“تصرفات الجزائر بائسة.. وصراعنا معها وليس مع البوليزاريو”!
في تطاول عدائي ومفضوح، وصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار، تصرفات الجزائر في ما سماه “تقويض جهود المغرب” في حل نزاع الصحراء بـ”البائسة”، متهما إياها بالوقوف وراء تعيين الاتحاد الإفريقي لمبعوث خاص إلى الصحراء الغربية “خارج الجهود الأممية”.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون أمام أعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والتعاون في غرفتي البرلمان، أول أمس، إن “الجزائر توظف كافة الموارد المالية واللوجستية لتقويض جهود المغرب الهادفة إلى إيجاد حل متوافق عليه“، واتهم مزوار الجزائر صراحة بـ“الوقوف وراء تعيين الاتحاد الإفريقي لمبعوث خاص إلى الصحراء الغربية، خارج الجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة، في محاولة سيكون مآلها الفشل“، ومعلوم أن الاتحاد الإفريقي وفي آخر قمة له في غينيا الاستوائية عين الرئيس الموزمبيقي الأسبق جواكين شيسانو، مبعوثا خاصا له في نزاع الصحراء.
وزعم الوزير المغربي أن “الطرق المستعملة من طرف الجزائر لتقويض جهود المغرب بائسة بمعنى الكلمة، ولا تعكس سلوك دولة“، ووظف الوزير المغربي مصطلحات حرب ضد الجزائر، وقال إن “صراعنا اليوم ليس مع البوليساريو ولكن صراعنا مع الجزائر“، وادعى أن ما يحدث راجع إلى “وجود ضغوطات وإغراءات ومساعدات يتم تقديمها إلى الدول التي ما زالت تدعم فكرة قيام دولة جديدة في المنطقة“، وهو نفس الاتهام الذي ساقه محمد السادس نوفمبر الماضي في ذكرى احتلال الصحراء الغربية ـ يسميه المغرب المسيرة الخضراء ـ حينما تطاول على الجزائر واتهمها جزافا بـ“رشوة المنظمات الدولية وتأليبها ضد المغرب“
واعتبر الوزير أن “محاولة الجزائر الجديدة هي محاولة للتغطية على ما تعرفه جبهة البوليساريو من تآكل داخلي بسبب مطالب شبابها، ومن ناحية ثانية للتغطية على أزمة النظام السياسي الحالية التي لا داعي للتعليق عليها“.
وتشبث المعني بسياسة المغرب التوسعية على حساب المقررات الدولية التي تتيح لكل الشعوب الخيار في كيفية العيش، من خلال تقديم مقترح المغرب أنه الأصح والوحيد لحل في الصحراء الغربية، حيث قال “لا يوجد أي طرح ولا حل للصراع خارج السيادة الوطنية المغربية“، معتبرا “الجزائر طرفا في الصراع وكل مسلسل خارج هذا الإطار سيفشل لكون الخلاف موجود بين الدولتين“.
من جهة ثانية، وبشأن مطالب الجزائر بتوسيع مهمة المينورسو في الصحراء لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، جدد وزير الخارجية التأكيد أن “دور البعثة الأممية محدد وتوسيعها خروجه عن المنطق الذي تعامل بها المغرب“، معلنا رفضه “لأي توجه لفرض أي حل خلال سنة 2015″، ويأتي هذا الرفض خشية أن تنكشف الانتهاكات الفضيعة للمغرب في مجال حقوق الإنسان في حق الصحراويين.