تطويق مضاربي الموز وإجراءات استباقية لتوفير الأدوات المدرسية
تكشف وزارة التجارة وترقية الصادرات نهاية شهر جوان الجاري، عن نتائج الإحصاء الاقتصادي الذي باشرته مطلع شهر ماي الماضي، لتحديد حجم المنتج الوطني والعجز المسجّل في بعض المواد، والذي سيتمّ على أساسه تسليم وثائق التوطين البنكي لشهري جويلية وأوت المقبلين.
وتنتهج الوزارة إجراءات استباقية لضمان تموين السوق بكميات كافية من المواد حسب الطلب، إذ تُمنح الأولوية في الفترة الحالية للأدوات المدرسية، لضمان توفّرها في السوق شهر أوت المقبل كأقصى حد.
ومُقابل ذلك، باشر مستوردو الموز عمليات التوطين البنكي، بعد أن هدّدت وزارة التجارة قبل أسبوعين بإلغاء رخص الاستيراد الموقّعة من طرف الوكالة الجزائرية لترقية التجارة الخارجية، في حال عدم استغلالها في ظرف شهر، وهو ما اضطر متعاملين ناشطين في المجال إلى التقدّم للبنوك لاستغلال رخصهم لاستيراد الموز، وأيضا متعاملين آخرين ناشطين في مجال الأدوات المدرسية، لتكون الطلبيات متوفّرة في الأسواق شهر أوت المقبل، كأقصى حد وهو ما سيضع حدّا للمضاربة والندرة.
وقال مصدر من قطاع التجارة إن قرار الوزير زيتوني الذي أبلغه للجمعية المهنية للمؤسسات المالية، التي راسلت بدورها البنوك بتاريخ 28 ماي المنصرم لإلغاء رخص التوطين البنكي التي لا تستغل في ظرف شهر، سيقضي على المستوردين المتجوّلين وغير الجدّيين وأولئك الذين يتسبّبون في المضاربة وندرة المواد، حيث يتعمّدون بعد الحصول على الرخصة تأجيل عملية الاستيراد وهذا إما لخلق المضاربة، أو لعدم توفّرهم على المبلغ الكافي للاستيراد والقيام بإجراءات التوطين البنكي.
وقد دفع القرار الأخير المتخذ من طرف وزارة التجارة -يقول مصدرنا- إلى إقبال واسع لأصحاب رخص استيراد الموز الذين حازوا عليها قبل سنة لمباشرة إجراءات التوطين البنكي، بعد ما عطّلوا العملية لعدّة أشهر، حينما كانت وثيقة التوطين البنكي غير محدّدة الأجل، وهو ما تسبّب سابقا في ارتفاع أسعار الموز بشكل قياسي تجاوز كل التوقّعات.
وبمجرّد استكمال الإحصاء الاقتصادي وتوفّر معطيات كاملة لدى وزارة التجارة حول مخزون السوق الوطنية من المنتجات الاستهلاكية ومن مختلف المواد المستوردة، ستتمّ ـ يقول المصدر ـ عملية منح رخص التوطين البنكي للمستوردين بطريقة استباقية، حيث تستبق الحكومة على سبيل المثال شهر رمضان باستيراد المواد الغذائية التي قد تشهد ندرة، والعيد باستيراد الملابس والدخول المدرسي باستيراد كميات كافية من الأدوات المدرسية.
وحسب المصدر نفسه، تم منح عدد معتبر من وثيقة التوطين البنكي لمستوردي الأدوات المدرسية شهر جوان الجاري، إذ يرتقب أن تتوفر هذه الأدوات في السوق خلال شهر أوت المقبل كأقصى حد لضمان دخول مدرسي هادئ بدون ارتفاع في الأسعار أو ندرة.
كما يشدّد المصدر على أن وثيقة التوطين البنكي تُمنح بشكل دائم ويومي للمستوردين الذين تتوفّر فيهم الشروط بدون أي بيروقراطية أو تعطيل بأمر من وزير التجارة وترقية الصادرات، وتستثني فقط المواد المتوفرة في السوق لحماية المنتج المحلي كالخضر على سبيل المثال ومواد البناء التي تحوّلت الجزائر إلى مُصدّر لها خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المصرفية قد وجهت تعليمة للبنوك بتاريخ 28 ماي المنصرم، تؤكد أن الوثيقة الخاصة بالتوطين البنكي صالحة لمدّة شهر من تاريخ إمضائها وفي حال عدم تقديمها للتوطين البنكي بعد انقضاء هذا الأجل تعدّ لاغية.