-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"يجرح ويداوي" في تشخيصه لما وصفه بـ"المأزق المالي"

تطمينات أويحيى السبعة.. لا تكسير للدينار لا تضخم ولا تجميد المشاريع

الشروق أونلاين
  • 13895
  • 14
تطمينات أويحيى السبعة.. لا تكسير للدينار لا تضخم ولا تجميد المشاريع
ح.م
الوزير الأول أحمد اويحيي

دافع الوزير الأول أحمد أويحيى، عن الحلول المقترحة في خطة حكومته لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، معتبرا أن التمويل غير التقليدي “طبع النقود” الحل الأنسب للحالة الجزائرية، لتكون البديل عن إجراءات قاسية وغير شعبية كفرض ضرائب جديدة، ورهن السيادة الوطنية باقتراض ما قيمته 20 مليار دولار سنويا.

 أويحيى الذي لبس ثوب الوزير الأول المتحكم في كل ما تعلق بالاقتصاد، حاول خلال عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، الموازنة بين تداعيات الأزمة الخطيرة وتقديم تطمينات في نفس الوقت، فيجرح تارة ويداوي تارة أخرى. حدث كل ذلك وسط تصفيقات نواب الموالاة التي عمدت إلى تقديم التحفيز المعنوي لأويحيى، في حين فضلت المعارضة وصف كلام أويحيى بالمستهلك والمسكن ولن ينفع البلاد في شيء.

وتعهد أويحيى، بإخراج الجزائر من المأزق المالي الحالي في ظرف ثلاث أو خمس سنوات القادمة “دون تكسير البلاد”، واشترط مقابل ذلك ضرورة دفاع الشعب عن استقلالية بلاده الاقتصادية، مشيرا: “العمل جماعي يتطلب منا الانتقال من مجتمع الريع إلى مجتمع العمل والتخلي عن ممارسة الربح السريع”.

 

الأفامي مارس ضغوطات على الجزائر لدفعها للاقتراض

أويحيى الذي شد النواب إلى خطابه لأكثر من ساعتين، قال إن الحكومة كان بإمكانها اللجوء إلى الحلول السهلة كفرض ضرائب وأعباء جديدة على المواطنين أو تفضيل خيار الاستدانة الخارجية، لكن ذلك كان سيرهن مستقبل البلاد، حيث ستجد الجزائر نفسها وحيدة في مواجهة الإفلاس.

وبهذا الخصوص، كشف أويحيى: “الأفامي حاول إقناع الجزائر عن طريق خبرائه بضرورة الاستدانة، لكننا رفضنا، ولو فعلنا ذلك كنا سنقترض ما قدره 20 مليار دولار سنويا وستجد وقتها الجزائر نفسها في وضعية عجز عن الدفع إزاء دائنيها فتجبر على التماس مساعدة صندوق النقد الدولي مقابل تعديل هيكلي مأساوي اقتصاديا واجتماعيا”.

وذكر الوزير الأول، أن لجوء الحكومة إلى طبع النقود ليس “بدعة” جزائرية، وأن عدة دول أخرى متطورة لجأت إلى هذه الآلية على إثر الأزمة المالية العالمية التي حدثت منذ بضع سنوات، موضحا “عدة دول لجأت إلى هذا الإجراء، فلماذا يتم انتقادنا؟”، مردفا قوله: “لم نعد أنديجان، فالخزينة ستستدين لتمويل عجز الميزانية كما ستمول تسديد ديونها الهامة المستحقة لسونطراك أو للبنوك العمومية الملتزمة بتطهير وضعية سونلغاز بشكل ستعيد فيه البنوك من جديد السيولة التي ستستعملها بدورها في تمويل الاستثمار الاقتصادي”.

