس ثانية رجاء

  • عليلو

    و السؤال المطروح، ماذا فعلت امريكا بعد اعلان الصين عن الحائحة و موت الالاف، هل اخذت القرارات المناسبة لتفادي الكارثة التى وصلت إليها اليوم 600 الف إصابة و 28 الف وفاة. اليس امريكا هي دركي العالم و هي منجيته؟!!!!!

  • riad

    الصين دولة شمولية و بيروقراطية كونها أخفت معلومات عن الوباء هذا لا يحتاج لدليل و قد قمعت كل من كشف الحقائق عن الوباء و طريقة تعامل الدولة مع الوباء في الصين ، امريكا و غيرها من الدول كانت ليس أحسن من الصين إذا وقع عندهم نفس الموقف ، الأن أصبح مفهموم اننا في عصر الأوبئة القادمة من الشرق و بشكل أكبر من الصين يجب أن لا نخطئ التعامل مع أي فيروس قادم و كما قال أحد رجال الأعمال العاملين هناك أن كورونا يعتبر فيلم قديم عندهم لتعودهم على الأوبئة و أغلب الدول في تلك المناطق لديها أجهزة كشف حرارية عالية الدقة في المطارات توقف المريض قبل الدخول إلى أراضيها ، يجب أن نفكر في كيف نتخلص من التبعية

  • تاتا

    الصين اخفت المرص ثلاثه اسابيع و الدليل بمكن لاي متتبع للاحداث ان يصل اليه على الانترنت فالامر ليس بالسر
    اضافه الى تخلصها من طبيب العيون الذي حذر من المرض وادعوا كذبا وفاته بالفيروس و زميله له ما زالت مختفيه لليوم
    الصين تتحمل مسووليه مباشره بنشر المرض و يتوجب فرض عقوبات عليها و مطالبتها بتعويضات لانها اجرمت بحق البشريه

  • حمزة الجزائري

    هذا تقرير امريكي يهاجم الصيني ولكن غير موضوعي تماما ومتحيز لامريكا ؟ وماذا عن الاتهامات الموجهة لأمريكا بنشر الفيروس في الصين في ووهان التي تعتبر قطب الصناعة الصينية

  • المتأمل من بجاية

    فيروس مجهري صغير هزم الجميع وألزمهم جحورهم ...لكي يعلم الإنسان أنه مخلوق ضعيف وأنه ليس الوحيد الذي يعيش في الأرض ..فهناك أمم مجهرية وحيوانية وحشرية وبشرية .../فلتواضع ولا ننسى أبدا خالق الكون ..قال الله تعالى لموسى عليه السلام "وأقم الصلاة لذكري" اللهم ارفع عنا هذا الوباء آمين.

  • محمد

    أوين كانت المخابرات الامريكية ياك قلك كا يعرفو كل شي ... إذن أمريكا هي لي ما خدمتش خدمتها أو هي السبب في انتشار الوباء ...

  • Bela

    أمريكا بدأت تحضر لتغريم الصين مايناهز 21 تريليون دولار، علما أن منتوج الصين السنوي هو بحدود 13 تريليون دوار، نتيجة إخفاء الصين معلومات كانت بإمكانها أن تنقد العالم من كورونا، الصين بالطبع سوف ترفض الدفع ، وهنا يبدأ العالم يستقطب لعالمين ، واحد يدور في فلك الدول الغربية و الأخر في محور الدول الشرقية، العالم الإسلامي قد تنحى يسارا لسماح للحضارة الغربية بالولوج ، لكن الغرب لن يكون بدلك التسامح الإسلامي، وسوف يوقف طموح الصين في قيادة العالم، وتلك الأيام نداولها بين الناس.