تعرف كيف يتم استدراج المراهقين عبر مواقع التواصل!
تشير هيئات حماية الأطفال إلى أن الاستدراج الإلكتروني للمراهقين أصبح من أكثر الجرائم الرقمية انتشارا خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي يخلف مآسٍ اجتماعية قاسية.
وأظهرت مراجعة شاملة أن ما لا يقل عن واحد من كل عشرة شباب قد يتعرض لشكل من أشكال الاستدراج الإلكتروني.
ووجدت أن عوامل مثل الاستخدام المكثف للإنترنت، والسلوكيات الرقمية الخطرة، وضعف الرفاه النفسي، وبعض المشكلات الأسرية أو الاجتماعية قد تزيد من احتمالات التعرض لهذه المحاولات، بحسب موقع link.springer.
كيف تبدأ عملية الاستدراج؟
غالبًا لا يبدأ الأمر بطلب الهروب مباشرة، بل يمر بمراحل تدريجية. يقوم المستدرج بإنشاء حساب مزيف يبدو في عمر الضحية أو يحمل صفات جذابة، ثم يبدأ بإرسال طلب صداقة والتفاعل المستمر مع منشورات المراهق أو المراهقة. وبعد بناء الثقة، ينتقل الحديث إلى الرسائل الخاصة ويبدأ الشخص في لعب دور “الصديق المثالي” الذي يفهم مشكلات الضحية أكثر من أهلها، وفق موقع ncmec.
استغلال المشكلات العائلية والنفسية
تركز العصابات غالبا على المراهقين الذين يعانون من خلافات أسرية أو شعور بالعزلة أو ضعف الثقة بالنفس.
ويعمل المستدرج على تضخيم هذه المشاعر من خلال إقناع الضحية بأن الأسرة لا تفهمها أو لا تقدرها، وأن الهروب هو الحل الوحيد للحصول على الحرية أو السعادة.
الوعود الكاذبة والإغراءات
في بعض الحالات يتم إغراء الضحية بالمال أو الهدايا أو فرص العمل أو الشهرة. كما قد يعد المستدرج بتوفير مكان للإقامة أو المساعدة على تحقيق الأحلام الشخصية.
وتشير تقارير المركز الوطني الأمريكي للأطفال المفقودين والمستغلين إلى أن بعض الجناة يستخدمون الهدايا والنقل والطعام أو غيرها من الإغراءات لكسب ثقة الضحايا.
الابتزاز وسيلة للسيطرة
قد يطلب المجرم صورا أو معلومات شخصية في البداية، ثم يستخدمها لاحقا للتهديد والابتزاز.
وتوضح تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن بعض الجناة ينتحلون شخصيات شباب أو فتيات في عمر الضحية، ثم يستدرجونها لإرسال صور أو معلومات خاصة قبل بدء التهديد والضغط النفسي، حسب موقع fbi.
مؤشرات تحذيرية يجب الانتباه لها
هناك علامات قد تشير إلى تعرض المراهق للاستدراج الإلكتروني، منها:
ـ قضاء ساعات طويلة في محادثات سرية.
ـ الانفعال عند سؤال الأهل عن نشاطه على الإنترنت.
ـ تلقي هدايا أو تحويلات مالية مجهولة المصدر.
ـ الحديث المتكرر عن أشخاص تعرف عليهم عبر الإنترنت.
ـ الرغبة المفاجئة في السفر أو مغادرة المنزل دون سبب واضح.
ـ إخفاء الهاتف أو حذف المحادثات باستمرار.
ـ وجود شخص جديد يطرح أسئلة كثيرة حول الحياة الشخصية للمراهق بعد فترة قصيرة من التعارف، أو يطلب إبقاء العلاقة سرية عن الأهل والأصدقاء، أو يحاول التواصل معه عبر عدة منصات في الوقت نفسه.
ـ الإطراء وإشعار الضحية بأنها مميزة أو مختلفة عن الآخرين، وفق موقع esafety.
كيف نحمي أبناءنا؟
توصي الجهات المختصة بعدة إجراءات وقائية، أهمها:
ـ بناء علاقة ثقة وحوار دائم مع الأبناء.
ـ تعليمهم عدم مشاركة العنوان أو المدرسة أو أرقام الهواتف مع الغرباء.
ـ ضبط إعدادات الخصوصية في حسابات التواصل الاجتماعي.
ـ تحذيرهم من مقابلة أي شخص تعرفوا عليه عبر الإنترنت دون علم الأسرة.
ـ تشجيعهم على إبلاغ الأهل فور تلقي رسائل أو طلبات مريبة.
ـ متابعة المنصات التي يستخدمونها والتعرف على أصدقائهم الرقميين.
ـ إيقاف مشاركة الموقع الجغرافي في التطبيقات والصور.
ـ التعرف على التطبيقات والمنصات التي يستخدمها الأبناء.
ـ الاتفاق على إبلاغ الأسرة قبل مقابلة أي شخص تم التعرف عليه عبر الشبكة، وفقا لموقع nspcc.
أرقام مقلقة
تشير بيانات المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين إلى أن بلاغات الاستدراج الإلكتروني ارتفعت بأكثر من 300% بين عامي 2021 و2023.
كما تم تسجيل أكثر من 186 ألف بلاغ خلال عام 2023 وحده، ما يعكس حجم الخطر المتزايد على الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت، وفق موقع ncmec.