تسوية فورية لمشاكل الموظفين.. وتجميد “مجالس التأديب”
دعت وزارة التربية الوطنية مديريها الولائيين، إلى تجميد وتعليق كل مجالس التأديب، مع التسوية الفورية للوضعيات العالقة للموظفين والعمال على المستوى الوطني، لتفادي حدوث أي انزلاقات، خاصة مع تصاعد مطالب الحراك الشعبي الذي دخل شهره الثاني. بالمقابل سجلت بعض مديريات التربية للولايات عزوفا “محتشما” للتلاميذ في اليوم الأول من انطلاق الفصل الدراسي الثالث الذين قاطعوا الدراسة لدعم الحراك الشعبي.
أسرت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن مديريات التربية للولايات، تلقت تعليمات شفهية من قبل الوزارة الوصية، تحثها فيها على ضرورة تجميد كل “مجالس التأديب” في الوقت الراهن خاصة بعد تصاعد مطالب الحراك الشعبي الذي حافظ على سلميته للشهر الثاني على التوالي، مع ضرورة التكفل بمشاكل العمال والموظفين بالتسوية الفورية لكافة الملفات العالقة، لتجنب حدوث انزلاقات أو فوضى.
وأضافت المصادر نفسها أن التقارير الميدانية الواردة للوصاية، بينت أن 3 مديريات للتربية وهي بجاية وتيزي وزو والبويرة، قد سجلت عزوفا “محتشما” للتلاميذ الذين قاطعوا الدراسة في اليوم الأول من انطلاق الفصل الثالث من الموسم الدراسي الجاري، ورفضوا الالتحاق بمؤسساتهم التربوية لدعم الحراك الشعبي والمشاركة في الإضراب الذي دعت إليه الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة لمدة ثلاثة أيام بدءا من الأحد الموافق لـ7 أفريل الجاري. وهي الكنفدرالية التي تأسست مؤخرا وتضم تسع نقابات ناشطة في التربية الوطنية والصحة والنظافة.
بالمقابل منع أولياء التلاميذ بولايات تبسة وقالمة وأم البواقي أبنءهم من الذهاب إلى المدارس، بسبب رداءة الأحوال الجوية التي تسببت في التساقط الكثيف للثلوج والذي أدى إلى غلق الطرقات.
وذكرت نفس المصادر أن الوصاية قد طلبت من مديريها التنفيذيين، بضرورة تنصيب خلايا أزمة، لمتابعة الإضراب المقبل الذي دعت إليه كنفدرالية النقابات المستقلة ليوم واحد الأربعاء المقبل وطنيا، وهي الكنفدرالية التي تضم 16 نقابة مستقلة تمثل 9 قطاعات وزارية حساسة، إلى جانب العمل بجدية لأجل إبعاد التلاميذ عن السياسة على اعتبار أن مكانهم الطبيعي بأقسامهم التربوية.
وسجلت مديريات التربية غيابات بالجملة وسط تلاميذ السنة ثالثة ثانوي المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2019، الذين قرروا مقاطعة الدراسة ليس لدعم الحراك الشعبي، وإنما للالتحاق بالمستودعات لتلقي الدروس الخصوصية، خاصة وأنه لم يعد يفصلنا عن الامتحان سوى 70 يوما، حيث بلغت نسبة الحضور بأقسام الامتحانات 30 بالمائة فقط.