تصريحات رئيس بعثة المراقبين فهمت خطأ
دافع أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في حوار مع الشروق، عن الفريق محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب، وقال إن تصريحاته فهمت خطأ ولم يقصد بكلامه تقييم الوضع داخل سوريا، مضيفا أن ملفه نظيف وقادر على إنجاح عمل البعثة، وكشف بن حلي، عن عقد مؤتمر بين المعارضة السورية قريبا إن سارت الأمور حسب خطة الجامعة ليكون هذا مقدمة لمؤتمر الحوار الوطني مع الحكومة السورية..
- أثارت التصريحات التي أدلى بها رئيس بعثة المراقبين العرب، حفيظة السوريين وخاصة المعارضين للنظام، واتهموا الجامعة بالانحياز للنظام السوري الحالي؟
الفريق محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب، لم يقيم عمل البعثة ولا الوضع السوري في تصريحاته، بل تصريحه فهم خطأ، إذ كان يقصد بحديثه الأمور اللوجيستية والتقنية، وليس المقصود التقييم الذي سيكون عبر تقرير نهائي بعد إطّلاع البعثة على الوضع السوري، ورصد وتسجيل وتوثيق المعلومات، حيث يقدم رئيس البعثة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، وهذا الأخير يعرضه على اللجنة الوزارية ولاحقا على الوزراء العرب، فالدابي تحدث في تصريحه عن النواحي التقنية من قبل السلطات السورية، كحرية تنقل أعضاء البعثة، في المدن التي تشهد توترا وكانت تريد زيارتها، ونفى ما تردد حول عرقلة السلطات الأمنية السورية لعمل البعثة، أو منعهم من زيارة منطقة ما.. وسبق للجامعة وأن أكدت أن تقييم المراقبين للوضع ليس مسموحا بنشره أمام الإعلام، بل يقدم في تقرير نهائي للجامعة، ونحن على تواصل دائم مع المراقبين وشكلنا غرفة عمليات داخل الجامعة تعمل 24 ساعة على 24 ساعة، ونتحصل على التقارير أول بأول.
بما أن التقارير تصلكم لحظة بلحظة مثل ما تفضلت، كيف تقيم عمل البعثة لغاية اليوم؟
لا يمكن استباق الأحداث ونحن ننتظر التقارير خلال الأيام القليلة القادمة، وسنبني عليها التقرير النهائي بناء على ما يرصده المراقبون.
صرحتم سابقا أن أعضاء البعثة سيرافقهم في المهمة إعلاميون من مؤسسات إعلامية مختلفة، لكن بقي ذلك مجرد حديث إعلام؟
أبدا، من المفروض أن يطلب الإعلاميون الرخص من السلطات السورية لتغطية الأحداث في سوريا، بطريقة مستقلة عن عمل البعثة، وليس كجزء من مهام البعثة، وعمل هذه الأخيرة بعيدا عن الإعلام، لكن قلنا أن الجامعة واللجنة الوزارية المتعلقة بالشأن السوري، ستتدخل إن لم تسمح السلطات السورية بدخول الإعلام، وتطلب منح الرخص لوسائل الإعلام التي تريد الدخول للأرض السورية.
تساءل الكثيرون عن سر اختيار السوداني الدابي لرئاسة بعثة تقص، في حين كان يثار حول الرجل أنه متهم بجرائم إبادة جماعية في دارفور؟
ما يثار حول شخصية رئيس البعثة ليس لدينا أي شيء عنه، وكل ما نملكه أن الرجل سوداني وله تجربة عسكرية، وتكوينا سياسيا وأمنيا، وخبرة في مجال المراقبة والرصد، وقادر على إنجاح مهمته في سوريا، وما يثار حوله يأتي من باب التشويش والإشاعات فقط، وملفه لا توجد فيه هذه الاتهامات.
لكن عدة دول غربية على رأسها فرنسا قللت من دور المراقبين في كشف الحقيقة، بسبب قلة مكوثهم في بؤر التوتر وكذا قلة عددهم الذي قلص من 500 إلى 50؟
أولا، هناك الكثير من الاتهامات توجه للبعثة العربية في سوريا في هذا الشأن، لكننا نؤكد أن أعضاء البعثة بقوا لوقت طويل في الأحياء والمدن التي زاروها وباتوا فيها أيضا، والتقوا مع المعنيين بالأمر، ثم لدينا مصادرنا هناك، واتصالات مع التنسيقيات ومع المعارضين السوريين وحقوقيين، وهذا لأخذ صورة واضحة عما يحدث، وبعيدا عن المصادر الحكومية، وأضيف أن البعثة منتشرة في عدة مناطق ومقيمة بشكل دائم، وتستقبل المعلومات للتحقق مما يجري، مثل حمص، ريف دمشق، درعا، ادلب، وعدد أعضاء البعثة الآن 65 شخصا، وغدا يلتحق 20، كما أننا اتصلنا بالدول الخليجية لإرسال أعداد أخرى، وذلك حسب تقييم رئيس البعثة واحتياجاتها للمراقبين.. وثانيا أقول أن ما يشاع حول مكوث المراقبين لدقائق فقط في المناطق التي زاروها، معلومات غير صحيحة، وليست دقيقة.
كان من المفروض أن تلتقي الجامعة بالمعارضة السورية في مؤتمر يضم مختلف أطيافها، أين وصل التحضير له؟
لقاءاتنا مستمرة ومتواصلة مع المعارضة السورية، وأول أمس التقينا بالدكتور برهان غليون وعدد من أعضاء المجلس، وفيه مؤتمر في الأفق مع المعارضة ترعاه الجامعة، وذلك تحضيرا لمؤتمر الحوار الوطني والاتفاق بينهم وبين الحكومة السورية على المرحلة الانتقالية، وكل حسب ما تفرزه الساحة السورية في هذه الفترة، وحسب خطة العمل التي تسير عليها الجامعة، فلا بد من وقف لأعمال القتل والعنف، وإذا تمت هذه المرحلة بنجاح نمر للعمل السياسي.