تعليمات الوزارة حرمت الكثير من المصلين ختم القرآن الكريم في رمضان
قسّمت تعليمات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بتخفيف التراويح، الجزائريين خلال رمضان 2010 إلى مرتاح وغاضب، قلة وجدوا ضالتهم في تراويح لا تزيد عن ساعة من القيام، والأغلبية أصيبت بخيبة عميقة بعد حرمانهم من ختم القرآن الكريم لأول مرة منذ سنوات طويلة.
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على لسان مستشارها الإعلامي عدة فلاحي اعتبرت أن التعليمات التي راسلت بها الأئمة بخصوص تخفيف صلاة التراويح كان لها صدى طيب جدا لدى المواطنين، حيث قال “بحسب ما رصدناه من أصداء على مستوى المديريات والمساجد بالولايات كان الأمر مقبولا جدا، وكان هناك استحسان من قبل المواطنين”، مضيفا أن “المواطنين حملوا مهمة المراقبة وكثيرا ما هتفوا للوزارة للتبليغ عما يرونه من تجاوز للتعليمات، وكانت تدخلاتهم تصب في خدمة المرجعية الدينية”.
ويذكر أن تعليمات الوزارة بتخفيف صلاة التراويح كان بسبب مصادفة شهر الصيام مع شهر أوت وما يسوده من حر وإعياء، لكن ومثلما عاشه الجزائريون كان في الشهر كثير من الاعتدال في الطقس، رغم أيام حارة، وهو ما لاقى استحسان فئة من المواطنين الذين وجدوا ضالتهم في تخفيف صلاة التراويح والقيام ساعة واحدة، بدل الوقت الطويل، ومن هؤلاء تكون الجماعة الذين هاتفوا الوزارة للتبليغ عن إطالة الصلاة في بعض المساجد عبر تراب الوطن.
بالمقابل هناك فئة أخرى، وتكون هي الأكبر حسب ما ذهب إليه سبر الآراء لوكالة ” ميديا سانس “، رفضوا تخفيف صلاة التراويح وحرمانهم من ختم القرآن الكريم في مساجدهم، حيث هجر كثير منهم تلك المساجد باتجاه المساجد التي تقرأ الحزبين في الليلة الواحدة، معللين ذلك بتخصيص شهر رمضان الكريم للعبادة من صيام وقيام، وهو شهر واحد في السنة يتجند له كثيرون للعبادة غير آبهين بالتعب والحرارة.
وتمثل التخفيف حسبما عاشه المصلون في المساجد، في قراءة حزب واحد بدل الاثنين مثلما جرت عليه العادة في مساجد الجمهورية وتلي ثمن الحزب بدل الربع في الركعة الواحدة، ما جعل كثير من المساجد ينتهي إلى 30 حزبا بدل 60، وعليه حرموا أيضا من دعاء ختم القرآن الكريم الذي كانوا يحضروه ولو مرة في السنة.
وتشير أصداء ” الشروق ” إلى أن تعليمة التخفيف في صلاة التراويح لم يلتزم بها كثير من أئمة المساجد، خاصة في المدن الكبرى، أين تلي كتاب الله كله غير آبهين للحر، مع أن المساجد هذه السنة عرفت حركة حثيثة طبعها الحضور المكثف للأطفال بسبب العطلة.