الجزائر
الصكوك الإسلامية سترفع أرباح أصحاب الحسابات البنكية في الجزائر

تطهير الاحتياطات وعوائد قياسية وخدمات بالتقسيط… جديد الصيرفة الإسلامية!

إيمان كيموش
  • 1164
  • 0

تستعد الحكومة لإطلاق إجراءات جديدة في الصيرفة الإسلامية، يتصدرها إلغاء الفوائد على الاحتياطات الإجبارية للبنوك، التي دخلت حيز التنفيذ منذ 15 سبتمبر الجاري، ما يمنح التعاملات الإسلامية مزيدا من الشرعية ويعزز الثقة فيها، ويعفي البنوك من حرج فوائد الاحتياطات.

وفي خطوة موازية، يجري التحضير لإطلاق الصكوك السيادية الإسلامية، التي من المنتظر أن ترفع عوائد الأفراد والمؤسسات أصحاب الحسابات في البنوك الإسلامية بشكل ملموس، ولا تتوقف الاجراءات عند هذا الحد، إذ تستعد البنوك المتوفرة على الخدمات المطابقة للشريعة قبل نهاية السنة لإطلاق عدة خدمات بالتقسيط الإسلامي، تشمل العطلة، والدراسة، والعلاج، لتقريب الصيرفة الإسلامية من حاجيات المواطنين وتقديم حلول مصرفية مبتكرة تواكب الاحتياجات.

وفي السياق، كشف رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالقرض الشعبي الجزائري، سفيان مزاري، في تصريح لـ”الشروق”، أن الجزائر تستعد لدخول مرحلة مهمة في مجال التمويل الإسلامي، مع قرب صدور مرسوم الصكوك السيادية، والتي ستطرح للبيع على مستوى وكالات البنوك.

مزاري: التحضير لعروض السفر والصحة وبطاقات حلال والدفع المؤجل

 وأوضح مزاري أن العملية في مرحلتها الأولى ستشمل حتى البيع الأولي للبنوك الإسلامية، التي ستتولى شراء هذه الصكوك، ما سيساهم في تحسين عوائدها بشكل ملموس، وأضاف أن هذه الخطوة ستعود بالنفع أيضا على الأفراد والمؤسسات أصحاب الحسابات الإسلامية، الذين سيشهدون تحسنا في عوائدهم بفضل توفر سندات حكومية مطابقة للشريعة الإسلامية، متوقعا أن يتم الإعلان الرسمي عنها قبل نهاية السنة من طرف وزير المالية.

وفي سياق متصل، شدد مزاري على أهمية تعليمة بنك الجزائر الأخيرة، التي خفّضت نسبة الاحتياطات الإجبارية للبنوك إلى 2 بالمائة، مع إلغاء الفوائد المترتبة عنها، معتبرا أن هذه الخطوة ستُسهم في رفع القيود التي كانت تواجه الصيرفة الإسلامية، وجعلها أكثر انسجاما مع المعايير الشرعية، وأوضح أن هذا الإجراء معمول به في مختلف دول العالم، وجاء في إطار حماية البنوك وتشجيعها على التوسع في تمويل المشاريع وفق أسس شرعية، بعيدا عن آليات الفائدة التقليدية.

خدمات جديدة لفائدة المؤسسات والمقاولاتية قبل نهاية 2025

وأشار مزاري إلى أن القرض الشعبي الجزائري يخطط لإطلاق عدة منتجات جديدة قبل نهاية السنة، من بينها عروض للسفر والعلاج بالتقسيط المتوافق مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب صيغ تمويلية موجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتشجيع الاستثمار والمقاولاتية وفق آليات الشراكة الإسلامية.

 وأضاف المتحدث أن البنك يعمل بالتعاون مع بنك الجزائر على إطلاق بطاقة دفع إسلامية، فضلا عن خدمة الدفع المؤجل، التي تسمح باقتطاع المستحقات مباشرة من راتب الزبون، قبل وصوله إلى الحساب، وهو ما يعكس التطوير المستمر لمنتجات التمويل الإسلامي لتقريبها من المواطن وجعلها تستجيب لحاجياته.

وبخصوص التمويل الاستهلاكي، أوضح مزاري أن البنك يوفر منذ خمس سنوات عروض تقسيط لشراء الدراجات بالتعاون مع متعاملين مثل “سيم”، بينما يظل ملف السيارات مرتبطا بمشكلة نقص العرض، حيث إن الإنتاج المحلي لمصنع “فيات” بولاية وهرةن محدود ولا يكفي لتلبية الطلب على صيغ التمويل الإسلامي.

وأشار المسؤول إلى أن الصيرفة الإسلامية بالقرض الشعبي الجزائري سجلت مؤشرات إيجابية، حيث بلغت قيمة المدخرات 60 مليار دينار، فيما وصل حجم التمويل إلى 15 مليار دينار، مع فتح 90 ألف حساب إسلامي حتى الآن، وهي أرقام تعكس نموا ملموسا وإقبالا متزايدا من طرف الزبائن على الخدمات المصرفية الإسلامية.

مقالات ذات صلة