تعديل قانوني يسمح بتقليص وزن الدجاج المُوجه للاستهلاك
سيتمكّن مُربّو الدّواجن أخيرا من تقليص مدّة تربية الدواجن من 7 إلى 5 أسابيع كحدّ أدنى، مع تقليص الحدّ الأدنى للوزن المسموح به لاستهلاك الدّجاج المذبوح ومنزوع الأحشاء إلى 1.4 كغ، وهو ما يمكنهم من تقليص فاتورة التكاليف ويسمح للمستهلك بشراء دجاج بسعر مُناسب لقدرته الشرائية، مع التقليل من مشكل نفوق الدواجن الذي بات كابوسا أسود للمُربّين السنوات الأخيرة، في ظل تطور الفيروسات وتحوّرها.
ثمّنت الفدرالية الوطنية لمُربي الدواجن، موافقة وزير الفلاحة والتنمية الريفية المبدئية، على تعديل القرار الوزاري المشترك رقم 1416 المؤرخ في 2 يوليو 1995 المعدل والمتمم بالقرار الوزاري 1422 المؤرخ في 26 مايو 2001، والمُتعلق بالإفراج لاستهلاك الدواجن المذبوحة والمنزوعة الأحشاء.
وينص التعديل الجديد، والّذي اعتبرته الفدرالية الوطنية لمربي الدواجن “مكسبا” جديدا لشعبة الدواجن، وبعدما سبق لها أن اقترحته على وزير الفلاحة والتنمية الريفية، يوسف شرفة، على تقليص مدة تربية الدواجن من 7 أسابيع إلى 05 أسابيع، أي 35 يوما كحدّ أدنى، وكذا تقليص الحدّ الأدنى للوزن المسموح به لاستهلاك الدجاج المذبوح ومنزوع الأحشاء إلى 1.4كغ.
وهذا التعديل الجديد، بحسب ما أوضحه رئيس الفدرالية الوطنية لمربي الدواجن، علي بن شايبة لـ”الشروق” أنه من شأنه أن يقدم لمُربّي الدواجن، خاصة الصغار منهم الكثير من الامتيازات، ومنها تخفيض تكلفة الإنتاج، لأن تربية دجاج كبير الحجم يحتاج وقتا وتكاليف أكثر ومصاريف علف وعلاج ووقاية من الفيروسات “وبالتالي، كلما قل وزن الدجاجة وانخفضت مدة تربيتها، فهي ستخرج من الفترة العمرية الحساسة للدجاج وتقل فرص نفوقها بمزارع التربية بسبب مشاكل صحية، ويقل استخدام الأدوية والمضادات الحيوية خصوصا، وقد نتمكن من استهلاك دجاج “بيو”.
وبالتالي، سيُساهم التعديل الجديد، بحسب المربين في التقليل من مشكلة نفوق الدجاج، التي أرقت الفلاحين، وتسببت مؤخرا في الغلاء الفادح لأسعار اللحوم البيضاء.
كما أن تقليل مدة تربية الدواجن، حسب الفدرالية الوطنية لمربي الدواجن، سيُحسن المعايير الإنتاجية المتمثلة في الكثافة ومؤشر الاستهلاك (IC)، مع التحكم في مؤشرات الاستهلاك والمتمثلة في تجنب هدر الغذاء وتكاليف الإنتاج.
وأيضا، فإن إنقاص وزن الدّجاجة، سيرفع من عدد دورات تربية الدّواجن سنويا، من 5 إلى 7 سنويا، وهو ما يجعل إنتاج اللّحوم البيضاء كثيفا.
استفدنا من تجربة استيراد دجاج صغير الحجم
ويرى بن شايبة، بأن التعديل الجديد الذي أفرجت عنه وزارة الفلاحة ضمن موافقة مبدئية “سيساهم في تقليص فاتورة استيراد المواد الأولية، مع توفير منتج بأسعار في متناول المستهلك”.
بينما يبقى مُشكل غلاء الصّيصان قائما، بحيث طال المُربّون بإيجاد حلول لهذا الانشغال، خاصة وأنه مع تكثيف الإنتاج ضمن التعديل الجديد، سيزيد الطّلب على الصيصان، وتعتبر فدرالية المربّين أن أمثل حل لهذا الانشغال هو في استيراد بيض مُخصّب ولو بشكل مؤقت.
وبالنسبة لتخوف المُربين، من عدم إقبال المستهلكين على شراء دجاج متوسط أو صغير الوزن، قال محدثنا: “فكرنا في هذا الموضوع، واستفدنا من تجربة استيراد الدجاج البرازيلي، والذي كان عبارة عن دجاج صغير الحجم، ومع ذلك شهدنا تهافتا كبيرا عليه من المستهلكين”.
وثمّنت فدرالية المربين، ما اعتبرته “تذليل وزير الفلاحة والتنمية الرّيفية الصّعاب التي تتخبط فيها شعبة الدواجن، بحسب وعوده، وسعيه لمرافقة المربين لغرض تنظيم هذه الشعبة المُهمة”.