-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مقاولات دون وسائل ومتابعة تقنية ضعيفة للمشاريع

تسيير كارثي للورشات السكنية في إيليزي

الشروق أونلاين
  • 1206
  • 0
تسيير كارثي للورشات السكنية في إيليزي
ح.م

وقف والي إيليزي خلال الزيارات الميدانية لورشات إنجاز المجمعات السكنية بمدينة إيليزي، عاصمة الولاية، على واقع صادم، في ظل غياب الوسائل والإمكانيات لتحقيق قفزة نوعية في قطاع السكن وإنجاز مشاريع ذات القطاع.

وتفتقر الولاية لمقاولات ناجعة ولديها مؤهلات، تمكنها من تسليم السكنات في الآجال المحددة وبنوعية إنجاز رفيعة، وهو ما جعل مشهد إنجاز السكنات يتصف بالضعف وغياب وسائل العمل الكافية، وجعل ورشات العمل تشكو غياب المرافقة ومتاعب تقنية، وبعض مستلزمات تسريع وتيرة الإنجاز.

وأبدى الوالي صرامة في عدد من محطات الزيارة، التي قادته، الأحد، لحي بلبشر، حيث وقف على وضعية برنامج السكنات العمومية، والتي حدد تاريخ 31 ديسمبر 2017، كتاريخ لتسليم المشروع، حيث بلغ عدد السكنات المنتهية والموزعة 149 سكن، فيما بلغت نسبة الإنجاز 30 بالمائة، للسكنات قيد الإنجاز في المشروع 229 سكن.

وبدا واضحا غياب تنسيق صاحب المشروع مع مؤسسة سونلغاز، قصد ربط المنطقة بشبكة الكهرباء، الأمر الذي يوحي بأن التقارير المقدمة للسلطات العمومية، وفق ذات المسؤول، ليست متطابقة مع الميدان، أين اعتبرت النسبة التي تقدم على أنها 30 بالمائة، هي في الواقع لا تتجاوز الـ 10 بالمائة، في ظل عجز المقاولات عن احترام الآجال، بسبب تكليف المقاولين بأكثر من مشروع، عبر بلديات الولاية، فضلا عن ضعفها، وفي غالب الأحيان تكون المشاريع المسندة لتلك المقاولات، تشهد وتيرة إنجاز بطيئة.

وأمام هذا الوضع، أكد المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية، على ضرورة تنقل مسؤول ديوان الترقية والتسيير العقاري والسكن، إلى الجزائر العاصمة، وتحضير مبررات مقنعة لتغيير خارطة السكن بالولاية، ملزما بضرورة التكفل الجيد بالمشاريع التي لم يمسها التجميد، في ظل بقاء هذه المشاريع تراوح مكانها لسنوات طويلة، واصفا ما يجري بـ “غير المعقول بقاء مشاريع تتراوح مكانها منذ مدة، ولم نستطع توزيع حصص سكنية بالمقابل ولايات أخرى توزع بها”، كما أضاف ذات المسؤول، بأنه لا يريد سماع المبررات، مشددا على ضرورة تضافر الجهود من أجل الوصول إلى حلول مقنعة وفعالة، على حد قوله.

كما شدد ذات المسؤول، على ضرورة أن تمس الحلول التي يجب التوصل لها، لمعالجة ضعف وتيرة الإنجاز المصاحبة للمجمعات السكنية، مع غياب التهيئة الخارجية، التي تتقاسمها كل من مديرية البناء والتعمير وديوان الترقية والتسيير العقاري، وإعادة النظر في المواقع المخصصة لتجسيد المشاريع السكنية بمدينة إيليزي، ومنه إلى باقي بلديات الولاية، التي تعاني هي الأخرى من شبه ركود في الإنجاز.

وفي سياق متصل، طالب عدد من المواطنين بإيجاد حل لغياب متابعة ناجعة، خصوصا وأن المشاريع السكنية، تعاني من ارتدادات إجراءات التقشف، الأمر الذي يستلزم من السلطات العمومية الإسراع في إتمام المشاريع قيد الإنجاز على الأقل، حتى تواكب ولاية إيليزي ما تم إنجازه من سكنات في العديد من ولايات الوطن.

ولخص والي إيليزي زيارته، الذي بدا مصدوما من طريقة تسيير ورشات إنجاز السكن، بإسداء تعليمات مبدئية، ملزمة للمسؤولين عن قطاع السكن، بضرورة تنظيم ورشات البناء، من خلال إقامة سياج لكل ورشة، ووضع لافتة أمام كل ورشة، توضح المشروع عبر عرض بطاقة تقنية خاصة به، والتي يتوجب أن تتضمن كل المعطيات التقنية المتعلقة بالمشروع، ودفع وتيرة الإنجاز والإسراع في الانتهاء من البرامج المسطرة، واحترام آجال المشاريع، حسب ما هو موجود في دفتر الشروط، إبقاء المقاول تحت المسؤولية الكاملة على مشروعه، إلى غاية تسليمه، مع ضرورة تعيين رئيسا لكل مشروع، لمتابعته والوقوف عليه بحزم وجدية، والتقيّد بالبرامج والالتزام بالأشغال الموجودة في دفتر الشروط، معتبرا أن ورشات السكن ستحظى بزيارات متكررة لمتابعة ما يجري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!