تصدير “الخردة” يجرّ 12 إطارا جمركيا إلى العدالة
فتحت أمس محكمة جنايات العاصمة فضيحة تصدير النفايات الحديدية وغير الحديدية الى الخارج، المتورط فيها 12 متهما بينهم إطارات جمركية وأصحاب مؤسسات تصدير، وينسب للمتابعين تصديرهم لبقايا الحديد، الرصاص، الأليمينوم والنحاس الى فرنسا، وتصريحهم بأوزان وأسعار أقل من الحقيقية تهربا من الرسوم والضرائب. وقد رفض أمس دفاع المتهمين حضور مفجر الفضيحة وهو مدير الاتصال السابق بمديرية الجمارك (م. س) كشاهد في القضية.
ومن حيثيات الملف الذي انكشف سنة 2000 بعد استضافة المكلف بالاعلام أنذاك بمديرية الجمارك بحصة المحقق التلفزيونية، وحديثه عن مافيا النفايات الحديدية، تم على إثرها فتح تحقيق توصل إلى أن أصحاب شركات تصدير كانوا يشترون بقايا النفايات الحديدية وغير الحديدية من مؤسسات خاصة بالعاصمة وولايات أخرى، ثم يقومون بتصديرها نحو فرنسا، بعد الحصول على ترخيص من وزارة التجارة، لكن المصدرين ولتفادي الرسوم الجمركية والضريبية ولتهريب الأموال، كانوا يغشون في الأوزان والأسعار .
فمثلا المصدّر المدعو (ي،ك) أرسل 19 حاوية مليئة بالنفايات نحو فرنسا، وصرح بالمحاضر أن الحاويات يقدر عددها بـ16 فقط، كما كان المصدرون يغشون في الأسعار، فبينما يبيعون السلعة بثمن يترواح بين 4 و12 فرنكا فرنسيا للكلغ، كانوا يدعون أن الأسعار تتراوح بين 0.5 و1 فرنك فرنسي. وكانت عملية الغش تتم بالتواطؤ مع إطارات الجمارك منهم (رئيس قطاع مكافحة الغش، عون رقابة، محقق بالمصلحة الجهوية لمكافحة الغش الجزائر غرب، رئيس مكافحة الغش بذات المصلحة، رئيس قباضة…) والذين أقدموا حسب التحقيقات القضائية على تزوير محاضر الوزن بعد ما دونوا معلومات خاطئة وهو ما كبد الخزينة العمومية خسائر فادحة.
وبعد اكتشاف عملية الغش، قام الجمركيون المتورطون بتغيير المحضر الأول الحامل لمعلومات خاطئة في الوزن والسعر، وأعدوا آخر يحمل المعلومات الصحيحة، ولكن بنفس تاريخ إعداد المحضر الأول. المتهمون في جلسة محاكمتهم أنكروا ما نسب إليهم، مصرحين بأن الأمر لا يعدو كونه خطأ في الأوزان، كما أن الأسعار حسبهم تنخفض وترتفع حسب السوق الدولية.