-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مناقشة محدودة لقانون الدوائر بداية من هذا الاثنين:

الانتخابات تسرّع العمل التشريعي قبل استدعاء الهيئة الناخبة

أسماء بهلولي
  • 110
  • 0
الانتخابات تسرّع العمل التشريعي قبل استدعاء الهيئة الناخبة
ح.م

بعد المصادقة على التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، تسارع الهيئة التشريعية الزمن لطيّ ما تبقى من النصوص المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها بالبرلمان، وذلك تحسبا للإعلان المرتقب عن استدعاء الهيئة الناخبة مطلع الشهر الجاري.
وفي هذا الإطار، برمج المجلس الشعبي الوطني جلسة محدودة النقاش يوم الاثنين 6 أفريل المقبل لدراسة هذا المشروع، حسب ما اطلعت عليه “الشروق”، من أجل استكماله وفتح المجال أمام أعضاء الغرفة العليا للبرلمان للمصادقة عليه، ليكون جاهزا في أقرب وقت.
وحسب برنامج العمل المسطر من قبل مكتب المجلس، ستفتتح الجلسة بتقديم المشروع من قبل ممثل الحكومة، يليه عرض التقرير التمهيدي من طرف اللجنة المختصة، قبل فسح المجال أمام رؤساء المجموعات البرلمانية للتدخل، على أن يختتم النقاش برد ممثل الحكومة، ثم المرور مباشرة إلى التصويت على النص في اليوم ذاته.
وقبل ذلك، شرعت لجنة الشؤون القانونية والحريات في تحضيراتها، حيث دعت أعضاءها للاجتماع ابتداء من السبت لدراسة تفاصيل المشروع وإعداد التقرير التمهيدي، بهدف ضمان مناقشة سلسة ومنظمة داخل الجلسة العامة، حسب المذكرة، وتفادي أي تأجيل قد يعرقل رزنامة العمل.
بالمقابل، تواصل الغرفة العليا للبرلمان دراسة النصوص المعروضة عليها بنفس الوتيرة، في ظل ضغط الوقت واقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية استدعاء الهيئة الناخبة مع بداية شهر أفريل، وهو ما يجعل استكمال هذه النصوص أولوية مطروحة بإلحاح.
وتأتي هذه البرمجة في وقت تشهد فيه المؤسسة التشريعية خلال هذه الفترة حركية مكثفة، تزامنا مع نهاية العهدة البرلمانية التاسعة، حيث يسعى عدد من النواب إلى تكثيف حضورهم، سواء من خلال طرح انشغالات المواطنين أو متابعة الملفات العالقة في ولاياتهم، وذلك بالتزامن مع ظهور ملامح الاستعداد للاستحقاقات المقبلة بشكل واضح جدا.
ولا يقتصر هذا النشاط على النواب الراغبين في الترشح مجددا، بل يشمل أيضا من يقتربون من مغادرة المجلس نهائيا لاسيما بالنسبة للنواب الذين لا يسمح لهم القانون بالترشح مرة أخرى حيث يحاول كل برلماني إنهاء عهدته بصورة تعكس حضوره وأداءه خلال الفترة النيابية، وذلك في ظل تنافس غير معلن لكسب ثقة الناخبين .
وبين كل هذه الحركية والأجندة التشريعية الكثيفة، تتجه الأنظار نحو القرار المرتقب باستدعاء الهيئة الناخبة، خاصة مع تداول مقترحات تتعلق بإمكانية تعديل رزنامة الانتخابات، من خلال تنظيم الانتخابات المحلية والتشريعية في موعد واحد، وهو الطرح الذي قدمته بعض التشكيلات السياسية خلال المشاورات الأخيرة مع السلطة إلا آن هذه الأخيرة لم تبت فيها بعد.
غير أن هذا المقترح يقابله تحفظ من جهات أخرى، لاسيما على مستوى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي ترى أن الجمع بين استحقاقين في نفس الموعد قد يطرح تحديات تنظيمية، تتعلق بقدرة التأطير وضمان السير الحسن للعملية عبر مختلف البلديات والولايات.
وفي انتظار الحسم في هذه الخيارات المطروحة، يبقى الشيء المؤكد أن العد التنازلي للانتخابات التشريعية قد بدأ فعليا، مع تسارع واضح في استكمال الترتيبات القانونية، واستكمال المسار التشريعي المرتبط بهذه الاستحقاقات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!