الجزائر
هل سيراهن الحزب على الأمين العام السابق إذا لم يترشح بوتفليقة

تشكيلة المجلس الوطني للأرندي تفتح الباب لعودة أويحيى

الشروق أونلاين
  • 2207
  • 21
الشروق
أحمد أويحيى الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي

ترك البيان الختامي للمؤتمر الرابع للتجمع الوطني الديمقراطي، باب التأويلات مفتوحا حول موقف الحزب من العهدة الرابعة لرئيس الجمهورية، حيث لم يأت على ذكر المصطلح على الإطلاق، واكتفى بالتأكيد على دعم الرئيس وجاهزية الحزب لإتمام المسيرة، ما يطرح التساؤل حول إمكانية تحضير الحزب لشخصية ما للمراهنة عليها في استحقاق 2014، وعلى رأسهم الأمين العام السابق أحمد أويحيى، خاصة بالنظر إلى تشكيلة المجلس الوطني الجديدة.

وعكس الأحزاب السياسية التي تصنف في نفس خانة الأرندي على أنها تشكيلات السلطة، والتي أعلنت وطالبت وناشدت الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة رئاسية رابعة، ظل موقف الأرندي غامضا ومبهما، وتكرر المشهد خلال مؤتمره الرابع العادي، حيث تحاشى بن صالح في كلمته الافتتاحية التطبيل للعهدة الرابعة في خطاب كان حذرا وغامضا، حيث قال بن صالح أن الأرندي “ينتهز السانحة ليؤكد موقفه من الأخ الرئيس، ويقول إنه كان وهو سيكون وسيبقى إلى جانبه”، مضيفا بأنه “جاهز كل الجاهزية لإتمام المسيرة التي بدأها سنة 1999″، وتابع “التجمع سيكون في الموعد ولدى انطلاق العملية”.

وتأكد موقف الأرندي غير الواضح من خلال البيان الختامي الذي توج أشغال المؤتمر الرابع العادي بفندق الأوراسي، خاصة وأن ذات البيان كرر نفس العبارات التي وردت في خطاب بن صالح الافتتاحي في الشق المتعلق بالرئيس بوتفليقة ورئاسيات 2014، حيث تم اقتطاع نفس الفقرة التي وردت في الخطاب وزج بها في متن البيان الختامي، مع إضافة بسيطة حين أكد الأرندي على ضرورة أن تجرى الرئاسيات في أجواء من الهدوء السياسي.

واكتفى الأرندي بتصريحات للناطقة الرسمية باسم الحزب نوارة سعدية جعفر التي حاصرها ممثلو وسائل الإعلام بالأسئلة، وردت بنوع من الانفعال بأن الحزب غير متردد تماما في دعم الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة رابعة.

وتركت التشكيلة الإسمية للمجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي، انطباعا قويا بكون القائمة قد ضمت نسبة هامة من الشخصيات المحسوبة على الأمين العام المستقيل، بما فيهم جميع وزراء الحزب من نشأته وكافة أعضاء المكتب الوطني السابق، حيث تم انتخاب السي احمد عن ولاية الجزائر، ولم يكن ضمن الكوطة التي عينت بـ”الإنقاذ” من طرف بن صالح، واللافت أيضا حسب مصادر مؤكدة من بيت الحزب أن قاعة الاجتماعات بالأرواسي اهتزت لثاني مرة، بالتصفيق والتهليل باسم أويحيى بمجرد ورود اسمه ضمن القائمة المنتخبة عن ولاية الجزائر في المجلس الوطني، وجعل الحضور يتساءل لو أن أويحيى كان حاضرا وقدم ترشحه، فماذا كانت النتيجة؟

وبالعودة إلى نتائج المؤتمر الرابع، سيكون الأمين العام الجديد أمام تحدي تعيين تشكيلة الأمانة الوطنية للحزب “المكتب الوطني سابقا”، حيث تؤكد ذات المصادر على أن هناك مطالب قوية بضرورة اقتصار قائمة الأعضاء الـ21 على الذين انتخبوا عن ولاياتهم فقط، ولا مجال للأعضاء الذين تم تعيينهم بالإنقاذ ضمن كوطة بن صالح.

مقالات ذات صلة