تطوير شبكة المدارس العليا وتنويع مسارات التكوين
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، “يضع الجامعة الجزائرية في مركز اهتماماته وضمن أولويات عمل الحكومة”.
وخلال اشرافه، على افتتاح السنة الجامعية 2024-2025، الثلاثاء، بالمدرسة الوطنية العليا للأمن السيبراني، على مستوى القطب الجامعي للعلوم والتكنولوجيا عبد “الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله بالجزائر العاصمة، شدد بداري على أن “الجزائر المنتصرة تحتاج إلى نظام تعليمي جامعي قوي”، مؤكدا مواصلة المساعي الرامية للوصول إلى نظام نوعي للتعليم العالي والبحث العلمي من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات من بينها “تطوير شبكة المدارس الوطنية العليا وتنويع مسارات التكوين للرفع من مستوى الأداء”.
وبعد أن ذكر بالمراحل التاريخية لتطور الجامعة، أبرز الوزير “الدور والبعد الاستراتيجي الذي تلعبه الجامعة الجزائرية اليوم باعتبارها قاطرة ورافدا من روافد الاقتصاد الوطني”.
وبخصوص التحديات المستقبلية، أكد بداري على أهمية “مواصلة تقريب الجامعة من محيطها الاقتصادي والاجتماعي وتكوين متخرجين قادرين على خلق فرص عمل والمساهمة الفعالة في تحقيق التنمية على المستويين المحلي والوطني”، داعيا الأسرة الجامعية إلى “تضافر الجهود لكسب الرهانات ومواصلة الارتقاء بالجامعة الجزائرية الى أعلى المستويات”.
وخلال نزوله ضيفا على التلفزيون العمومي الجزائري، أوضح بداري، سهرة الإثنين، أن “الجامعة الجزائرية باتت تحتل مرتبة مشرفة بشقيها التعليمي والبحثي، وهو ما يستوجب الحفاظ عليها من خلال جودة التعليم العالي والتأطير المتميز”.
وفي السياق ذاته، دعا الأسرة الجامعية إلى مواصلة جهودها التي مكنتها من الارتقاء بالجامعة الجزائرية، مستشهدا بما أسداه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير من جميل شكر لكل كوادر قطاع التعليم العالي من أساتذة وإداريين نظير إسهامهم في الرقي بالجامعة الجزائرية إقليميا ودوليا.
وأشار بداري إلى أن هذا الموسم الجامعي سيعرف تعزيز شبكة المدارس الوطنية العليا، على رأسها تدشين المدرسة الوطنية للأمن السيبراني على مستوى القطب الجامعي للعلوم والتكنولوجيا بسيدي عبد الله (الجزائر العاصمة)، والتي ستشرع في التكوين في هذا التخصص الحساس، مبرزا أن خيارات حاملي شهادة البكالوريا المتميزين غلب عليها التوجه نحو المدارس الوطنية العليا إلى جانب العلوم الطبية.
كما كشف الوزير أن السنة الجامعية الجديدة، ستعرف استلام 31 ألف مقعد بيداغوجي ، و12 ألف سرير، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام بالطلبة، لاسيما مع تعزيز توظيف الأساتذة الجامعيين ليصبح أستاذ جامعي لكل 22 طالبا عوض 25 طالبا، فضلا عن ارتفاع ميزانية القطاع ما بين سنة 2020 و2024 بـ60 بالمائة.
من جهة أخرى، أبرز وزير التعليم العالي أن القطاع بات يركز على تقريب الجامعة من محيطها الاقتصادي ليكون لكل متخرج فرصة أن يكون فاعلا في السوق ومعالجا لقضايا المجتمع عبر المساهمة في التنمية الاقتصادية باستحداث مناصب شغل، وكذا الإبداع والابتكار.
وتفعيلا لذلك – يضيف الوزير – تم استحداث بيئة مقاولاتية من 117 حاضنة أعمال لمرافقة أصحاب الأفكار المبتكرة، 107 مراكز لتطوير المقاولاتية، إلى جانب مرافقة هؤلاء الطلبة، ناهيك عن هدف القطاع بمرافقة عدة مؤسسات جامعية للانتقال إلى جامعة من الجيل الرابع، خلال هذا الموسم الجامعي.
أما على صعيد تقوية مرئية الجامعة الجزائرية، فتطرق الوزير إلى التحاق آلاف الطلبة الأجانب بالجامعات الجزائرية خلال الموسم الجامعي الجاري، كنتيجة لوسم “أدرس بالجزائر”، بهدف جعل الجامعة الجزائرية وجهة مفضلة للطلبة من مختلف الدول، لاسيما الإفريقية، العربية والآسيوية.
أما بخصوص الرياضة الجامعية، فقال بداري أن “القطاع يعمل على تطويرها باستحداث البطولة الرياضية الجامعية، والتي ستمكن من بروز فئة من الشباب الطلابي الذي يجعل من الجزائر بلدا مشعا في مختلف المنافسات، لاسيما الدولية، وهو ما أمر به رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير لإعطاء الرياضة الجامعية مكانتها وجعل الطلبة الجزائريين في الطليعة لترقية الرياضة”.
كما ذكر الوزير بملف رقمنة القطاع والذي يأتي تحت شعار “الفعالية والتبسيط”، حيث تم استحداث 60 منصة رقمية، مكنت الطلبة لاسيما الجدد منهم من التسجيل بصفر ورق، إلى جانب ترشيد النفقات سواء فيما تعلق بالتسجيلات أو الخدمات الجامعية، في مجالي النقل والإطعام.