العالم
عمليات تهجير قسري وحرق لبيوت "الجرامنة"

تسهيلات جزائرية لفائدة الفارين من أعمال العنف بمنطقة درج الليبية

الشروق أونلاين
  • 2580
  • 0
الأرشيف
نزوح العشرات نحو الحدود الجزائرية خوفا من الانتقام.

كشفت مصادر مطلعة الجمعة، أن مساع حثيثة تجرى على مستوى الأراضي الليبية يقودها شيوخ ووجهاء لإخماد الفتنة التي اندلعت منذ يومين بمنطقة درج الليبية والتي أدت إلى وفاة 10 اشخاص اغلبهم من قبيلة الجرامنة، ونزوح العشرات نحو الحدود الجزائرية خوفا من الانتقام.

 يبادر شيوخ ووجهاء حتى من منطقة الدبداب اتصالات مع شيوخ قبائل ووجهاء بمنطقة الزنتان الليبية وآخرين من منطقة درج لإخماد نار الفتنة التي عرفتها المدينة، بينما عاد الهدوء الحذر إلى ربوع المدينة أمس، وهو الهدوء الذي سمح بتوقف عملية النزوح نحو التراب الجزائري.

أما على مستوى الحدود الجزائرية. فقد سمحت السلطات الجزائرية، على مستوى البوابة الحدودية لمدينة الدبداب بولاية إيليزي، بدخول الليبيين الفارين نحو الجزائر اثر الأحداث التي عرفتها مدينة درج الليبية بعد هجوم من مجموعات مسلحة من منطقة الزنتان على قبائل الجرامنة أسفرت، حسب مصادر الشروق، عن مقتل قرابة 10 افراد اغلبهم من قبيلة الجرامنة بينهم شخص طاعن في السن، كما أفادت بعض المصادر عن تخريب وحرق 15 مسكنا بمدينة درج تابعة لقبائل الجرامنة  تهجير قاطنيها الذين فر اغلبهم نحو الحدود الجزائرية.

وكانت ليبيا، قد شهدت عمليات عدة استهدفت الجرامنة، منذ سقوط نظام العقيد القذافي، من طرف قبائل كانت محسوبة على المعارضة، سيما الزنتان وغدامس.

كما تتعرض قبائل ومجموعات ليبية أخرى، للاضطهاد على يد “الثوار” بزعم تأييدها للنظام السابق، ومن ذلك ما تعرضت له قبيلة تاورغاء الزنجية، التي أجبر أفرادها على هجرة المدينة التي تحمل اسم قبيلتهم، كما يتعرضون للتصفية.

وعلى مستوى البوابة الحدودية بالدبداب، سمحت الإجراءات القانونية بدخول اصحاب جوازات السفر بصورة عادية، فيما اتخذت السلطات على مستوى الولاية اجراء استثنائيا بالسماح بدخول العائلات التي وصلت البوابة والتي لا تحوز وثائق، حيث تتعهد العائلات الجزائرية المستقبلة للعائلات الليبية، واغلبها من الأقارب والمعارف، بإمضاء تعهد بإيواء الأشخاص وتحمل مسؤولية متابعة تحركاتها على مستوى المنطقة، وهو الإجراء المطبق سابقا مع الأحداث التي عرفتها الحدود اثر سقوط نظام القذافي، وبلغ عدد الأشخاص الذين عبروا البوابة إلى غاية يوم الخميس قرابة 155 شخص من مختلف الأعمار، كما سمحت السلطات بمرور السيارات السياحية دون النفعية التي تم الاحتفاظ بها على مستوى المصالح الأمنية بالبوابة الحدودية، وتوجهت جميع العائلات التي سمح بدخولها للإقامة لدى أقاربها ومعارفها على مستوى المدن الحدودية بولاية ايليزي والولايات المجاورة، فيما لم تسجل امس اي حالات جديدة من النزوح نحو بوابة الدبداب.

 

 

مقالات ذات صلة