-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يعوّل عليه الساكنة والفلاحون

سد “الراخوش” مشروع بششار في خنشلة لإنعاش المنطقة فلاحيا

مامن.ط
  • 47
  • 0
سد “الراخوش” مشروع بششار في خنشلة لإنعاش المنطقة فلاحيا

يعد مشروع سد “الراخوش”، بمنطقة ششار بجنوب ولاية خنشلة، من المشاريع المائية الإستراتيجية، التي يعلق عليها سكان منطقة واد بجن والبلديات المجاورة آمالا كبيرة، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من إمكانات هائلة، لتثمين الموارد المائية وحجز كميات معتبرة من مياه السيول والأودية التي تتدفق خلال فترات التساقط، قبل أن تضيع باتجاه المناطق الصحراوية دون استغلال فعلي.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير مورد مائي إضافي، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد بيئية وفلاحية واقتصادية، باعتباره منشأة يمكن أن تساهم، في حال تجسيدها، في إعادة تنظيم واستغلال الموارد المائية بالمنطقة، ودعم النشاط الفلاحي وتحسين الظروف الطبيعية للمحيط.

ومن أبرز الرهانات المرتبطة بالسد، إعادة إحياء الغطاء النباتي والتوازن البيئي، خاصة في منطقة واد بجن، حيث يمكن لتوفر مورد مائي مستدام أن يساهم في الحد من آثار الجفاف والتصحر، ودعم المحيط الغابي والطبيعي، فضلا عن توفير رطوبة تساعد على استعادة بعض المناطق المتضررة من ندرة المياه، كما ينتظر أن يشكل السد، في حال إنجازه ووضعه حيز الخدمة، خزانا مائيا استراتيجيا، لدعم النشاط الفلاحي بالمناطق الجنوبية والبلديات المجاورة، من خلال توفير كميات إضافية من المياه لفائدة المحيطات الفلاحية، وفتح المجال أمام توسيع المساحات المسقية وتطوير شعب فلاحية تتلاءم مع خصوصيات المنطقة، لاسيما الأشجار المثمرة والحبوب وغيرها من النشاطات المرتبطة بالمياه.

ويكتسي المشروع أهمية أخرى، بالنظر إلى دوره المحتمل في تعزيز الأمن المائي، سواء بالنسبة لمياه السقي أو من خلال دعم الموارد المائية السطحية والجوفية، بما يسمح بتقليص آثار فترات الجفاف التي تشتد خلال فصل الصيف، وتحسين قدرة المنطقة على مواجهة الضغط المتزايد على مصادر المياه.

ويأمل سكان ششار وواد بجن والمناطق المجاورة أن يتحول مشروع سد “الراخوش” من مشروع مبرمج إلى منشأة مائية قائمة على أرض الواقع، بالنظر إلى ما يمكن أن يقدمه من قيمة مضافة للتنمية المحلية، ليس فقط في مجال المياه، وإنما أيضاً في الفلاحة وحماية البيئة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

وبذلك، فإن تجسيد سد “الراخوش” يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تثمين مياه الأمطار والسيول، وتحويلها من كميات مهدرة إلى مورد تنموي يخدم الإنسان والأرض، ويمنح المنطقة قدرة أكبر على مواجهة الجفاف ودعم مسار التنمية المستدامة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!