 

لا تكسير للدينار ولا تضخم

وتوقف الوزير الأول لسرد ما أسماه بالضمانات السبعة لمراجعة الحكومة لقانون القرض والنقد، مفصلا في الأمر: “نسمع أن الحكومة تريد إغراق الدولة وتكسير الدينار، وأمور أخرى اتهمنا بها الخبراء الذين يمارسون التنظير ويتناسون بأن الحكومة لها إلتزامات إزاء شعبها”. ورد أويحيى على منتقدي طبع الأموال  قائلا: “من حقنا أن نستعمل هذا الإجراء، نحن لم نعد أنديجان، والله يرحم الشهداء”.

وتابع قوله أمام النواب والصحافة التي حضرت بقوة لتغطية الحدث: “نطمئن شعبنا بأن الخزينة تتحمل حاليا دينا عموميا لا يتجاوز نسبة 20 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وبالتالي فإنها تتوفر على هامش معقول للاستدانة، كما أن اللجوء إلى التمويل غير التقليدي الداخلي لن يفجر التضخم في البلاد، لأن الأموال التي ستقترضها الخزينة لدى بنك الجزائر ليست موجهة للاستهلاك، بل ستوجه لتمويل الإستثمار العمومي، الأمر الذي لن يكون بالتالي مصدرا للتضخم. كما لفت السي أحمد، إلى أن القائلين بأن الحكومة ستكسر قيمة الدينار بعد طبع النقود مخطئون بالنظر إلى أن احتياطي الصرف بلغ 100 مليار دولار ولم ينقص وبالتالي لا تخوف من تراجع قيمة الدينار. وبخصوص التمويل غير التقليدي، الذي أثار الجدل بخصوص تبعاته على القدرة الشرائية، رد أويحيى “الدينار انخفض خلال السنوات الماضية بسبب تراجع احتياطي الصرف وليس التمويل التقليدي”.

وقدم أويحيى رسالة طمأنة أخرى مفادها أن اللجوء إلى التمويل الاستثنائي سيكون محدودا لمدة أقصاها 5 سنوات ومرفوقا بإصلاحات اقتصادية ومالية من أجل استعادة توازن المالية العمومية وكذا توازن ميزان المدفوعات. وفي تصور أويحيى فإن القروض التي ستحصل عليها الخزينة العمومية لدى بنك الجزائر سيكون أثرها إيجابيا على المواطنين لكونها ستسمح بإنعاش واستكمال مشاريع التنمية البشرية المجمدة أو المعطلة في هذه السنوات الأخيرة بما في ذلك الصحة والتربية. كما لن يتم فرض ضرائب وأعباء جديدة على المواطنين في قانون مالية 2018.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • عزوز جمال

    لعمل جماعي يتطلب منا الانتقال من مجتمع الريع إلى مجتمع العمل والتخلي عن ممارسة الربح السريع".....ليتكم طبقتم هذا الكلام يوم جاء بوتفليقة إلى الحكم.....ولكن للأسف هف في هف...و لتذهب الجزائر إلى الجحيم... حسبنا الله و نعم الوكيل.

  • معز الساموراي

    هراء في هراء لن ينفع اذا لم يتضاعف حجم الانتاج لوطني واذا لم يتضاعف معه التصدير سينفقون في ميزانية التجهيز الذي ليس له اثر في نمو حجم الانتاج وكيف لايؤدي الى تضخم اذا مولت به لمشاريع هذا التمويل سيؤدي الى التضخم في كل الحالات لان هاذه الاموال ستتداول في السوق في النهاية بل هذه الطريقة في التمويل قائمة اساسا على التغلب على التظخم الذي سيحصل بعد ذلك باعادة القيمة الحقيقية والسوقية للاموال المطبوعة وذالك لا يكون الا بزيادة الثروة والمعروض من الانتاج اي توازن بين الاموال والسلع المتوفرة في السوق

