تصريحات بن غبريط مجرد “كلام” طالما لم تصدر عن بوتفليقة
أكد أحمد خالد، رئيس جمعية أولياء التلاميذ، أن تصريحات وزيرة التربية، نورية بن غبريط، المتعلقة بالتعليم باللغة “الدارجة”، تبقى مجرد “كلام”، بالنظر إلى عدة اعتبارات، أهمها كون القرار لم يصدر عن رئيس الجمهورية الذي يخول له الدستور اتخاذ القرارات التي تحسم توجه المجتمع والدولة.
استبعد أحمد خالد، رئيس جمعية أولياء التلاميذ، إمكانية إدراج “العامية” في الأقسام الابتدائية لعدة اعتبارات، أهمها عدم صدور القرار عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، وهو الآمر الذي يجعل من تصريحات الوزيرة ومستشاريها مجرد حديث لا أكثر، حيث قال: “يستحيل أن تتمكن الوزيرة من تطبيق هذا القرار في الوقت الحالي“. وتابع: “تطبيق هذا القرار ليس سهلا ويتطلب عشرين سنة من التحضير على الأقل، حتى تتمكن الوزارة من طبع الكتب، حيث يتطلب إخراج هذه الكتب إجراء دراسات وأبحاث معمقة“. وتابع رئيس جمعية أولياء التلاميذ في سياق متصل: “لا شيء يوحي بجدية القرار، فلم تعقد الوزارة أي ملتقيات ولا أي أدوات لتهيئة التلاميذ للتدريس بـ“الدارجة“.
واعتبر المتحدث أن قرار الوزيرة ومستشاريها غير معقول: “ليس من المعقول أن تتخذ الوزيرة قرارا مثل هذا بين عشية وضحاها“.
واعتبر أحمد خالد أن كلام الوزيرة فيما يتعلق بالتدريس بالدارجة غير مفهوم وغير واضح، خاصة أنها لم تحدد طريقة التدريس، مشيرا إلى أن “الدارجة” ليست غريبة عن التلميذ، خاصة أن المعلم يستعملها في تبسيط الكثير من الأمور ونفس الشيء في مدارس كل دول العالم، حيث يلجأ المعلم إلى تبسيط بعض المعاني للتلميذ وبالتالي فقد فرضت نفسها“.
وأكد أحمد خالد أن الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ ضد قرار بعض الجهات الدعوة إلى مقاطعة المدرسة الجزائرية مع بداية الدخول المدرسي القادم الذي يصادف الأيام الأولى من شهر سبتمبر، مبررا ذلك بجملة المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التربية الوطنية في السنوات الأخيرة، حيث قال: “الأساتذة والتلاميذ في إضرابات منذ عشر سنوات، وتأخر الالتحاق بمقاعد الدراسة إلى شهر أكتوبر كل سنة، مشاكل الإطعام، التحويلات ومشاكل النقل، أعتقد أنه علينا معالجة هذه المشاكل”.