تسليم مسجد الجزائر الكبير سيكون في السداسي الأول من 2016
تعهد وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، بتسليم مشروع مسجد الجزائر الكبير في السداسي الأول من سنة 2016، وهو المشروع الذي يشهد تأخرا كبيرا في الأشغال، وصل إلى 12 شهرا كاملا، بنسبة انجاز لا تتعدى 30 بالمئة، حيث كان من المقرر تسليمه في 2015، مؤكدا عدم تسامحه مستقبلا مع المشرفين عليه.
وجه، أمس، وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، خلال زيارته التفقدية التي قادته رفقة والي العاصمة عبد القادر زوخ إلى مشروع مسجد الجزائر الكبير، انتقادات لاذعة للمشرفين على إنجازه، وعلى رأسهم مكتب الدراسات الذي اعتبره “لم يعمل جيدا”، وذلك بعد وقوفه على التأخر الفادح في أشغال هذا المعلم الضخم الفريد من نوعه _ على حد تعبير الوزير- الذي قال إن الرئيس بوتفليقة يولي عناية خاصة للمشروع، جعلته يأمر الوزير الأول عبد المالك سلال بسحب هذا المشروع من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وإسناده إلى وزارة السكن، بغية الإسراع في إنجازه وتدارك التأخر.
وأوضح الوزير في هذا الإطار “أن قرار الوزير الأول بإسناد هذا المشروع الضخم والكبير ليس صدفة، ونحن نقدر ثقته التي وضعها في وزارة السكن لتدارك التأخر”، مضيفا في الوقت ذاته “كيف تبررون تأخر 12 شهرا كاملا؟”، داعيا القائمين عليه بمصارحته بالحقائق، وليس تقديم تبريرات وحجج لعجزهم عن التزامهم بموعد تسليم المشروع.
وبالمقابل، رفض تبون توجيه أصابع الاتهام للجهة المتسببة في هذا التأخر، سواء كانت الشركة الصينية المكلفة بالانجاز، أو الأجانب، وحتى الجزائريين العاملين في المشروع، باعتبار أن هذا الأخير- يقول الوزير- عرفت الاتفاقيات الموقعة بشأنه في البداية ثغرات وجب استدراكها، ناهيك عن قلة النظام والتداخل بين مكاتب الدراسات ومصالح أخرى، كما أن هذا المشروع الضخم بعض مرافقه ومنها قاعة الصلاة الكبرى تتطلب عتادا خاصا من الخارج، غير أنه تعهد بإيجاد حلول توافقية لرفع العراقيل وربح الوقت، حيث أمر بتدعيم الورشات بعمال إضافيين، والعمل بنظام المناوبة 3 على 8 بدلا، عن 9 ساعات التي يقضيها العمال الصينيون حاليا في العمل، ما أثار استياء الوزير، وجعله يوجه تعليمات بتغيير نظام العمل.
وفي السياق ذاته، وعد الوزير تبون بتحقيق تقدم ملحوظ في الأشغال خلال شهر ديسمبر المقبل، المصادف لبداية فصل الشتاء، وهو المناخ المناسب لدراسة الإسمنت الخاص، علما أن المشروع يتطلب وضع الإسمنت على مساحة هكتارين، وكشف الوزير عن عقد لقاء تقييمي خلال نفس الشهر مع مختلف الشركاء للوقوف على نسبة تجسيد المشروع.