  • Observateur

    يقال لهذا المسؤول أنه مخ. و الله لم أرى شيئا من مخوخيته. مسؤول فاشل بمعنى الكلمة : شغله الشاغل كيف يحافظ على مصالح الشعب داخل البلاط بهضم حقوق الشعب خارج البلاط. له حلول ترقيعية لكل شيئ. مهمته ابقاء الاوضاع كما هي في حالة جمود. الجزائر بلد شاسع المساحة ,وفير الخيرات الطبيعية ,له جغرافيا متنوعة ,به يد عاملة من كل مستويات التعليم و في كل الميادين ,لها 100 مليار دولار قابلة للاستثمار. بامكانا غلق كل الحدود و الاتكال على انفسنا متوكلين على الله كما فعلت العديد من الدول و من بينها اميركا قبل الحرب ع2

  • بدون اسم

    لماذا لا تستغل المخابرات السورية الوضع الان لتحرير الجولان مثلا هاذا مثال بسيط فقط
    لكن بالمقابل تقوم المخابرات السورية وغيرها بجمع معلومات عن رعايا ليسوا سوريين
    انا اوجه رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بن يامين نتنياهوا ان يتحاش جمع معلومات عن
    الجزائريين لا اولا هاذا التخلاط الدولي ورط اناس لا علاقة لهم بما يقوم به هؤلاء
    المخلطون في جميع انحاء العالم وجميع الدول غير مامونة وتعيش مافيا خطيرة هاته اسرائيل او اليهود اذهبوا نحو اوربا افضل لكم

  • Bent Al Djazayer

    Ce que je ne comprends pas, pourquoi c'est toujours le peuple qui paye.. il h'as pas honte ce Ouyahia, exiger
    des taxes au peuple, les taxes doivent être imposées
    sur les nouveaux riches, sur la mafia li klat lablad, sur lesdéputés li ragda wat manger comme disent les Algériens, khelouna saha, on est dans une situation très critique, on craint le pire avec leur politique de bricolage !!

  • بدون اسم

    لكن السؤال المطروح هل هاته الحروب الدائرة الان سببها امريكا بل سببها التخاذل العربي في سوء المعيشة اولا وثانيا في سوء التسيير هؤلاء الذين درسوا الانظمة ثم الانظمة هل هؤلاء يطبقونها ام لا هذا هو السؤال المطروح الان على جميع هؤلاء الذين

  • الجزائري

    لا تكسير للدينار و لا تضخم,,,,,,,,,,,,,,,, الدينار رحمه الله و التضخم نعيش فيه,,,,,,,,,,,,,,,,,,.

  • علي جلول

    عرض مقنع في كل الاتجاهات

  • azdine

    السلام عليكم
    إذا تركنا المعاصي سترجع البركة و إلا فالقادم أسوء نعوذ بالله

  • tiarti

    نحن لم نعد أنديجان، والله يرحم الشهداء .....ماهذا هل هذه سياسة انها رداءة

  • jamal

    بركة السماء لن تسقط عليك ذهبا ولافضة ،وإنما إعقلها وتوكل ،فأغلب شبابنا يميل إلى الكسل والخمول ،فبدون إقتصاد بديل للمحروقات سيبقى حالنا ماهوعليه. الوجوه التي سيرت البلاد في عهد البحبوحة ولم تنجح أكيد أنها لن تنجح في وقت الشدة . فبعد 3 سنوات أو خمس سيأتي وزير أول آخر مؤلوف ليطبق برنامج رئيس الجمهورية في عهدته الخامسة

  • بدون اسم

    لا للتميز العنصري وضلم وحقرة العمال

  • بدون اسم

    كنت اظن ان اويحي سيحرقنا بليسونس، لكن الهدرة من القلب توصل للقلب. اسمحنا سي احمد. الواحد يشد سابعو ويخلي الناس تخدم خير.

  • مجبر على التعليق

    بركة السماء ستبقى تذر علينا خيراتها بإذن الله تعالى، و الوقت أمامنا و نحن أسيادا في ارضنا.