-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال مؤتمر حول الابتكارات في الجراحة الدقيقة

تعاون جزائري إفريقي لاستغلال أحدث التكنولوجيات الطبية

وهيبة. س
  • 99
  • 0
تعاون جزائري إفريقي لاستغلال أحدث التكنولوجيات الطبية

شهدت الجزائر، على غرار دول إفريقية، خلال السنوات الأخيرة، تطورا ملحوظا في قطاع الصحة، بفضل التقدم في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطب عن بعد والابتكارات في عمليات الكشف والجراحة، ما أسهم ذلك في مواجهة عدد من التحديات التي تعاني منها القارة السمراء، مثل نقص الأطباء والمرافق الصحية، وصعوبة الوصول إلى المناطق الريفية والنائية، وارتفاع تكلفة بعض الخدمات الطبية، إذ أصبحت التكنولوجيا وسيلة مهمة لتوسيع نطاق الرعاية الصحية وتحسين التشخيص والمتابعة والعلاج.

ولم تعد غرفة العمليات فضاء يعتمد فقط على خبرة الجراح ومهارته اليدوية، بل أصبحت مجالا تتقاطع فيه علوم الطب والهندسة والذكاء الاصطناعي والروبوتات.

تبادل خبراتي إفريقي حول أحدث الابتكارات

وخلال الطبعة الأولى من المؤتمر الجزائري الإفريقي حول تطور الممارسات والابتكار الطبي الجراحي، الذي انطلقت فعالياته، الخميس، في فندق ماريوت بباب الزوار في الجزائر، أكدت أمال بن عميروش، رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر ومؤسسة ABBC Medical Training School، أن الملتقى يشكل فضاء للتكوين والتبادل العلمي ومواكبة التحولات التي يعرفها المجال الطبي والجراحي في الجزائر وإفريقيا، مشيرة إلى أن الابتكارات الجراحية، أحدثت، خلال السنوات الأخيرة، تحولا واضحا في طرق تشخيص الأمراض وعلاجها، وفتحت المجال أمام عمليات أكثر دقة وأقل تدخلا.

رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر: استقدمنا خبراء لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات الطبية

وقالت إن أبرز مظاهر هذا التطور، الجراحة بالمنظار والجراحة بمساعدة الروبوت، إذ يستطيع الجراح إجراء تدخلات دقيقة من خلال شقوق صغيرة، ما قد يقلل من فقدان الدم والألم وفترة التعافي مقارنة ببعض الجراحات التقليدية. كما تتيح الأنظمة الروبوتية، بحسبها، أدوات دقيقة وقدرات متقدمة على الحركة والرؤية، مع بقاء القرار الطبي والمسؤولية السريرية بيد الفريق الجراحي.

وأوضحت أن الطبعة الأولى من المؤتمر الجزائري الإفريقي، المنظم على مدار يومين كاملين، جمع نخبة من الأطباء، والأساتذة الجامعيين، والخبراء من الجزائر ومختلف الدول الإفريقية والصديقة، بهدف تبادل الخبرات ومواكبة أحدث الابتكارات والتقنيات في مجالات الجراحة والصحة.

تضمن المؤتمر محاضرات علمية وندوات متخصصة، إلى جانب برنامج من الورشات التطبيقية التي تركز على عدد من التقنيات والممارسات الجراحية والطبية، إضافة إلى معرض علمي وطبي استعرض أحدث التجهيزات والابتكارات والحلول التقنية، قصد إطلاع الأطباء على مستجدات القطاع وتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الكفاءات الطبية إفريقيا.

الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاح نماذج تاريخية للجراحين

وفي السياق، قالت الدكتورة جيهان إبراهيم عبد الظاهر من مصر، المشاركة في ورشتي التصوير بالموجات فوق الصوتية السريري، والسمنة واضطرابات الإنجاب من منظور الفيزيولوجيا المرضية والتكفل السريري، إن الذكاء الاصطناعي، لعب دورا مهما كأحد المجالات الواعدة في الجراحة الحديثة، فهو يستخدم في تحليل الصور الطبية، والمساعدة في التخطيط للعملية، والتعرف على بعض الأنماط التي قد يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية، كما يجري، بحسبها، تطوير تقنيات تسمح بتوظيف البيانات الطبية في تحسين التحضير للعمليات ومتابعة المرضى بعد الجراحة.

وأكدت أن الابتكار لا يقتصر على الأجهزة والبرمجيات، بل يشمل أيضا الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي يمكن استخدامها لإنتاج نماذج تشريحية تساعد الجرّاحين على التخطيط لبعض العمليات المعقدة، إضافة إلى تصنيع بعض الأدوات أو الغرسات الطبية وفق احتياجات محددة.

وأوضحت أن دخول التكنولوجيا إلى غرفة العمليات يقودنا إلى أسئلة تتعلق بالتكلفة، وتدريب الأطباء، وأمن البيانات الطبية، ومدى فعالية التقنيات الجديدة مقارنة بالأساليب المعتمدة، إذ يبقى اعتماد أي ابتكار جراحي مرتبطًا بالأدلة العلمية، وسلامة المرضى، وتقييم الفوائد والمخاطر.

ومن خلال الطبعة الأولى من المؤتمر الجزائري الإفريقي حول تطور الممارسات والابتكار الطبي الجراحي، يبدو بحسب المشاركين، أن مستقبل الجراحة يتجه نحو مزيد من الدقة والتخصيص، حيث تعمل التكنولوجيا على تعزيز قدرات الطبيب بدل أن تحل محله، بينما تتطور الروبوتات والذكاء الاصطناعي والأدوات الطبية، ليظل الهدف الأساسي يتمثل في تقديم علاج أكثر أمانا ودقة، وتحسين حياة المريض وتقليل معاناته.

ورشات تطبيقية بين خبراء جزائريين وأفارقة

وشملت الورشات المبرمجة على مدار يومين، تقنيات الخياطة الجراحية، ونماذج المحاكاة الفيزيائية والرقمية للاستكشافات التنظيرية والتدخلية في الجراحة الحشوية والمسالك البولية وأمراض الجهاز الهضمي، من تأطير الطبيب حكيم شيالي من تلمسان، إلى جانب ورشة حول تقنية “التشريح الشرجي” وورشة حول الخزعة المجهرية للثدي.

أما اليوم الثاني، فتضمن البرنامج ورشة حول التميز في طب النساء التجميلي والطب التجديدي، وورشة حول التصوير بالموجات فوق الصوتية السريري، جمعت خبرة الجزائر والكاميرون، إلى جانب ورشة تتناول دور طب النساء التجميلي لدى النساء الناجيات من سرطان الثدي أو سرطان القولون والمستقيم وعلاقتهن بجودة الحياة، فضلا عن ورشة حول السمنة واضطرابات الإنجاب من منظور الفيزيولوجيا المرضية والتكفل السريري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!